مكافحة الإفلات من العقاب

حصة

ارتكبت القوات المسلحة الروسية انتهاكات واسعة النطاق في الأراضي الأوكرانية. ولا يمكن ألا يُعاقب المتورطون في هذه الجرائم ويجب أن يحاسب المسؤولون عنها، لأنّ إحلال سلامٌ دائم يتطلب تحقيق العدالة. ودفع ذلك فرنسا، التي تفي بالتزامها بمكافحة الإفلات من العقاب منذ أجل طويل، إلى حشد جهودها منذ اندلاع النزاع بغية تقديم المساعدة العملية للمحاكم الأوكرانية والدولية.

لا يجب أن ننسى أي تجاوز أو انتهاك للقانون الدولي، ولا أي جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، لأنّه لا يمكن إحلال السلام بلا تحقيق العدالة.

رسالة مسجلة للرئيس إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر قمة نُظّم بعد مرور عام على اكتشاف جرائم ارتُكبت في مدينة بوتشا

وأرسلت فرنسا طاقمًا فنيًا من المحققين والأطباء الشرعيين من معهد البحوث الجنائية التابع للدرك الوطني الفرنسي بغية توفير خبرته في مجال تحديد الأدلة وجمعها بعد أيام في نيسان/أبريل 2022 من اكتشاف الفظائع التي ارتكبتها القوات الروسية في مدينة بوتشا ومدن أوكرانية أخرى حًررت من الاحتلال الروسي. وأُرسلت بعثةٌ ثانية إلى منطقة خاركيف، ولا سيما إلى مدينة إزيوم.

وقدّم مركز الأزمات والمساندة التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية، إلى النيابة العامة الأوكرانية مختبرين متنقلين مخصصين لتحليل الحمض النووي من أجل دعم الجهود التي تبذل بغية التعرّف على هوية الضحايا وجمع الأدلة.

وتسهم فرنسا كذلك في تدريب المدّعين العامين والمحققين الأوكرانيين في جرائم الحرب.

ويتجسد التزام فرنسا أيضًا في دعم مادي ومالي متعاظم للمحاكم الدولية في المجال الإنساني، إذ ساهمت بمبلغ استثنائي بقيمة 500 ألف يورو للمحكمة الجنائية الدولية يضاف إلى مساهمتها السنوية التي تبلغ 13 مليون يورو، ووضعت عدة قضاة ومحققين في تصرف مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

ولا بد من مكافحة الإفلات من العقاب. وستواصل فرنسا دعمها للمحاكم الأوكرانية والدولية سعيًا إلى توفير مساندتها للعمل القضائي الجوهري.

روابط هامة