فرنسا جهة فاعلة بارزة في مجال التضامن من أجل توفير اللقاحات

حصة

أدت جائحة فيروس كورونا إلى وفاة ملايين الأشخاص وإلى إرباك حياة مليارات آخرين. ويستدعي الحد من تأثير هذه الجائحة توفير جرعات اللقاحات الناجعة في مكافحة فيروس كورونا على نحو منصف في جميع أنحاء العالم. ودفع ذلك فرنسا إلى إيلاء الأولوية للتبرع باللقاحات بغية دعم البلدان الضعيفة المتضررة من جراء الجائحة والإسهام في تسريع وتيرة توفير اللقاحات على المستوى العالمي.

ولن يتمكن في الواقع أي شخص من البقاء في مأمن من هذه الجائحة طالما لم نكن نتحصّن جميعنا منها، إذ لا تعيق الحدود بين البلدان تفشي الفيروس. ويتطلب التصدي لهذه الجائحة التضامن الذي يمثل أنجع سلاح بغية تحقيق ذلك وهو ما يضفي على التبرّع باللقاحات بعدًا جوهريًا.

فرنسا تبرعت بزهاء ثمانين مليون جرعة لقاحات

دعا رئيس الجمهورية المجتمع الدولي إبّان منتدى باريس للسلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 إلى الاستنفار فورًا والتبرّع بالجرعات نظرًا إلى نقص اللقاحات وانعدام المساواة في انتفاع بلدان الجنوب بها. والتزم رئيس الجمهورية منذ ذلك الحين بأن تقدّم فرنسا 120 مليون جرعة بحلول نهاية النصف الأول من عام 2022. ومنحت فرنسا حتى اليوم 79،7 مليون جرعة، سُلّم منها 61،1 مليون جرعة. وتؤدي فرنسا دورًا رائدًا في تطبيق هذا النهج، إذ أصبحت تحتل المرتبة الثالثة في قائمة بلدان مجموعة الدول السبع التي تخصص أكبر قدر من جرعات اللقاحات بعد الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا.

"تولي فرنسا الأولوية إلى توفير اللقاحات على المستوى العالمي وما تزال عازمةً على حشد جهود المجتمع الدولي بغية دعم البلدان الأكثر تضررًا من الجائحة."
جان إيف لودريان، البيان الصادر في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2021

واختارت فرنسا تركيز جهودها على دعم البلدان الأكثر ضعفًا، التي تعاني النظم الصحية فيها من الهشاشة والتي ما يزال توفير اللقاحات فيها محدودًا، والتبرّع خاصةً للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل التي تنتفع بمرفق كوفاكس. وتبرعت فرنسا في هذا الإطار باثنين وأربعين مليون جرعة إلى يبدان أفريقيّة شريكة، ووُزّعت 10 ملايين جرعة منها عبر الاتحاد الأفريقي والصندوق الأفريقي لشراء اللقاحات التابع له. وكان قد انتفع 40 بلدًا أفريقيًا بالتبرعات الفرنسية في كانون الثاني/يناير 2022، وتواصل فرنسا بذل جهودها من أجل دعم البلدان الأفريقية.

Illust: المناطق المستفيدة (...), 39.1 كيلوبايت, 1280x720
المناطق المستفيدة من التبرعات

وتشمل هذه التبرعات جميع اللقاحات التي استخدمتها فرنسا في حملة التلقيح التي أجرتها في فرنسا، ألا وهي لقاحات أسترازينيكا وفايزر وجانسن وموديرنا، وستتيح تلقيح عدد من الأشخاص يوازي عدد السكان في فرنسا على الأقل، أي أنّ كل فرنسي أتاح تلقي شخص آخر اللقاح. وتزامنت حملة التبرعات الفرنسية، التي تقدر قيمتها المالية بمبلغ مالي ضخم، مع حملة التلقيح في فرنسا، وهو ما يجسّد رغبة فرنسا الحقيقية في التضامن مع البلدان الأخرى.

تعريف مرفق كوفاكس

تدعم فرنسا وشركاؤها الأوروبيون مرفق كوفاكس منذ إنشائه في نيسان/أبريل 2020، ويشمل المرفق شركاء دوليين مثل التحالف العالمي للقاحات والتحصين ومنظمة اليونيسف. ويرمي هذا المرفق إلى تمكين تطوير لقاحات آمنة وناجعة في مكافحة فيروس كورونا وإنتاجها وتوزيعها على نحو منصف من خلال تنظيم عمليات شرائها وتوفيرها للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في إطار خطة توزيع عالمية فعالة ومنصفة صدّقت عليها منظّمة الصحّة العالميّة. وتستفيد كذلك من مرفق كوفاكس البلدان المرتفعة الدخل نسبيًا التي ترغب في شراء اللقاحات لمواطنيها عبر المرفق وهي تُعرف بالبلدان الممولة ذاتيًا.

وتصبو هذه الآلية المنقطعة النظير إلى توفير اللقاحات لنسبة 45 في المائة من السكان على الأقل في البلدان النامية بحلول منتصف عام 2022، من خلال استهداف الأشخاص ذي الأولوية. ويتصدر مرفق كوفاكس الأدوات المتعددة الأطراف العملية بغية تحويل اللقاحات ضد فيروس كورونا إلى منفعةٍ عامة عالمية حقيقية، وذلك بفضل إرسال أكثر من مليار جرعة في كانون الثاني/يناير 2022.

إجراء يدلّ على نجاعة تعددية الأطراف الفاعلة

أصبح لا مناص من التبرع بجرعات اللقاحات بغية دعم عمل مرفق كوفاكس. وتمثل هذه التبرعات بالفعل قرابة ثلث جرعات اللقاحات التي سلّمها مرفق كوفاكس حتى يومنا هذا، ومرحلةً أساسيةً بغية تسريع وتيرة عمليات التلقيح في جميع أنحاء العالم ومكافحة تطور متحوّرات جديدة للفيروس وتفشيها، وهو ما يهدد التقدم الذي أحرز في التصدي للجائحة.

ويندرج النهج الفرنسي في إطار شراكة مع كل من المنظمات الدولية الأساسية في مجال الصحة، مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسف والتحالف العالمي للقاحات والتحصين، والدول المستفيدة، والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، ولا سيّما تلك المنخرطة منها ميدانيًا، فضلًا عن الجهات الفاعلة الإقليمية مثل الاتحاد الأفريقي والصندوق الأفريقي لشراء اللقاحات التابع له، إذ أتاحت الشراكة معه تسليم 10 ملايين جرعة لقاحي فايزر وأسترازينيكا إلى بلدان في القارة الأفريقية في خريف عام 2020.

وأنشئت في صيف 2020 فرقة عمل مشتركة بين الوزارات يترأسها وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان بغية تنظيم حملات التبرع باللقاحات ومتابعتها. وتضم هذه الفرقة الإدارات المعنية في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية ووزارة التضامن والصحة التي تعمل مع شبكة التعاون والدبلوماسية التي تستنفر كل طاقتها في هذه القضية.

العقود التي وقّعتها فرنسا بشأن التلقيح ضدّ فيروس كورونا، حسب الترتيب الزمني

  • أسترازينيكا: وقّعت فرنسا الاتفاق في 22 نيسان/أبريل 2021، وتبرّعت بأوّل دفعة من اللقاحات لموريتانيا في 26 نيسان/أبريل 2021 عبر مرفق كوفاكس.
  • فايزر: وقّعت فرنسا الاتفاق في 17 آب/أغسطس 2021، وتبرّعت بأوّل دفعة من اللقاحات لرواندا في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2021 عبر مرفق كوفاكس.
  • جانسن: وقّعت فرنسا الاتفاق في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021، وتبرّعت بأوّل دفعة من اللقاحات لتونس في 22 تموز/يوليو 2021.
  • موديرنا: وقّعت فرنسا الاتفاق في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، وتبرّعت بأوّل دفعة من اللقاحات لقيرغيزستان في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 عبر مرفق كوفاكس.

جدول بعمليات تسليم اللقاحات (2021)

خريطة تسليم اللقاحات (مرفقة ربطًا)

للاستزادة:

ديسمبر / كانون الأول 2021

روابط هامة