إيران – اجتماع وزاري للجنة المشتركة التابعة لخطة العمل الشاملة المشتركة

حصة

سؤال : بماذا تردون على اتهامات وزير الخارجية الإيراني التي وجهها إلى مجموعة الدول الأوروبية الثلاث، وعلى الصحافة الإيرانية التي تعتبر أنّ إيران جعلت أوروبا تتراجع؟ هل يتوافق ذلك مع تقييمكم للاجتماع الوزاري الأخير بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة؟ وما هي أولويات فرنسا ومجموعة الدول الأوروبية الثلاث؟

جواب : تضطلع مجموعة الدول الأوروبية الثلاث، التي تضمّ كلاً من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، منذ عام 2003، بدور محوري في العملية الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلّ لأزمة الانتشار النووي لإيران. ولطالما تحملت هذه المجموعة مسؤولياتها فيما يتعلق بهذه الأزمة، التي تتسبب في عواقب إقليمية ودولية كبرى. وترفض فرنسا، كما يرفض شركاؤها في المجموعة، بشدة اتهامات إيران التي لا أساس لها للمجموعة، التي وفّت بجميع التزاماتها منذ اليوم الأول لتنفيذ الاتفاق، ولم توفر جهداً منذ انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2018، من أجل إفساح المجال لإيران للاستفادة من الأرباح الاقتصادية للاتفاق.

وأحاط المشاركون في اللجنة المشتركة التي اجتمعت في 21 كانون الأول/ديسمبر، بتصريحات الرئيس المنتخب، جو بايدن، بشأن الرغبة في التراجع عن النهج الذي اتبعته الإدارة الأمريكية الحالية، والتدابير التي اتخذتها. وسيُفتح منفذ في بداية العام المقبل، للعمل على عودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاتفاق، وعودة إيران إلى الامتثال التام والكامل لالتزاماتها النووية. وقد بيّنت اللجنة المشتركة رغبة المشاركين في خطة العمل الشاملة المشتركة، في اغتنام هذه الفرصة معاً.

وهي ضرورية للغاية لأنّنا عدنا إلى حالة الطوارئ على الصعيد النووي، بسبب الإجراءات التي تتخذها إيران، وستتفاقم هذه الحالة إذا ما نُفذت التدابير التي طالب بها البرلمان الإيراني بموجب القانون المعتمد في 2 كانون الأول/ديسمبر. وقد تقوّض هذه الإجراءات جهودنا المشتركة الرامية إلى الحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة، وفرصة العودة إلى الدبلوماسية التي يقدمها وصول الإدارة الأمريكية الجديدة، مما سيؤدي إلى خسارة الجميع، بمن فيهم إيران، لأنّ العودة إلى خطة العمل ستعود بالنفع أيضاً على هذا البلد.

وقد أشار وزير أوروبا والشؤون الخارجية، السيد جان إيف لودريان، إبّان انعقاد الاجتماع الوزاري في 21 كانون الأول/ديسمبر إلى رغبة فرنسا وشركائها في مجموعة الدول الأوروبية الثلاث، في العمل من أجل التوصل إلى حلّ من خلال المفاوضات، ولدينا الأولويات الثلاث التالية للتوصل إلى هذا الحل: إنهاء انتهاكات إيران النووية الخطيرة، التي يترتب على بعضها عواقب لا رجعة فيها من ناحية الانتشار النووي، والتوصل إلى عودة الولايات المتحدة الأمريكية وإيران دون شروط مسبقة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق، والتوصل إلى حلّ من خلال المفاوضات للردّ على الشواغل الأوسع نطاقاً التي تخصّ إيران، ولا سيما ما يتعلق منها بالضمانات الدائمة بشأن الطابع السلمي الحصري للبرنامج النووي الإيراني لما بعد عام 2025، وبرنامجها الصاروخي، وأنشطتها الإقليمية التي تزعزع الاستقرار على الأجل الطويل.

روابط هامة