فرنسا وجزر القُمُر

العلاقات السياسية

مع أن فرنسا واتحاد جزر القمر يتنازعان على جزيرة مايوت التي يتمسك الاتحاد بسيادتها، يبقى البلدان شريكين متميزين. وتعدّ العلاقات الإنسانية حاسمة بهذا الشأن كما يتّضح من العدد الكبير من المواطنين من حاملي الجنسيتين الفرنسية والقمرية ومن علاقات الجوار (ضغوط الهجرة في جزيرة مايوت).

ووقّع الرئيسان فرانسوا هولاند وإكليل ظنين في 21 حزيران/يونيو 2013 "إعلان باريس بشأن الصداقة والتعاون بين فرنسا وجزر القمر" الذي يرمي إلى بناء أسس جديدة للعلاقة الثنائية بين البلدين. واستُهلّ على هذا الأساس حوار سياسي معزز من خلال إنشاء "مجلس أعلى مشترك" عقد خمسة اجتماعات حتى الآن.

وأتاح الاجتماع الخامس للمجلس الأعلى المشترك في 12 أيلول/سبتمبر 2017 ترسيخ الحوار الثنائي والاتفاق على خريطة طريق تصبو إلى تعزيز التبادل البشري بين مختلف جزر الأرخبيل في إطار قانوني ومع الحرص على تحسين أمن المواصلات البحرية والجوية، وذلك بناءً على الرغبة التي أبداها رئيس الجمهورية والرئيس غزالي عثماني في خلال اتصال هاتفي في 5 حزيران/يونيو 2017.

وفي ما يخصّ التعاون الثنائي، عُقدت لجنة مشتركة في موروني يومي 15 و16 كانون الأول/ديسمبر دُعي إلى المشاركة فيها نواب من جزيرة مايوت. وخلص البيان الختامي لاجتماع اللجنة المشتركة إلى مجموعة من التدابير التي يجب اتخاذها في قطاعات التدخّل التي تحظى بالأولوية والتي ستتابعها لجنة مشتركة كلّ ثلاثة أشهر. وتَقرر أيضًا عقد الاجتماع السادس للمجلس الأعلى المشترك في الربع الأول من عام 2018 بغية الاتفاق على المبادرات والمشاريع التي من شأنها تعزيز المصالح المشتركة للجزر الأربع التي تكوّن اتحاد جزر القمر، فضلًا عن البحث في القضايا المتعلقة بإدماج جزيرة مايوت على أفضل وجه في بيئتها الإقليمية في مختلف المجالات ولا سيّما الرياضية والمؤسساتية.

الزيارات

  • 21 حزيران/يونيو 2013: استقبل الرئيس فرانسوا هولاند الرئيس إكليل ظنين في قصر الإيليزيه من أجل التوقيع على إعلان الصداقة
    23 آب/أغسطس 2014: مشاركة الرئيس فرانسوا هولاند في مؤتمر قمة لجنة المحيط الهندي في موروني
    26 أيار/مايو 2016: حضور السيد أندري فاليني مراسم تنصيب الرئيس غزالي عثماني / 4 تشرين الأول/أكتوبر 2016: محادثات الرئيس فرانسوا هولاند مع الرئيس غزالي عثماني في قصر الإيليزيه قبيل عقد الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى المشترك الذي يرأسه وزير الشؤون الخارجية الفرنسي ونظيره القمري السيد محمد بكار دوسار
    12 أيلول/سبتمبر 2017: انعقاد الاجتماع الخامس للمجلس الأعلى المشترك الذي تولى رئاسته المشتركة السيد جان إيف لودريان ونظيره السيد صيف محمد الأمين.

العلاقات الاقتصادية

شهدت المبادلات التجارية بين فرنسا وجزر القمر ارتفاعًا بنسبة 25 في المئة في عام 2016 ووصلت إلى 49 مليون يورو (41 مليون يورو من الصادرات و8 ملايين يورو من الواردات). وبذلك كانت جزر القمر تحتل المرتبة 133 في قائمة عملائنا والمرتبة 69 في قائمة أوجه فائضنا التجاري على الصعيد العالمي.

وتمتلك عدّة منشآت فرنسية بارزة فروعًا لها في جزر القمر، ومنها شركة كولاس (استغلال محجر وسحق حصى)، وشركة لافارج (إنشاء وحدة تُعنى بتوضيب الإسمنت)، والمجموعة الاستثمارية بولوريه، ومصرف الصناعة والتجارة في جزر القمر (بي إن بي باريبا)، وشركة الطيران إير أوسترال، وشركة الطيران إيوا، وشركة كاموسات (تصنيع أجهزة اتصالات للعمل على مشروع مراقبة السواحل بقيمة 25 مليون يورو)، وشركة الاتصالات تيلكو (شركة تابعة لمجموعة تيلما الفرنسية الملغاشية) (فري). وتتمركز زهاء خمس عشرة منشأة صغيرة متخصصة بالتجارة في جزر القمر، بعضها فرنسية المنشأ وبعضها الآخر يملكها أشخاص من جزيرة لا ريونيون أو أشخاص من حاملي الجنسيتين الفرنسية والقمرية.
• يحوّل المهاجرون إلى جزر القمر مبالغ لا يستهان بها (زهاء 23 في المئة من إجمالي الناتج المحلي).
• قسم الشؤون الاقتصادية المختص في سفارة مدغشقر (أنتاناناريفو).

التعاون

  • يندرج التعاون بين فرنسا واتحاد جزر القمر في إطار وثيقة إطار للبرامج المشتركة. وتقضي الوثيقة الإطار للفترة الممتدة بين عامي 2015 و2020 منح مبلغ إجمالي بقيمة 135 مليون دولار على أن تصرف الوكالة الفرنسية للتنمية أكثر من 25 مليون دولار منه للمساعدة في مشاريع جرت دراستها وتعبئة الأموال لأجلها. لكن تنفيذ المشاريع يتوقف على قدرة التصدّي لمكامن الضعف العديدة التي تعاني منها البلاد كالطاقة والبعد الجغرافي والنقل البحري والمقاولة من الباطن والتقيّد بالعقود. وفي هذه المرحلة، تؤثر مكامن الضعف هذه سلبًا في حجم صرف الأموال الذي ما يزال أدنى من الأهداف المتوخاة.
  • وقّعت فرنسا واتحاد جزر القمر اتفاق شراكة جديد في مجال الدفاع في 27 أيلول/سبتمبر 2010، يرمي إلى تطوير قدرات الجيش القمري، ويتضمن جزءًا خاصًا بالتعاون في مجال الأمن البحري.
  • كما تضع فرنسا تحت تصرف اتحاد جزر القمر خبيرًا فنيًا دوليًا متخصصًا في مجالي سلامة المطارات وشرطة الجو والحدود، وخبيرًا فنيًا دوليًا آخر لدى المصرف المركزي في جزر القمر.
  • وتنشط فرنسا أيضًا في مجال التعاون الثقافي، إذ أنشأت مراكز للأليانس فرانسيز في ثلاث جزر من اتحاد جزر القمر (القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي)، وتضم هذه المراكز ما يزيد عن 3 آلاف طالب مسجّل في صفوف اللغة الفرنسية. وتستقبل المدرسة الفرنسية هنري ماتيس التي أبرمت اتفاقية مع وكالة التعليم الفرنسي في الخارج العديد من التلاميذ في موروني. وتشمل منظومة التعاون أيضًا مكتبًا لكامبوس فرانس يتوفر فيه إجراء المركز الخاص بالدراسة في فرنسا ويُلحق بالمعهد الفرنسي في مدغشقر.

تم تحديث هذه الصفحة في 2017.12.28

خريطة الموقع