الصحة والجنسانية والتنمية

أبرز الأخبار

الصحة- اليوم العالمي لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز (1 كانون الأول/ديسمبر 2017)

منذ عشرين عامًا، ندد الرئيس جاك شيراك بالظلم الذي يعانيه الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية مشيرًا إلى "الأدوية في دول الشمال والمرضى في دول الجنوب"، ودافع عن حق الجميع في الحصول على العلاج.
وقد اضطلعت فرنسا بدور أساسي في إنشاء الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا في عام 2002 وقد خصصت له أكثر من 4.8 مليار دولار منذ ذلك الحين. وتعد فرنسا أيضا من بين البلدان التي بادرت في إنشاء المرفق الدولي لشراء الأدوية في عام 2006، وقمنا بتمويل 60 في المئة من أعمال المرفق الهادفة إلى الابتكار في العلاج والتشخيص والوقاية. وكذلك تتصدر فرنسا قائمة المساهمين (…)

اقرأ المزيد

يمثّل التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة والمساواة بين الجنسين ركنا أساسيا من أركان التنمية المستدامة.
ويُعتبر الاستثمار في الحقوق الأساسية للفتيات والنساء وتعزيز فرص نفاذهن إلى الموارد والفرص الاقتصادية والقيادة السياسية والاجتماعية، رافعة للنمو الاقتصادي ومكافحة تغير المناخ كما يسمح بإرساء الأسس الكفيلة بتحويل المجتمعات إلى مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

لقد تم إحراز أوجه تقدم حقيقية في السنوات العشرين الماضية، فازداد عدد الفتيات اللواتي يلتحقن بالمدارس وعدد النساء اللواتي يمارسن نشاطا مهنيا. وأصبحت النساء تُنتخبن ويتولين ولايات تشريعية ويتبوأن مناصب المسؤولية ويؤدين دوراً على صعيد اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية.

وقد حقّقت العديد من البلدان تقدماً على صعيد المساواة من خلال إحداث الآليات والمؤسسات المسؤولة عن مكافحة عدم المساواة بين الجنسين، من خلال اعتماد قوانين تعزّز المساواة ووضع استراتيجيات لمكافحة التمييز ضد المرأة. وأصبحت المرأة تستفيد في العديد من البلدان من قوانين تحمي حقوقها وتكفل المساواة في سوق العمل أو إمكانية حصولها على حق الملكية.

بيد أن هذا التقدم يبقى متفاوتاً من منطقة إلى أخرى أو بلد إلى آخر، إذ حتى عندما يتم وضع آليات لمكافحة عدم المساواة بين الجنسين، تبقى النساء من الناحية العملية أقل حظاً من الرجال. ولا تزال الصور النمطية القائمة على نوع الجنس التي تمثّل السبب في عدم المساواة مترسخة في التمثيلات الاجتماعية. ولا يزال أمامنا 150 سنة لتحقيق المساواة، بناء على وتيرة تطور العلاقات بين الجنسين الحالية.

ولم يتم تحقيق سوى 40 في المائة من الأهداف الإنمائية للألفية. ويعترف برنامج التنمية المستدامة لعام 2030 في يومنا هذا بالمساواة بين الجنسين باعتبارها عاملاً أساسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال اعتماد الهدف المكرّس خصيصاً لتمكين الفتيات والنساء (الهدف 5) وإدراج المنظور الجنساني في جميع أهداف التنمية المستدامة.

ويكتسب الفقر وجهاً نسائياً في مطلع برنامج عام 2030، إذ إن زهاء 70 في المائة من الفقراء في العالم هم من النساء. كما أن النساء هن أول المتضرّرين عند وقوع الكوارث، فالنساء والأطفال هم أكثر عرضة للوفاة بمقدار14 مرة من الرجال عند وقوع الكوارث الطبيعية (أرقام مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث)، وأكثر من 70 في المائة من الأشخاص الذين توفوا في أعقاب كارثة التسونامي كانوا من النساء (أرقام مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث).

إن الآثار السلبية لتغير المناخ تؤثر تأثيراً ملحوظاً في حياة النساء اليومية في البلدان النامية. فالنساء تساهمن أكثر بكثير في قطاعات الأمن الغذائي، والزراعة، والصحة، والطاقة، فضلاً عن توليهن مسؤوليات تدبير المياه وجمع الحطب، مما يزيد وطأة الآثار المترتبة على تغير المناخ مثل الجفاف والتصحّر والأمطار الغزيرة على المرأة التي يتعيّن عليها إدارتها على حساب أنشطتها المدرة للدخل، أو تعليمها أو صحتها. ففي الواقع، إن أوضاع النساء والأدوار التي يتولينها في المجتمع تزيد من ضعفهن وتقلل كثيراً من قدرتهن على التأقلم ومواجهة تداعيات تغيّر المناخ.

وإذ ترك فرنسا هذه التحديّات، فهي تعتبر المساواة بين الجنسين محور نشاطها الدولي. فليس الدفاع عن المساواة بين الجنسين في مجال التنمية والتضامن الدولي، وجعل "دبلوماسية حقوق المرأة" إحدى أولوياتها مسألة كفاءة أو مساءلة فحسب، بل إنها تمثّل قيما عالمية تحملها فرنسا، ومسألة أخلاقية سياسية تروجها فرنسا في خطابها الدولي.

تم تحديث هذه الصفحة في 2016.02.08

خريطة الموقع