الحرب في أوكرانيا وموقف فرنسا

حصة

غزا الاتحاد الروسي أوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022 بعد مضي 8 أعوام على ضمه شبه جزيرة القرم غير الشرعي وبداية النزاع في شرق أوكرانيا. ودفع هذا الوضع فرنسا إلى حشد جهودها من أجل التوصل إلى إعلان روسيا وقف إطلاق النار فورًا. وتتضامن فرنسا مع الأوكرانيين وتلتزم، مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأخرى، بفرض جزاءات على روسيا، بغية رفع تكلفة الحرب والتأثير في خيارات الرئيس الروسي السيد فلاديمير بوتين.

فرنسا متضامنة مع أوكرانيا في مواجهة حالة الطوارئ الإنسانية

أثار الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا أزمة إنسانية فادحة، فمنذ بدء الهجوم الروسي، اضطر ملايين الأوكرانيين مغادرة منازلهم هربًا من القتال والقصف. وتمكن البعض منهم من التماس لجوء في أوكرانيا، في حين غادر البعض الآخر البلد.

ويحشد مركز الأزمات والمساندة التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية جهوده في ظل حالة الطوارئ الإنسانية السائدة بغية مدّ يد العون للمتضررين واللاجئين في أوكرانيا والبلدان المجاورة.

وخصصت فرنسا 100 مليون يورو من أجل تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، ولا سيّما من أجل إرسال مستلزمات إنسانية تلبي احتياجات الأوكرانيين الماسة، من أدوية وأجهزة تنفّس، وخيم، وأغطية، وغيرها. واستُحدث جسرٌ جوي إنساني عبر بولندا لنقل هذه المستلزمات إلى السلطات في أوكرانيا أو إلى البلدان المجاورة التي تستضيف اللاجئين مباشرة. ونسّق مركز الأزمات والمساندة قرابة 25 عملية تضامن تجسد تعبئة فرنسا الاستثنائية من أجل الشعب الأوكراني. وأنشأت فرنسا صندوقَين، سعيًا منها إلى توحيد مساعي أصحاب النوايا الحسنة وجمع المساهمات المالية بسرعة ونجاعة للعمليات الإنسانية التي تقيمها فرنسا، وهما:

وشاركت قرابة 1300 سلطة محلية وإقليمية وأربعون مؤسسةً في تمويل المساعدات الإنسانية بقيمة زادت على 8 ملايين يورو.

الاستزادة بشأن استقبال النازحين من أوكرانيا (لممثلي الشعب المنتخبين والسلطات المحلية والإقليمية)

الجزاءات ضد روسيا

اعتمدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي السبع والعشرون عدة رزمات من الجزاءات التقييدية ضد روسيا منذ شباط/فبراير 2022. وترمي هذه التدابير إلى عزل روسيا عن النظام المالي الدولي والضغط على اللذين يدعمون النظام الروسي سياسيًا واقتصاديًا.

مكافحة الإفلات من العقاب

تم الكشف عن انتهاكات واسعة النطاق في الأراضي الأوكرانية في المناطق التي كانت تحتلها القوات الروسية، ولا سيّما في مدينة بوتشا.

وتلتزم فرنسا التزامًا راسخًا بالعمل مع الأوكرانيين وشركائها الدوليين والولايات القضائية الدولية بغية منع إفلات مرتكبي أفعال قد تمثل جرائم حرب من العقاب. وأرسل فريق فني من وزارة الداخلية إلى أوكرانيا بغية توفير خبرته للسلطات الأوكرانية في مجال تحديد الأدلة وجمعها. وقد يساهم الفريق في تحقيق المحكمة الجنائية الدولية إذا وافقت السلطات الأوكرانية على ذلك. وقدمت فرنسا مساهمةً إضافيةً بقيمة 500 ألف يورو إلى المحكمة الجنائية الدولية ووفرت لها قاضيين وعشرة محققين.

مواجهة تداعيات الحرب على الأمن الغذائي العالمي

نجمت عن الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا عواقب وخيمة بالفعل أثرت في الأمن الغذائي العالمي. وتزعزع روسيا من خلال منع صادرات الحبوب الأوكرانية استقرار الأسواق الزراعية العالمية وتعرّض العديد من البلدان الضعيفة لخطر أزمة غذائية من حيث الأسعار والإنتاج والحصول على الحبوب وإمداداتها، ولا سيّما القمح.

وأعلن رئيس الجمهورية الفرنسية استهلال مبادرة "تعزيز القدرة على الصمود في مجالي الغذاء والزراعة" من أجل الأمن الغذائي في البلدان الأكثر ضعفًا، وذلك بالتعاون مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول السبع والاتحاد الأفريقي سعيًا إلى ضمان حصول الجميع على المواد الغذائية.

تنفيذ مبادرة تعزيز القدرة على الصمود في مجالي الغذاء والزراعة

التحديث : حزيران/يونيو 2022

روابط هامة