بيان دينار بشأن مبادرة وضع معايير للفضاء الإلكتروني (2019.04.05)

بما أن اعتماد مجتمعاتنا على المجال الرقمي يزداد يومًا بعد يوم، يصبح من الضروري تعزيز الثقة والأمن والاستقرار في الفضاء الإلكتروني حتى تتمكن جميع الأطراف الفاعلة من الاستفادة من مميزاته. ولا نزال عازمين على النهوض بفضاءٍ إلكتروني مفتوحٍ وآمنٍ ومستقرٍ وسهل المنال وسلمي للجميع، حيث يُعزَّز فيه تطبيق القانون الدولي واحترام الحريات الأساسية وحماية حقوق الإنسان على الشبكة.
وفي هذا السياق، نذكّر بارتياحٍ بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت أن القانون الدولي وبالأخص ميثاق الأمم المتحدة ضروريٌ ويجب تطبيقه من أجل حفظ السلام والاستقرار والنهوض بميدان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليكون مفتوحاً وآمناً ومستقراً وسهل المنال وسلمياً. ونذكّر أيضاً بالنتائج التي توصّلت إليها التقارير الصادرة في أعوام 2010 و2013 و2015 عن أفرقة الخبراء الحكوميين المكلفين بدراسة أوجه التقدم المحرزة في مجالَي المعلوماتية والاتصالات في سياق الأمن الدولي، والتي نقلها الأمين العام للأمم المتحدة والتي اعتمدتها بالإجماع الجمعية العامة للأمم المتحدة التي دعت الدولَ إلى الاستلهام من هذه التقارير عند استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وشددت هذه التقارير بوجهٍ خاصٍ على أنه من شأن وضع قواعد ومبادئ ومعايير طوعيةٍ وغير ملزِمةٍ للسلوك المسؤول للدول في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن يخفف من المخاطر التي تهدد السلام والأمن والاستقرار على الصعيد الدولي، وشددت أيضًا على أن تدابير الثقة تعزز السلام والأمن الدوليَين ومن شأنها زيادة التعاون بين الدول وتعزيز الشفافية والاستشراف والاستقرار.
ونؤكد مجدداً رغبتنا في اتخاذ مبادرةٍ لوضع معايير للفضاء الإلكتروني تُخصص لمشاطرة الممارسات الجيدة والدروس المستفادة من الخبرة في مجال تطبيق معايير طوعيةٍ وغير ملزمةٍ للسلوك المسؤول للدول، ومحددة مسبقًا. ونشجع، عند الاقتضاء، شركاء آخرين مهتمين بالموضوع على الانضمام إلينا في هذه المبادرة أو تنفيذ نشاط مماثلٍ لها، ومن شأن ذلك أن يؤازر أعمال الفريق العامل المفتوح العضوية وفريق الخبراء الحكوميين التابع للأمم المتحدة والمنظماتٍ الإقليميةٍ، وسيقدم أمثلةً جيدةً عن الانضمام إلى هذه المعايير.

وبوصفنا مشاركين في مبادرة وضع معايير للفضاء الإلكتروني، نلتزم بما يلي:

  • التشجيع على تبادل المعلومات بصورةٍ طوعيةٍ ومحسنةٍ ومعززةٍ فيما بيننا ومع الآخرين، بشأن التدابير التي تتخذها دولنا بغية فهم المعايير الطوعية وغير الملزمة للسلوك المسؤول للدول في الفضاء الإلكتروني، والتوصيات الواردة في التقارير المذكورة أعلاه وتنفيذها بطريقة فعالة ؛
  • ومشاطرة الممارسات الجيدة والدروس المستفادة من هذا الإجراء مع طيفٍ واسعٍ من الدول وغيرها من أصحاب المصلحة؛
  • وإقامة حوار مع دولٍ أخرى بغية إشراكها في أنشطتنا في مجال التعلّم من الأقران والتعاون والشفافية وتعزيز الثقة؛
  • والتعاون من أجل الإسهام في تعزيز قدرات شركائنا على تنفيذ المعايير والتوصيات الطوعية وغير الملزمة المذكورة آنفاً.

خريطة الموقع