بيان الشراكة الدولية من أجل مكافحة إفلات مستخدمي الأسلحة الكيميائية من العقاب (2020.04.24)

حصة

دعماً لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمناسبة إصدار التقرير الأول لفريق التحقيق والكشف عن هوية مستخدمي الأسلحة الكيميائية.

1- نتحدّ، نحن الدول المشاركة في الشراكة الدولية من أجل مكافحة إفلات مستخدمي الأسلحة الكيميائية من العقاب، في مسعانا إلى الحفاظ على القواعد والمعايير الدولية ضد استخدام أي جهة للأسلحة الكيميائية في جميع أنحاء العالم وفي جميع الظروف.

2- وننوّه بإصدار التقرير الأول لفريق التحقيق والكشف عن هوية مستخدمي الأسلحة الكيميائية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 8 نيسان/أبريل 2020 الذي يُسهم في مكافحة الإفلات من العقاب إذ حمّل القوات الجوية العربية السورية مسؤولية شنّ سلسلة من الهجمات بالأسلحة الكيميائية على بلدة اللطامنة بسورية أيام 24 و25 و30 آذار/مارس 2017. ونعرب عن خالص دعمنا وامتناننا لفريق التحقيق والكشف عن هوية مستخدمي الأسلحة الكيميائية لهذا العمل المهنيّ والنزيه والمستقل الذي اضطلع به.

3- وندين بشدّة استخدام القوات الجوية العربية السورية للأسلحة الكيميائية كما خلص إلى ذلك تقرير فريق التحقيق والكشف عن هوية مستخدمي الأسلحة الكيميائية، واستخدام أيّ جهة للأسلحة الكيميائية في جميع الظروف، ونطالب بوقف استخدام هذه الأسلحة.

4- ونأسف لعدم تعاون سورية مع فريق التحقيق والكشف عن هوية مستخدمي الأسلحة الكيميائية في خضم هذه العمليّة لا سيّما أنها رفضت دخول رئيس الفريق وأعضائه إلى أراضيها كما رفضت اطلاعهم على معلومات سرية تتعلّق ببرنامجها العسكري الكيميائي.

5- ونعرب عن عميق مواساتنا لضحايا الأسلحة الكيميائية. ونعتقد اعتقاداً راسخاً بأنه لا يجوز أن تمرّ هذه الجرائم الشائنة دون عقاب وبأننا إنما ندين للضحايا بواجب اتخاذ التدابير اللازمة.

6- وندعو جميع الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية إلى مواصلة مكافحة الإفلات من العقاب من خلال توجيه المجتمع الدولي رسالة شديدة اللهجة مفادها أن استخدام الأسلحة الكيميائية لن يُتغاضى عنه. ونحث على محاسبة جميع مستخدمي الأسلحة الكيميائية، ونتعهّد، نحن الدول المشاركة في الشراكة الدولية من أجل مكافحة إفلات مستخدمي الأسلحة الكيميائية من العقاب، بتقديم أكبر قدر ممكن من التعاون في التحقيقات والملاحقات الجنائيّة لا سيّما مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة ومع لجنة التحقيق الدولية المعنيّة بالجمهورية العربية السورية فيما يتعلق باستخدام وحدات القوات الجوية العربية السورية للأسلحة الكيميائية في الهجمات التي شنّتها على بلدة اللطامنة.

7- وإننا عازمون على مواصلة الكفاح ضد إعادة اللجوء إلى استخدام الأسلحة الكيميائية وضد إفلات من يستخدمون هذه الأسلحة أو يُسهمون في استحداثها من العقاب. وندين بأشدّ العبارات اللجوء المتكرّر إلى استخدام هذه الأسلحة.

8- ونؤكد مجدداً دعمنا الراسخ لاتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة، وهي ركيزة أساسية للصرح الدولي المعنيّ بنزع السلاح ومكافحة الانتشار وللنظام الدولي القائم على قواعد القانون التي نتمسّك بها جميعاً. ونشدّد على مدى أهمية تنفيذ هذه الاتفاقية بالكامل. وندعو جميع الدول إلى التصديق عليها أو إلى الانضمام إليها والإسراع في تنفيذها تنفيذاً كاملاً.

9- كما نؤكد من جديد ثقتنا التامّة في نزاهة الأمانة العامة الفنيّة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومهنيتها وقدرتها على تنفيذ القرارات المُتخذة وإنجاز المهام التي أسندتها الدول الأطراف إليها.

10- وإننا على قناعة راسخة بأن الأمانة العامة الفنيّة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مؤهّلة تأهيلاً كاملاً للاضطلاع بالمهمة الفنيّة المتمثلة في الكشف عن هوية مستخدمي الأسلحة الكيميائية وذلك بفضل ما تتمتع به من خبرة واستقلاليّة ونزاهة فضلاً عن الموارد الإضافية التي خُصِصَت لها لأسباب وجيهة.

11- ونؤكد من جديد أهمية الاحترام الكامل لبروتوكول جنيف لعام 1925 بشأن حظر الاستعمال الحربي للغازات الخانقة أو السامة أو ما شابهها ولوسائل الحرب البكتريولوجية، وكذلك الاحترام الكامل لاتفاقيات جنيف وللقرارات 2314 (2016)، و2235 و2209 (2015)، و2118 (2013)، و1540 (2004)، و2325 (2016) الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ونودّ أن نُشير أيضاً إلى القرارات A/73/45 (2018)، وA/72/43 (2017)، وA/RES/74/40 (2019) الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلى القرار S-17/1 (2011) الصادر عن مجلس حقوق الإنسان.

12- ونُذكّر أن شراكتنا أُنشئَت في 23 كانون الثاني/يناير 2018 لتوطيد تعاوننا دعماً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وللإسهام في الكشف عن هوية مستخدمي الأسلحة الكيميائية من أجل تقديمهم للمحاكمة، ولدعم أنشطة هيئات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة المختصّة في هذا المجال. وقد قطعنا على أنفسنا التزامات صريحة لا لبس فيها لبلوغ هذه الغاية ويرد بيانها في إعلان المبادئ. وانضمّت بالفعل أربعون دولة من جميع أرجاء العالم والاتحاد الأوروبي إلى هذه الشراكة. ونحثّ البلدان التي لم تنضم بعد إلى هذه الشراكة ولكنها تشاطرنا شواغلنا إزّاء هذه المسألة على الانضمام إلينا.

13- وإننا نُذكّر بالإعلانين الوزاريين اللذين اعتمدتهما الشراكة الدولية من أجل مكافحة مستخدمي الأسلحة الكيميائية من العقاب في باريس في 23 كانون الثاني/يناير 2018 و18 أيار/مايو 2018. ويعمل خبراء من كل بلد من بلداننا مع المنظمات والمؤسسات الدولية المختصّة للمضي قدماً صوب تحقيق هذا الهدف المتمثّل في مكافحة الإفلات من العقاب. وقد اجتمعوا في باريس يوميّ 14 و15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 لإجراء مناقشات وتبادل الخبرات بشأن الملاحقات الجنائية والعقوبات الإدارية في سياق استخدام الأسلحة الكيميائية وانتشارها. وسنواصل التضافر معاً لتعزيز قدرتنا المشتركة على اتخاذ تدابير ترمي إلى مكافحة الإفلات من العقاب، لا سيّما من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وتنسيق مواقفنا، وإذكاء الوعي بهذه القضايا داخل المجتمع الدولي فضلاً عن الاستعداد معاً لمواجهة التحديات الماثلة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

للاستزادة بشأن الشراكة الدولية من أجل مكافحة مستخدمي الأسلحة الكيميائية من العقاب

روابط هامة