الجزاءات إزاء روسيا وبيلاروس

حصة

استعراض الجزاءات المفروضة على روسيا وبيلاروس

أدّى ضمّ روسيا جزيرة القرم غير الشرعي وشروعها في زعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا إلى اعتماد الاتحاد الأوروبي أولى جزاءاته إزاء روسيا في عام 2014. وعزز الاتحاد الأوروبي نظام الجزاءات المفروضة على بيلاروس اعتبارًا من عام 2020 عقب الانتخابات الرئاسية المزوّرة، ثم في عام 2021 بفعل أعمال القمع المستمرة في بيلاروس، وعملية إرغام طائرة ركاب تابعة لشركة رايان إير على الهبوط في أراضيها، وتدبير بيلاروس أزمة مهاجرين مع الاتحاد الأوروبي.

واعتمد الاتحاد الأوروبي 8 رزم من الجزاءات إزاء روسيا بالتنسيق مع شركائه، ولا سيّما البلدان الأعضاء في مجموعة الدول السبع وذلك منذ شباط/ فبراير 2022 وبداية الاعتداء الروسي على أوكرانيا. ويستمر ذلك التعهد على المدى الطويل إذ اعتمد الجزء الأخير من الجزاءات في تشرين الأول/ أكتوبر 2022 في أعقاب التصعيد الجديد الذي يمثله ضم روسيا بصفة غير مشروعة كل من دونتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا الأوكرانية.

وفرض الاتحاد الأوروبي أيضًا جزاءات محددة على بيلاروس بسبب ضلوعها في الحرب الروسية.

وتؤثر تلك الجزاءات تأثيرًا شديدًا في الاقتصاد الروسي بالفعل وهو تأثير سيتعاظم، ويعيق مواصلة روسيا تحمّل كلفة الحرب.

روسيا

تستند آلية الجزاءات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي إزاء روسيا، والرامية إلى زيادة أعباء الحرب على كاهل النظام الروسي، على عدة ركائز:

1. الجزاءات الفردية التي ترمي إلى الضغط على الجهات السياسية والاقتصادية التي تدعم النظام الروسي وعلى زعماء الهيئات الانفصالية في دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا التي ضمتها روسيا بصفة غير مشروعة. وتنص هذه الجزاءات على تجميد الأصول ومنع دخول أراضي الاتحاد الأوروبي، وتستهدف أكثر من 1,300 شخص وكيان روسي، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الشؤون الخارجية سيرغي لافروف.

2. الجزاءات المالية الشاملة التي ترمي إلى نفاد القدرة التمويلية للاقتصاد الروسي، والتي تشمل بصورة خاصة:

  • منع المعاملات على أصول المصرف المركزي الروسي واحتياطه،
  • فرض قيود على شراء الديون السيادية الروسية وعلى التدفقات المالية الآتية من روسيا،
  • إقصاء بعض المؤسسات المصرفية الروسية من نظام "سويفت" للرسائل الآمنة، ومن بينها مصرفا سبيربنك (Sberbank) وفي تي بي (VTB) وهما أهم مصرفَين في روسيا.

3. الجزاءات الاقتصادية التي تستهدف القطاعات الرئيسة في الاقتصاد الروسي، مثل قطاعات الطاقة والمواصلات والطائرات والصناعات الدفاعية والمواد الأولية.

وتشمل هذه الجزاءات بصورة خاصة منع عمليات استيراد وتصدير بعص السلع من روسيا وإليها، مثل الطائرات والمعدات الخاصة بها، والسلع الثنائية الاستخدام، والسلع العالية التقنية، والمستلزمات، وغيرها، فضلًا عن منع السفن التي ترفع العلم الروسي من الرسو على المرافئ، إلى جانب محظورات إضافية على قطاع تزويد الخدمات.

وتستهدف الجزاءات على وجه الخصوص قطاع الطاقة الذي يعد استراتيجيًا من ناحية تمويل كلفة الحرب التي تتكبدها روسيا. وقررت الدول الأعضاء بصورةٍ خاصة حظر استيراد الفحم الروسي والواردات التي تمر بالطرق البحرية والنفط الخام والمنتجات النفطية الآتية من روسيا أي ما يقرب الكمية الكاملة من النفط الذي تصدره روسيا إلى الاتحاد الأوروبي. وتشتمل التدابير التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي كذلك على آلية وضع حد أقصى لأسعار النفط الذي تبيعه روسيا إلى البلدان الأخرى. وتهدف هذه الآلية المكملة للحظر الأوروبي إلى تقليص العائدات التي تحصل عليها روسيا من خلال تصدير النفط مع تجنب الصدمة جراء الأسعار العالمية.

4. الجزاءات التي تستهدف حملات التضليل الإعلامي والتلاعب بالمعلومات، بما فيها تعليق بث قنوات "سبوتنيك" و"روسيا اليوم" وروسيا 24" في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حتى نهاية الاعتداء الروسي على أوكرانيا.

وعلاوة على ذلك، فُرضت قيود محددة على المبادلات التجارية والاستثمارات مع كيانات في منطقتي دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا التي ضمتها روسيا بصفة غير مشروعة يوم 30 أيلول/ سبتمبر 2022. واعتمد الاتحاد الأوروبي بعض الاستثناءات الإنسانية كيلا يعيق إيصال المساعدات إلى السكان الأوكرانيين.

وأخيرًا، نُفذت تدابير محددة من أجل مكافحة التحايل على الجزاءات. وعليه، فقد تستهدف تلك الجزاءات الكيانات والأشخاص في البلدان الأخرى الذين قد ييسرون عملية انتهاك الجزاءات الأوروبية.

بيلاروس

تتضمن آلية الجزاءات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي إزاء بيلاروس بسبب تورطها في الحرب في أوكرانيا، تدابير مماثلة لتلك المعتمدة إزاء روسيا، لكنها تراعي خصائص تطوّر الأوضاع في البلاد عقب الانتخابات الرئاسية المزوّرة في عام 2020.

1. الجزاءات الفردية التي تستهدف الجهات السياسية والاقتصادية التي تدعم النظام البيلاروسي والشخصيات الضالعة في أعمال قمع المعارضة. وتشمل هذه الجزاءات أكثر من مئتي شخصية بيلاروسية وكيان بيلاروسي.

2. الجزاءات المالية التي تتضمن، علاوة على القيود المالية المفروضة على بعض المصارف البيلاروسية والمعتمدة سابقًا، منع المعاملات على احتياط المصرف المركزي البيلاروسي وأصوله، وإقصاء مصارف بيلاروسية عدّة من نظام "سويفت" للرسائل الآمنة.

3. الجزاءات الاقتصادية ولا سيّما تدابير منع الاستيراد من القطاعات الرئيسة في الاقتصاد البيلاروسي مثل المحروقات والبوتاس ووسائل النقل والمواد الأولية.

واعتمد الاتحاد الأوروبي الجزاءات منذ بدء الأزمة بالتنسيق الوثيق مع حلفائه وشركائه الدوليين الذين ينفّذون نظام الجزاءات الخاص بهم، ولا سيّما مع المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والبلدان الأخرى في مجموعة الدول السبع.

تم تحديث هذه الصفحة في تشرين الأول/أكتوبر 2022

روابط هامة