اتحاد جزر القمر ومايوت

سؤال: ماذا كان وضع جزيرة مايوت قبل استقلال اتحاد جزر القمر؟

جواب: علاقات فرنسا بمايوت أعرق وأوثق من علاقتها بالجزر الأخرى من أرخبيل جزر القمر الجغرافي. وقد أصبحت مايوت رسمياً مستعمرة فرنسية اعتباراً من حزيران/يونيو عام 1843، وأُلغيت فيها العبودية عام 1846. ولم تُلحَق جزر أرخبيل القمر الثلاث الأخرى بفرنسا إلا بعد مرور أربعين عاماً بموجب اتفاقات حماية القمر الكبرى في عام 1886 وأنجوان في عام 1887 وموهيلي في عام 1892. ولم تحصل تلك الجزر على وضع المستعمرات حتى عام 1912، أي بعد جزيرة مايوت بسبعين عامًا.
وبين عامَي 1912 و1946، أُلحِقت جزيرة مايوت وجزر القمر الثلاث بمدغشقر بموجب قانون 25 تموز/يوليو 1912 لتشكّل مستعمرة "مدغشقر وملحقاتها".
وفي عام 1946، حصل أرخبيل القمر على وضع إقليم ما وراء البحار وباتت دزاوودزي في مايوت عاصمته. وشُكلت الجمعية الإقليمية لجزر القمر من ممثلين عن الجزر الأربع، وظلت العلاقات وطيدة مع مدغشقر.
ومنذ عام 1958، اختلفت وجهات النظر بين جزيرة مايوت والجزر الثلاث الأخرى من أرخبيل القمر إزاء مستقبلها المؤسسي. وقررت الجمعية الإقليمية لجزر القمر في جلستها التي عُقدت بتاريخ 11 كانون الأول/ديسمبر 1958 الحفاظ على وضع إقليم ما وراء البحار للأرخبيل بتأييد 25 صوتاً ومعارضة 4 أصوات، وكانت الأصوات المعارضة أصوات ممثلي مايوت الذين كانوا يودون منح الجزيرة وضع مقاطعة ما وراء البحار. وفي عام 1968، حصلت كل جزيرة على مؤسساتها الخاصة وأصبحت كل جزيرة تدير شؤونها الخاصة على حدة من خلال مجلس الدائرة الانتخابية بالتصويت على ميزانيتها الخاصة ومعدل الضرائب والرسوم.

سؤال: لماذا ظلت مايوت تابعة لفرنسا بعد استقلال جزر القمر؟

جواب: نُظم بتاريخ 22 كانون الأول/ديسمبر 1974 استفتاء بشأن حصول سكان جزر القمر على الاستقلال. واختارت ثلاث جزر الاستقلال بخلاف جزيرة مايوت التي قرر سكانها بنسبة 63,8 في المائة أن تظل مايوت تابعة للجمهورية الفرنسية.
وفي 6 تموز/يوليو 1975، أعلنت السلطات القمرية استقلالها على نحو أحادي. وعليه، نظمت فرنسا بتاريخ 8 شباط/فبراير 1976 استفتاء ثانياً لمعرفة ما إذا كان سكان مايوت يودون انضمام جزيرتهم إلى دولة جزر القمر الجديدة. وأظهر هذا الاستفتاء الثاني رغبة أقوى في استبقاء الجزيرة تابعة للجمهورية الفرنسية، إذ بلغت نسبة الأصوات المؤيدة 99,4 في المائة.

سؤال: هل أُعيدَ تأكيد رغبة مايوت في أن تظل تابعة لفرنسا منذئذ؟

جواب: أعيدَ تأكيد هذه الرغبة بوضوح مرتين أخريين. ففي 2 تموز/يوليو 2000، صوت 73 في المائة من ناخبي جزيرة مايوت على منح الجزيرة وضعاً جديداً قصد تحويلها إلى جماعة مقاطعة ما وراء البحار. وفي عام 2009، صوت 95,2 في المائة من الناخبين لصالح تحويل جزيرة مايوت إلى مقاطعة فرنسية. وفي عام 2011، أصبحت مايوت المقاطعة الخامسة من مقاطعات ما وراء البحار والمقاطعة الفرنسية الأولى بعد المائة. وفي عام 2003، أُدرجت مايوت في الدستور الفرنسي وهي تُعَد منذ عام 2014 منطقة خارج القارة الأوروبية تابعة للاتحاد الأوروبي.

سؤال: هل امتثلت فرنسا لمبادئ القانون الدولي؟

جواب: استقلت جزر القمر واستُبقيت مايوت في إطار الجمهورية الفرنسية طبقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي وإنهاء الاستعمار. ولم تُفصَل مايوت عن دولة مستقلة ذات حدود معترف بها من المجتمع الدولي، بل رفض سكانها الاستقلال بكل حرية ووضوح فيما اختارته الجزر الأخرى من أرخبيل القمر بناء على استفتاء تقرير المصير بتاريخ 22 كانون الأول/ديسمبر 1974.

ومنذ قبول اتحاد جزر القمر في عضوية منظمة الأمم المتحدة بتاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1975، حرصت فرنسا أيضاً على احترام سلامة أراضي دولة اتحاد جزر القمر في ظل احترام إرادة سكان مايوت. وأظهرت ذلك بالأخص في عام 1997 عندما رفضت طلب "إلحاق" جزيرة أنجوان بفرنسا مشددة على تمسكها "بسلامة أراضي جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية". وفي عام 2008، قدمت فرنسا أيضاً دعمها السياسي واللوجستي لعملية الاتحاد الأفريقي الرامية إلى بسط سلطة دولة اتحاد جزر القمر في أنجوان مجدداً.

وأخيراً، فإن استبقاء مايوت في الجمهورية الفرنسية قد تم طبقاً لمبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي، ألا وهو حق الشعوب في تقرير مصيرها. وكما أفادت محكمة العدل الدولية في قرارها الصادر بتاريخ 30 حزيران/يونيو 1995 (تيمور الشرقية - البرتغال ضد أستراليا) فإن "لحق الشعوب في تقرير مصيرها (…) حجية مطلقة تجاه الكافة" وهو "من المبادئ الأساسية للقانون الدولي المعاصر" التي كرسها ميثاق الأمم المتحدة. وعلى أساس هذا المبدأ، نُظم استفتاءا تقرير المصير في عامَي 1974 و1976 وقرر سكان مايوت بموجبهما البقاء في إطار الجمهورية الفرنسية، وراعت السلطات الفرنسية تلك الإرادة.

سؤال: ما هو إطار الحوار بين فرنسا واتحاد جزر القمر بخصوص مايوت؟

جواب: يدل البيان المشترك الصادر عن وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان ونظيره القمري السيد محمد الأمين صيف في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 على الإرادة المشتركة في تعزيز حوارنا واتخاذ قرارات والتزامات متبادلة فيما يتعلق بمكافحة حركة السكان غير المنضبطة والاتجار بالبشر، وفي معالجة الأسباب الجذرية للهجرة التي تؤثر في التوازنات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة من خلال برنامج إنمائي طموح.
وستُعرض تلك التدابير المختلفة بالتفصيل في وثيقة إطار مُعدَّة بالتنسيق مع منتخَبي مايوت.

تم تحديث هذه الصفحة في تموز/يوليو 2019

خريطة الموقع