البيان الختامي المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل تنظيمَي داعش والقاعدة مؤتمر باريس بشأن تمويل الإرهاب 25-26 نيسان/أبريل 2018

إجلالًا لأرواح جميع ضحايا الإرهاب،

نحن، الدول الأعضاء في فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، والمؤسسات الإقليمية المماثلة لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، ومجموعة الدول العشرين، والتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، بحضور المنظمات والوكالات الدولية والإقليمية،

اجتمعنا في باريس في 26 نيسان/أبريل 2018، لمناقشة سبل تعزيز فعالية نشاطنا الهادف إلى مكافحة تمويل الإرهاب، استنادًا إلى الأعمال التي اُنجزت منذ اعتماد الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب في عام 1999 والقرار 1373 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 2001 وبناءً على الخبرة التي اكتسبناها في خلال نضالنا المشترك لدحر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (تنظيم داعش) في سورية والعراق.

ونشدد على ضرورة اتباع نهج متكامل لمكافحة الإرهاب وسبل تمويله.
والتزمنا معًا بتعزيز مشاركتنا الوطنية والجماعية في النضال من أجل مكافحة تمويل الإرهابيين التابعين لتنظيم داعش وتنظيم القاعدة والمجموعات والمشاريع والكيانات المرتبطة بهما، مما يؤسس لالتزامنا الطويل الأجل بمكافحة تمويل جميع الجماعات الإرهابية.

كما التزمنا باتخاذ القرارات والتدابير الآتي ذكرها:

(1) متابعة تعزيز الإطار المحلي القانوني والعملياتي لكي تقوم السلطات الوطنية بجمع المعلومات وتحليلها وتبادلها

من خلال تجريم تمويل الإرهاب على نحو كامل، وبما في ذلك تمويل تنقّل الإرهابيين وتجنيدهم، وفرض الجزاءات الجنائية الفعالة والمتناسبة والرادعة، حتى في حال عدم الارتباط بأي عمل إرهابي محدد.

ومن خلال تعزيز جدوى تسلسل العمليات: يتعهّد كلّ طرف منا باستحداث أو ترسيخ الإطار (فرقة العمل المشتركة بين الوكالات ومراكز تجميع المعلومات الاستخبارية على سبيل المثال) الذي يمكّن وحدات الاستخبارات المالية، وأجهزة الاستخبارات والتحقيقات، وسلطات الادّعاء و/أو السلطات القضائية، ودوائر الشرطة والقضاء، وغيرها من السلطات المختصة على الصعيد الوطني، من جمع المعلومات المتعلقة بتمويل الإرهابيين والمجموعات والمشاريع والكيانات المرتبطة بجماعات إرهابية، بما في ذلك المقاتلين الإرهابيين الأجانب أو العائدين إلى بلدانهم أو المنتقلين إلى بلد ثالث، وتبادلها بالحدّ الأدنى من الحواجز، مع الحرص على التقيّد بالأطر القانونية الواجب تطبيقها في ما يخص حقوق الإنسان والخصوصية وحماية البيانات.
ومن خلال حثّ السلطات الوطنية المختصة وخاصة وحدات الاستخبارات المالية وأجهزة الاستخبارات على عقد شراكات فاعلة مع القطاعين المالي والخاص بشأن تطوّر نزعة ومصادر وطرائق تمويل الإرهابيين والمجموعات والمشاريع والكيانات الإرهابية، فضلًا عن تشجيع هذه السلطات والوحدات والأجهزة على تبادل المعلومات التكتيكية حسب الاقتضاء.

ومن خلال النهوض بقدرات سلطاتنا المختصة وخاصةً وحدات الاستخبارات المالية، بما في ذلك مصادر تكنولوجيا المعلومات المناسبة.
ومن خلال تعزيز استشارة الكيانات المعدّة للتقارير ومشاركتها عند وضع وتنفيذ المبادئ التوجيهية والمؤشرات التي تدلّ على المعاملات المشبوهة لصالح القطاع الخاص، من أجل تحسين استراتيجيات تعطيل تمويل الإرهاب والكشف المبكّر عنه ومنعه، فضلًا عن جودة المعلومات التي يوفرها القطاع الخاص.

ومن خلال إذكاء الوعي لدى ممثلي القطاع الخاص والسلطات المعنية، بما في ذلك الهيئات المسؤولة عن مراقبة الصادرات، بشأن مخاطر حيازة الإرهابيين والمجموعات والمشاريع والكيانات الإرهابية على الأسلحة، بما فيها أسلحة الدمار الشامل، فضلًا عن المنتجات والتقانات الحساسة.

(2) مكافحة المعاملات المالية المغفلة المصدر.

من خلال تحسين إمكانية تعقّب التدفقات المالية وشفافيتها: نلتزم بتعزيز أُطر تبادل المعلومات مع القطاع الخاص، حسب الاقتضاء، فهي تتيح للسلطات المختصة الحصول على معلومات دقيقة، بما فيها المعلومات المتعلقة بالملكية الانتفاعية. ولا بد وأن تسهم هذه الأطر في مكافحة تزوير المستندات وتعقّب الجهات التي تقوم بتحويل الأموال والكشف عنها ومعاقبتها وإلغاء أنشطتها على نحو فعلي، فضلًا عن التصدي للمخاطر المترتبة على استخدام النقد ونظم التحويلات المالية غير الرسمية (بما فيها الحوالات المالية) والبطاقات المسبقة الدفع ووسائل الدفع المغفلة المصدر.

ومن خلال العمل مع المؤسسات المالية والمنشآت والمهن غير المالية المحددة بغية ضمان تنفيذ التزاماتهم بموجب التشريعات المحلية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفرض الجزاءات الفعالة والمتناسبة والرادعة سواء أكانت جنائية أو مدنية أو إدارية (توجيه الإنذارات أو فرض الغرامات أو إلغاء الاعتمادات أو الرخص) وإبلاغ المشرف على دولتها على وجه السرعة وإذا اقتضت الحاجة بغية اتخاذ الإجراء المناسب.

ومن خلال الاستفادة القصوى من الفرص التي توفرها التقانات المالية والرقابية الحديثة والناشئة (على غرار الابتكارات في مجال الهوية الرقمية والعمليات الرقمية عبر الهاتف النقّال) من أجل النهوض بالشمول المالي وتيسير انتفاع العملاء والمنشآت والجماعات بالخدمات المالية وتوفيرها، وإلّا فقد يلجأ العملاء والمنشآت والجماعات إلى استخدام قنوات غير رسمية، ومع الحرص على تطوير الأطر الرقابية والقانونية من أجل ضمان تحديد هوية العملاء.

(3) تعزيز شفافية المنظمات التي لا تتوخى الربح والصناديق الخيرية وإمكانية تعقّبها.

من خلال ضمان تنفيذ معايير فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية المتعلقة بالمنظمات التي لا تتوخى الربح ف بصورة ملحّة وعلى نحو فاعل، وذلك بغية التخفيف من مخاطر استغلالها لأغراض تمويل الإرهاب وعبر اتخاذ تدابير موجَّهة وتراعي المخاطر، مما يضمن عدم تعطيل أو ردع أنشطة المجتمع المدني.

(4) تدارك مخاطر استغلال صكوك مالية جديدة والتصدي لها

من خلال الإقرار بأنه من شأن التقانات والمنتجات والخدمات المالية المبتكرة أن توفر فرص اقتصادية هامة ولكنه من الممكن أيضًا سوء استخدامها، بما في ذلك لأغراض تمويل الإرهاب. ونلتزم بتنفيذ معايير فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية في ما يتعلّق بالأصول المشفّرة ونأمل أن تعيد فرقة العمل النظر في هذه المعايير وندعوها إلى أن تمضي قدمًا في تنفيذ هذه المعايير في جميع بلدان العالم.

(5) التعاون مع القطاع الخاص وخاصة قطاع المجال الرقمي من أجل مكافحة تمويل الإرهاب

من خلال تعزيز تعاون قطاع المجال الرقمي، بما في ذلك المنشآت الرائدة في مجال الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي مع وحدات الاستخبارات المالية ودوائر الشرطة والقضاء وأجهزة الاستخبارات والتحقيقات، من أجل مكافحة تمويل الإرهاب والمحتويات الإرهابية المتوافرة على الإنترنت، بما في ذلك تجنيد الإرهابيين والتطرف العنيف الذي يؤدي إلى الإرهاب، ولا سيّما عن طريق الحوار الذي تجريه بعض الدول المشاركة والمنظمات الدولية مع المنشآت العاملة في مجال الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.
ومن خلال حث المنشآت العاملة في مجال الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي على تعزيز الخطابات المضادة التي يدليها المجتمع المدني.

ومن خلال تنفيذ كامل المعايير الحالية وتوجيه نداء جماعي إلى قطاع المجال الرقمي وبما في ذلك المنشآت الرائدة في مجال الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي من أجل اعتماد مبادئ توجيهية صارمة تنظّم خدمات التمويل الجماعي وخدمات الدفع والشروط العامة الخاصة بالجماعات، وذلك من أجل تجنّب المخاطر المترتبة على جمع التبرعات عبر الإنترنت.

ومن خلال دعوة القطاع الخاص إلى النظر في تعزيز بذل العناية الواجبة في ما يخص إجراء العمليات في القطاعات والولايات القضائية العالية الخطورة بغية التخفيف من مخاطر تمويل الإرهاب وسلاسل التوريد بأكملها.

(6) التشديد على نجاعة آليات تجميد الأصول وضبطها على الصعيدين الدولي والوطني

من خلال التذكير بأهمية التصديق على الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب (1999) وتنفيذها، بالإضافة إلى تطبيق جميع القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمتعلقة بتمويل الإرهاب وغيرها من القوانين والقواعد الدولية، ومن خلال حضّ الدول المشاركة على اقتراح إدراج جهات ومجموعات ومشاريع وكيانات متورطة في تمويل الأنشطة الإرهابية في قوائم الجزاءات الخاصة بالأمم المتحدة، بما فيها القوائم الخاصة بالجزاءات المفروضة على تنظيم داعش وتنظيم القاعدة، على قاعدة الاستعانة بأكبر قدر ممكن من المعلومات المفصّلة المتوافرة عند تقديم هذه الاقتراحات.

ومن خلال التنفيذ الفعلي للأحكام المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب والواردة في استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب.

ومن خلال التنفيذ الفعلي لآليات تجميد الأصول وفقًا للقرار 1373 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل منع الأنشطة الإرهابية.

ومن خلال توطيد التعاون مع أجهزة الاستخبارات ووحدات الاستخبارات المالية، بحسب اختصاصات كلٍّ منها، بغية تحديد الشبكات المالية التي تدعم التنظيمات الإرهابية واتخاذ القرارات وتوجيه الطلبات بشأن تجميد أصولها.

ومن خلال الاستعانة بالنشرات الخاصة للإنتربول-مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بغية المساعدة في تنفيذ جزاءات مجلس الأمن وإخطار دوائر الشرطة والقضاء في العالم أجمع بأنه ثمة شخص ما أو كيان ما خاضع لتدبير أمني، مثل حظر السفر أو تجميد الأصول.
ومن خلال تعزيز تدابير مكافحة الإرهاب الخاصة بنا، بما في ذلك عبر السعي إلى تطوير نظم الجزاءات الوطنية وتنفيذها، وضبط الأصول في خلال التحقيقات.

(7) تعزيز فعالية التعاون الدولي

من خلال تحسين جودة المعلومات التي تتعلق بتمويل الإرهاب، وتمويل المقاتلين الإرهابيين الأجانب أو العائدين إلى بلدانهم أو المنتقلين إلى بلد ثالث، والجهات الفاعلة المعزولة، وأنشطة جمع الأموال لأغراض إرهابية والتي يجري تبادلها دوليًا بين وحدات الاستخبارات المالية التابعة لنا، في الولايات القضائية كافة.
ومن خلال إشهار القرارات الوطنية المتعلقة بتجميد الأصول.

ومن خلال تلبية طلبات التعاون التي توجهها جميع الجهات الفاعلة في تسلسل العمليات إلى نظيراتها بشأن تمويل الإرهاب، على وجه السرعة وحسب الأصول، ومن خلال تبادل المعلومات فورًا، بمساعدة المنظمات الدولية والوكالات المختصة عندما تدعو الحاجة.

ومن خلال تلبية طلبات المساعدة القضائية المتبادلة وتسليم المطلوبين التي توجهها السلطات القضائية المختصة، حسب الأصول.

ومن خلال مكافحة جميع مصادر تمويل الإرهاب وشبكاته، ولا سيّما التمويل الناتج عن الجرائم المنظمة العابرة للحدود الوطنية والأنشطة غير المشروعة، وخاصةً الإتجار غير الشرعي، ومن خلال توطيد التعاون العابر للحدود بين السلطات الجمركية والضريبية وعمليات الشرطة والجمارك الدولية المنسّقة.

(8) دعم نفوذ فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية والمؤسسات الإقليمية المماثلة لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية وإشهارها ودعم مصادرها

من خلال التشديد على الدور الجوهري الذي تؤديه فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية باعتبارها الهيئة التي تضطلع بوضع المعايير العالمية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومن خلال الدعوة إلى تطبيق معايير فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية في جميع أرجاء العالم على نحو كامل وفعلي وفوري.
ومن خلال حثّ فرقة العمل على مواصلة تعزيز أسسها المؤسساتية وحوكمتها وقدراتها وتكييفها مع مهمتها الجديدة.

ومن خلال تعزيز إجراءات التقييم المتبادل عبر تزويد فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية والمؤسسات الإقليمية المماثلة لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية بالموارد الضرورية لتحقيق هذه الغاية، ومن خلال إرسال مقيّمين متمرسين.

ومن خلال إشهار ونشر التقارير والبحوث التي تجريها فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية بشأن مخاطر ونزعات وطرائق تمويل الإرهاب وتقارير التقييم التبادل بين فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية والمؤسسات الإقليمية المماثلة لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية.

(9) تعزيز التزامنا المشترك تجاه الدول التي لا تستوفي المعايير اللازمة أو التي تنقصها القدرات

من خلال تعزيز تنسيق المساعدة التقنية والمالية التي نقدّمها للدول التي تنقصها القدرات الضرورية للتصدي لمخاطر تمويل الإرهاب ومن خلال توفير التدريب المناسب للخبراء.

ومن خلال الاعتراف بأنه ينبغي على جميع الأطراف والدول والمنظمات الدولية أن تستقي النتائج المناسبة عندما تخلُص فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية إلى أنه ثمة ولاية قضائية لا تتقيّد بالتزاماتها لتدارك أوجه القصور لديها في ما يخص مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وينبغي على الدول، بموجب معايير فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، أن تتمكّن من تطبيق تدابير التصدي الملائمة والمناسبة للمخاطر عندما تطلب منها فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية أن تقوم بذلك أو أن تطبقها من تلقاء نفسه إذا لزم الأمر.

وبالإضافة إلى تدابير التصدي هذه، قد تشتمل النتائج التي استقتها البلدان أو المنظمات الدولية على تعزيز المساعدة التقنية أو أي تدبير آخر للولايات القضائية المندرجة في قائمة الفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية إلى إحراز تقدّمٍ. ونشيد بالأطر التي اعتمدتها بعض البلدان والمنظمات الدولية. ونشدد بصورة خاصة على أهمية أطر العمل الحالية التي وضعها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والأمم المتحدة. وندعو جميع الأطراف والدول والمنظمات الدولية إلى اعتماد سياسات منسّقة أو إعادة النظر فيها وتحديثها حسب الأصول بحلول نهاية عام 2018، في حال كانت معتمدة سابقًا.

(10) مواصلة العمل على حشد جهودنا من أجل مكافحة تمويل الإرهاب

نتقدّم بالشكر إلى فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية على دورها الريادي في مكافحة تمويل الإرهاب، ونشكر أيضًا صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والأمم المتحدة والبنك الدولي على الدعم المتواصل.

وقررنا الاجتماع مجددًا في عام ٢٠١٩ من أجل تقييم التقدم المحرز ونشكر أستراليا على استضافة الاجتماع المقبل.

خريطة الموقع