فرنسا ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة

حصة

ما هو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؟

أُنشئ مجلس الأمن في عام 1945 بعد الحرب العالمية الثانية وهو الهيئة التي عهدت إليها الأمم المتحدة بالاضطلاع بالمهمة الرئيسة في حفظ السلام والأمن الدوليين. ويعتمد مجلس الأمن قرارات، وهي نصوص ملزمة قانونيًا تُفرض على جميع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة عملًا بميثاق الأمم المتحدة.
لذا فبإمكانه مثلًا أن يوصي باتباع إجراءات أو طرق لحلّ المنازعات حلاً سلمياً، وأن يجيز استخدام القوة، وأن ينشئ عملية لحفظ السلام، وأن يضع نظامًا للجزاءات، وأن يُنشئ محاكم جنائية دولية، وأن يوسّع نطاق صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية.
ويتألف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بموجب ميثاق الأمم المتحدة من خمس دول دائمة العضوية تتمتع بحق النقض، وهي فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين والمملكة المتحدة.
ويضم أيضًا عشرة بلدان أعضاء تنتخبها الجمعية العامة للأمم المتحدة لولايةٍ مدتها سنتان.

Illust: Der Sicherheitsrat, 59.2 كيلوبايت, 405x270
Der Sicherheitsrat der Vereinten Nationen
© Ariana Lindquist / ONU

فرنسا دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، فماذا يعني ذلك؟

كانت فرنسا أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة الأمم المتحدة في عام 1945. وهي دولة عضو في مجلس الأمن وتشغل مقعدًا دائمًا، شأنها شأن الولايات المتحدة الأمريكية والصين والمملكة المتحدة وروسيا، وذلك بموجب ميثاق الأمم المتحدة. ونظرًا إلى حيازة فرنسا أسلحةً نووية وإلى كونها قوة تدخّل ووساطة، حاضرة في العديد من مناطق النزاع وتشارك في عمليات حفظ السلام، فإنها تؤدي دورًا رياديًا في إدارة العديد من الأزمات الدولية وفي تعزيز حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، لا سيّما القانون الدولي الإنساني في مناطق الصراع.

وتتمتع الدول الخمس الدائمة العضوية بحق النقض لمنع اعتماد قرار ما، لكن فرنسا لم تلجأ إلى استعمال حق النقض منذ عام 1989.

ماذا تعني رئاسة مجلس الأمن؟

تتولى جميع الدول الدائمة العضوية وغير الدائمة العضوية، رئاسة المجلس مداورةً وعلى امتداد شهر واحد وفقًا للترتيب الأبجدي الإنكليزي لأسماء الدول الأعضاء.

ما هي مهام رئيس مجلس الأمن؟

يؤدي رئيس مجلس الأمن دورًا هامًا في تيسير النقاشات والتنظيم العام لأعمال المجلس في خلال شهر كامل. وعلى الرغم من أن هذه الرئاسة لا تمنح صلاحيات خاصة فإنها تتيح إضفاء زخم سياسي.

وعادةً ما يتخلل رئاسة مجلس الأمن ما يلي :

  • جدول الأعمال المنتظم والإلزامي الذي يتضمن على سبيل المثال تجديد ولاية عمليات حفظ السلام، وإحاطات الأمانة العامة، فضلًا عن النقاشات المفتوحة،
  • اعتماد النصوص في المجلس،
  • تنظيم الاجتماعات بمبادرة من رئيس مجلس الأمن لإبراز الأولويات.

ما موقف فرنسا من إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؟

تدعو فرنسا منذ زمن بعيد إلى زيادة عدد الدول الدائمة العضوية والدول غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن. كما تدعم منح مقعد دائم لكلٍّ من ألمانيا والبرازيل والهند واليابان، وتؤيد أيضا تعزيز تمثيل البلدان الأفريقية في مجلس الأمن، بما في ذلك بين الدول الدائمة العضوية.

وعلاوة على ذلك، استهلّت فرنسا في عام 2013 مبادرة تتضمن التوصّل إلى اتفاق جماعي وطوعي بين الدول الدائمة العضوية لكي تمتنع عن استعمال حق النقض في حالات الفظائع الجماعية. وإن دور مجلس الأمن في تجنّب ارتكاب الفظائع الجماعية أو إنهائها يندرج في صلب شرعيته. وفي أيلول/سبتمبر 2020، وافق 105 بلداً على الإعلان السياسي لدعم هذه المبادرة التي تقدّم بها كل من فرنسا والمكسيك.

تم تحديث هذه الصفحة في أيلول/ سبتمبر 2020