فرنسا و الأمم المتحدة

أبرز الأخبار

تقييم رئاسة فرنسا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (2017.11.02)

انتهت رئاسة فرنسا لمجلس الأمن في 31 تشرين الأول/أكتوبر، وقد زار وزير أوروبا والشؤون الخارجية مدينة نيويورك في 30 و31 تشرين الأول/أكتوبر من أجل اختتام هذه الفترة الرئيسة بالنسبة إلى الدبلوماسية الفرنسية التي تمحورت حول الأولويتين التاليتين: المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل: أكد الاجتماع الوزاري الذي ترأسه السيد جان إيف لودريان دعم المجتمع الدولي الكامل لهذا المشروع، وضرورة الجمع بين المساعدة الثنائية والمتعددة الأطراف من أجل انتشار هذه القوات. حماية حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي الإنساني: ذكّر النقاش المفتوح بشأن الأطفال في النزاعات المسلحة الذي ترأسه (…)

اقرأ المزيد

فرنسا والأمم المتحدة

تُعدّ فرنسا من بين الأعضاء المؤسسين لمنظمة الأمم المتحدة التي أُنشئت في عام 1945، وهي بلد دائم العضوية في مجلس الأمن إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وروسيا والصين. وتؤدي بذلك دورًا محركًا في العديد من المواضيع، ولديها تمثيل في سائر الهيئات الرئيسة لمنظمة الأمم المتحدة وفي هيئاتها الفرعية، (وفرنسا منتخبة في مجلس حقوق الإنسان وعضو دائم في مؤتمر نزع السلاح على سبيل المثال). وتحتل فرنسا المرتبة الخامسة في قائمة الدول المساهمة في الميزانية العادية للأمم المتحدة وفي ميزانية عمليات حفظ السلام.

فرنسا تؤيّد إصلاح الأمم المتحدة

أكّدت الأزمات الأخيرة الطابع المركزي لمنظمة الأمم المتحدة، ولكنها أظهرت أيضًا ضرورة زيادة فعّالية المنظمة ودرجة تمثيلها للتوازنات العالمية الحالية.

لذا تدعم فرنسا برنامج الإصلاحات الواسع النطاق الذي استهله الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس، بغية تعزيز فعالية أنشطة المنظمة وشفافية إدارتها واستجابتها للأزمات.

وفي هذا السياق، تدعو فرنسا إلى إصلاح مجلس الأمن، وتدافع عن توسيع المجلس، في إطار المفاوضات التي تقيمها الجمعية العامة بشأن هذا الموضوع. كما تدعم منح مقعد دائم لكلٍّ من ألمانيا والبرازيل والهند واليابان، وتؤيد أيضا تعزيز حضور البلدان الأفريقية في مجلس الأمن، ولا سيما بين الدول الدائمة العضوية. كما تُطرح أيضًا مسألة حضور بلد عربي بين الدول الدائمة العضوية.

Illust: Le Conseil de sécuri, 1.9 ميغابايت, 1500x1000
Le Conseil de sécurité des Nations unies

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة


© F. de La Mure / MEAE

وعلاوة على ذلك، اقترحت فرنسا في عام 2013 ضبط اللجوء إلى حق النقض في حال ارتكاب الفظائع الواسعة النطاق، وذلك على هيئة التزام جماعي وطوعي للدول الدائمة العضوية. وحتى شهر كانون الثاني/يناير 2018، وصل عدد البلدان المنضمة إلى الإعلان السياسي الذي قدّمته فرنسا والمكسيك بهذا الشأن إلى 100 بلد.

وأخيرًا تؤيّد فرنسا مبادرة إصلاح عمليات حفظ السلام التي استهلها الأمين العام للأمم المتحدة في عام 2018، وذلك بغية تعزيز أدائها وتحسين تمويلها لكي تتمكّن من تحقيق أهدافها.

أتطلّع إلى أن تصبح منظمة الأمم المتحدة أكثر مسؤولية وفعالية ومرونة وإني أؤيّد بالكامل مشروع الأمين العام للأمم المتحدة وأدعم طموحه وعزيمته على تعزيز المنظمة لكي تتمكّن من التصدي للتحديات العالمية.
رئيس الجمهورية السيد إيمانويل ماكرون (19 أيلول/سبتمبر 2017)

التزام فرنسا الحازم بالدفاع عن حقوق الإنسان

لطالما أدّت فرنسا دورًا مميزًا في مجال حقوق الإنسان، فقد ألهمت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي وُقّع في باريس في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948 والذي يُحتفى بالذكرى السبعين لتوقيعه في عام 2018.
وما تزال فرنسا تكافح في يومنا هذا من أجل احترام حقوق الإنسان في العالم، من خلال دورها المحرّك في مجلس حقوق الإنسان وعملها في مجلس الأمن على حد سواء. وترشّحت لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة الممتدة بين عامي 2021 و2023.

وتلتزم فرنسا التزامًا خاصًا بالمسائل الآتي ذكرها:

  • إلغاء عقوبة الإعدام في جميع بلدان العالم،
  • حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري،
  • احترام حقوق المرأة ومكافحة تجنيد الأطفال،
  • مكافحة التمييز المستند إلى الميل الجنسي والهوية الجنسانية.

وتدعم فرنسا أيضًا مكافحة الإفلات من العقاب من أجل تجنّب ارتكاب فظائع جديدة، كما ساهمت في إنشاء المحكمة الجنائية الدولية التي كانت فرنسا في طليعة الدول التي صدّقت على نظامها الأساسي.

فرنسا رائدة في حماية البيئة ومكافحة تغيّر المناخ

أدت فرنسا دورًا محركًا في إبرام اتفاق باريس، لا سيّما من خلال تقديم "خطط وطنية" دورية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة، وذلك بصفتها البلد المضيف للدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2017، استهل رئيس الجمهورية السيد إيمانويل ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس ورئيس البنك الدولي السيد جيم يونغ كيم "مؤتمر قمة الكوكب الواحد" من أجل الإسراع في تنفيذ اتفاق باريس وحشد جهود الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص بغية التصدّي للاحترار العالمي. ومواجهةً للعواقب البيئية والاقتصادية والاجتماعية الطارئة المترتبة على تغيّر المناخ، دعا أعضاء تحالف "الكوكب الواحد" إلى اتخاذ مبادرات وتقديم حلول ملموسة لمكافحة تغيّر المناخ، عبر اثني عشر التزامًا دوليًا.

وبعد المبادرة التي قامت بها مجموعة من رجال القانون من 80 بلدًا في شمال الكرة الأرضية وجنوبها ومن جميع الأعراف القانونية، قررت فرنسا أن تعرض على الأمم المتحدة مشروع ميثاق عالمي للبيئة يعزز المبادئ الرئيسة للقانون البيئي الدولي في ضوء الرهانات الحالية.

المساعدة الإنمائية الرسمية: فرنسا تروّج آليات دولية مبتكرة

تمثّل المساعدة الإنمائية الرسمية مكونًا أساسيًا من مكونات السياسة الخارجية الفرنسية، كما جعلها رئيس الجمهورية أولوية من أولويات عهده. والتزم بالعمل على إيصال المساعدة الإنمائية الرسمية إلى معدل 0،55 في المائة من إجمالي الدخل القومي في نهاية عام 2022، بغية الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتقوم فرنسا بنشاط دبلوماسي حثيث من أجل ترويج الآليات الدولية المبتكرة التي من شأنها توفير موارد إضافية للتنمية، ومنها الضريبة على تذاكر السفر من أجل تمويل المرفق الدولي لشراء الأدوية أو مرفق التمويل الدولي للتحصين.

حفظ السلام والأمن: فرنسا تؤدي دورًا هامًا في ما يخصّ نزع السلاح

تؤدي فرنسا دورًا هامًا في ما يخصّ نزع السلاح، حفاظًا على السلام والأمن.

وفي تموز/يوليو 2018، احتلّت فرنسا المرتبة الثانية والثلاثين في قائمة البلدان المساهمة في أفراد قوات حفظ السلام التي تضمّ 735 فرنسيًا يتوزعون على ثماني بعثات، غالبيتهم في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا هي ثاني أهم مساهم في أفراد قوات حفظ السلام من بين البلدان الأوروبية والثاني أيضًا من بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن بعد الصين. وتندرج ست دول فرنكوفونية في قائمة أهم المساهمين في أفراد قوات حفظ السلام وهي فرنسا والسنغال والمغرب وبوركينا فاسو والنيجر وبنن.

Illust: Un Casque bleu (...), 628.7 كيلوبايت, 667x434
Un Casque bleu en mission
© Seyllou / AFP

وتقدّم فرنسا مساهمات يُعتدّ بها في دعم ميزانية عمليات حفظ السلام، وبصفتها عضوً دائمًا في مجلس الأمن، فإن نصيبها من مساهمات الميزانية يبلغ 6،28 في المائة في حين تصل مساهمتها في الميزانية العادية للأمم المتحدة إلى 4،86 في المائة.

وبصورة عامة، تدأب فرنسا على ترويج إعطاء الأمم المتحدة دورًا طموحًا وفعّالًا يقوم على القانون الدولي وتوافق الآراء، فعلى سبيل المثال، عارضت فرنسا اللجوء الأحادي الجانب إلى استعمال القوة في خلال الأزمة العراقية في عام 2003، ودافعت عن تولي الأمم المتحدة دورًا مركزيًا في هذه الأزمة.

البعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة

يشغل الممثل الدائم لفرنسا أو نائب الممثل الدائم مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن وفي جميع الهيئات التي تحظى فرنسا بتمثيل فيها، وهما يتحدثان باسم فرنسا ويدافعان عن مواقفها.

أما خبراء البعثة الفرنسية فيضطلعون بتحضير القرارات والنصوص التي تعتمدها مختلف الهيئات ويتفاوضون بشأنها.

الموقع الإلكتروني للبعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة

Mise à jour: septembre 2018

خريطة الموقع