فرنسا و منظمة الصحة العالمية

حصة

الهدف الرئيسي لفرنسا تحسينُ صحة السكان والأمن الصحي الدولي. في هذا الإطار، بنت فرنسا، بالتعاون والتنسيق مع الشركاء، شراكة استراتيجية مثمرة مع منظمة الصحة العالمية.

في ظل تفشي وباء فيروس كورونا، تحرص فرنسا على تعزيز الأمن الصحي الدولي، ولاسيما بفضل تنفيذ اللوائح الصحية الدولية.

منظمة الصحة العالمية جهة فاعلة أساسية لمكافحة فيروس كورونا
تدعم فرنسا عمل منظمة الصحة العالمية لكونها الجهة الفاعلة المركزية التي لا غنى عنها لتنسيق استجابة عالمية للتصدي لهذه الجائحة.

« إن منظمة الصحة العالمية ركن من أركان النظام المتعدد الأطراف الذي تم تأسيسه غداة الحرب العالمية الثانية، وهي على وجه الخصوص المنظمة العالمية الوحيدة حالياً في مجال الصحة العامة. وبالتالي فهي منظمة أساسية لمواجهة هذه الجائحة التي هي بطبيعتها عالمية.» (جان إيف لودريان، 29/04/2020)

وبالفعل فإن الهدف الذي تسعى إليه فرنسا على المستوى الدولي يتمثل بالتنسيق والتعاون والتضامن من خلال عمل مشترك تقوم به الدول للوقوف إلى جانب منظمة الصحة العالمية والصناديق المتعددة الأطراف العاملة ميدانياً ولا سيما في البلدان الأكثر هشاشة.

تدعم فرنسا الخطة الاستراتيجية للتأهب والاستجابة لمواجهة وباء فيروس كورونا التي اقترحتها منظمة الصحة العالمية بمثابة بوصلة لجميع الدول.

أية أولويات صحية؟

إن فرنسا ومنظمة الصحة العالمية تتشاطران بعض الأولويات الصحية الأساسية.

  • نهجٌ مستعرض يعتبر التغطية الصحية الشاملة أولويةً في إطار خطة التنمية المستدامة حتى عام 2030. إن هذا النموذج مستوحى من نظام الصحة الفرنسي الذي أنشئ في عام 1945 مع تأسيس نظام الضمان الاجتماعي .
  • ضرورة تعزيز الأنظمة الصحية والتحضير لمواجهة حالات الطوارئ (تشدد الاستراتيجية الفرنسية بشأن الصحة العالمية على هذا الموضوع). من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة، يجب إنشاء أنظمة صحية متينة في جميع البلدان. وترتبط هذه الإرادة بالغايات الطموحة المحددة بشأن "المليارات الثلاث" الواردة في خطة العمل العامة لمنظمة الصحة العالمية للفترة من 2019 إلى 2023.
  • اعتبار الأمن الصحي الدولي ومكافحة الأمراض الوبائية والجائحة واحدة من الأولويات الخمس للإتفاق الإطاري المبرم بين فرنسا ومنظمة الصحة العالمية للفترة من 2020 إلى 2025.

كيف تدعم فرنسا منظمة الصحة العالمية؟

فرنسا جهة فاعلة رئيسية في مجال الصحة العالمية. تدعم دور التنسيق الذي تضطلع به المنظمة من أجل الصحة العالمية وترصد ما يربو على 500 مليون يورو سنوياً للصناديق المتعددة الأطراف التي ساهمت في إنشائها، مثل التحالف العالمي للقاحات والتحصين والمرفق الدولي لشراء الأدوية (يونيتيد) والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.

تعمل فرنسا مع منظمة الصحة العالمية في خمسة مجالات للتعاون ذات الأولوية :

  • إنشاء و تطوير أكاديمية منظمة الصحة العالمية التي تهدف إلى تحسين تأهيل المهنيين في مجال الصحة،
  • تعزيز أنظمة الصحة لبلوغ التغطية الصحية الشاملة.
  • توفير حماية أفضل للسكان في مواجهة الحالات الطارئة الصحية، ولا سيما عن طريق تعزيز الأمن الصحي بما في ذلك مكافحة فاشيات الأمراض والأمراض الجائحة المحتملة وتنفيذ اللوائح الصحية الدولية لا سيما من خلال الأنشطة التي ينفذها مكتب منظمة الصحة العالمية في مدينة ليون.
  • تحسين الوضع الصحي للسكان ورفاهيتهم، لا سيما عن طريق الوقاية وتعزيز الصحة والتربية الصحية والتثقيف الصحي والحد من عوامل الخطر المتعلقة بالأمراض غير السارية والمحددات البيئية للصحة.
  • أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالصحة، مع الأخذ في الاعتبار خطة التنمية المستدامة لعام 2030، بما فيها خطة العمل العالمية لتحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة.

فرنسا مساهمةٌ رئيسية في منظمة الصحة العالمية. وهي تشغل المرتبة الثانية عشرة من بين المساهمين في ميزانية منظمة الصحة العالمية.

مكتب منظمة الصحة العالمية في ليون
يساعد مكتب منظمة الصحة العالمية في ليون الذي أنشئ في عام 2000، البلدان على تعزيز أنظمتها الوطنية للمراقبة والاستجابة. والهدف من ذلك هو تمكينها من الكشف والتقييم والإخطار بشأن المخاطر الصحية التي قد تتخذ بعداً دولياً.
ويضطلع هذا المكتب أيضاً بدور أساسي في المراقبة الدولية للأمراض المعدية وفي إعداد توصيات منظمة الصحة العالمية للوقاية منها ومكافحتها.