الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي

حصة

ستترأس فرنسا اعتبارًا من الأول من كانون الثاني/يناير 2022 مجلس الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى منذ 14 عامًا. ما هي مهام رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي وما الدور الذي ستضطلع به فرنسا في هذا الإطار؟

نبذة عن رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي

رئاسة دورية

تتولّى كلُّ دولة عضو رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي بالتناوب مدّة ستة أشهر. وستترأس فرنسا مجلس الاتحاد الأوروبي من الأول من كانون الثاني/يناير إلى 30 حزيران/يونيو 2022. وتنظّم رئاسة المجلس الاجتماعات وتطرح حلولًا توافقية وتستخلص نتائج الاجتماعات وتحرص على اتساق عملية اتخاذ القرارات واستمراريتها، وتسهر على حسن التعاون بين جميع الدول الأعضاء وعلى تنسيق علاقات المجلس مع المؤسسات الأوروبية، ولا سيّما المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي.

ماهية مجلس الاتحاد الأوروبي

يضمّ مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يسمّى أيضًا "مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي" أو "المجلس" الوزراء في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وفق ميدان عملهم. ويمثّل مع البرلمان الأوروبي السلطة التشريعية في الاتحاد الأوروبي.

سيترأس الوزراء عمليًا عشرة ميادين عمل أو اختصاصات في مجلس الاتحاد الأوروبي، وهي

  • الشؤون العامة،
  • الشؤون الاقتصادية والمالية،
  • العدل والشؤون الداخلية،
  • التوظيف والسياسة الاجتماعية والصحة والاستهلاك،
  • القدرة التنافسية (السوق الداخلية والصناعة والبحوث والفضاء)،
  • المواصلات والاتصالات والطاقة،
  • الزراعة وصيد الأسماك،
  • البيئة،
  • التعليم والشباب والثقافة والرياضة،
  • التجارة
    وفي ما عدا ذلك يتولى الممثل السامي للاتحاد الأوروبي المعني بالشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، السيد جوزيب بوريل حاليًا، رئاسة مجلس الشؤون الخارجية.

ويضطلع المجلس أيضًا بمهام مالية، إذ أنه يقرّ الميزانية الأوروبية ويعدّلها بالتعاون مع البرلمان. وأخيرًا يعتمد المجلس بعض القرارات وبعض التوصيات غير الملزمة، ويبرم العقود الدولية باسم الاتحاد، ويعيّن أعضاء بعض المؤسسات مثل ديوان المحاسبة، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية، ولجنة المناطق. وتكون المناقشات وعمليات التصويت بشأن القرارات التشريعية في المجلس علنية.

الإطار الذي تندرج فيه الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي


تندرج الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي في صلب استكمال التوجّهات التي حددها رئيس الجمهورية
في الخطاب الذي ألقاه في جامعة السوربون في 26 أيلول/سبتمبر 2017 بشأن أوروبا السيادية والموحّدة والديمقراطية. ويعمل رئيس الجمهورية والحكومة منذ أربع سنوات على تحقيق سيادة أوروبية حقيقية، أي قدرة أوروبا على إثبات مكانتها في هذا العالم حيث يمكنها أن تدافع عن قيمنا ومصالحنا. وستطيل الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي أمد هذه الأعمال من أجل تعزيز تضامن أوروبا وسيادتها وديمقراطيتها.

وتلبي الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي التطلعات التي عبّر عنها المواطنون في المناقشات التي خُصصت للمواطنين والتي نُظّمت في أيلول/سبتمبر في 18 منطقة فرنسية في إطار المؤتمر بشأن مستقبل أوروبا. وأتاح هذا المشروع الذي طرحته فرنسا في عام 2019 مساحة جديدة للنقاش مع المواطنين الأوروبيين. وأُحيلت استنتاجات هذه الجلسات إلى الحكومة في الخريف. وتسهم التوصيات التي قدّمها المواطنون في فرنسا وأوروبا في وضع أولويات الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

وتتسق الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي مع البرنامج "الثلاثي" الرئاسات، وتُدرج فرنسا أنشطتها فيه. ويتيح هذا النظام القائم منذ عام 2009 وضع أهداف طويلة الأجل وتحديد مواضيع هامة يتم تناولها في غضون 18 شهرًا. فبعد انقضاء الرئاسة السلوفينية، ستستهلّ فرنسا دورة جديدة وستعمل وفق النهج الثلاثي مع الجمهورية التشيكية في النصف الثاني من عام 2022 ومع السويد في النصف الأول من عام 2023.

زهاء 400 فعالية

  • ستنظّم الرئاسة الفرنسية زهاء 400 فعالية بالإجمال في فرنسا وفي الاتحاد الأوروبي، من قبيل الاجتماعات السياسية واللقاءات الثقافية وفعاليات المواطنين المتاحة للجميع.
    اطّلعوا على جميع المعلومات المتعلقة بالرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي على الموقع الإلكتروني الرسمي للرئاسة وعلى شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بها.
  • وعلاوة على ذلك ستُنظّم فعاليات في جميع الأراضي الفرنسية وفي الخارج بغية ضمان تحقيق إشعاع الرئاسة الفرنسية لدى المواطنين. ويمكن الاطلاع على معلومات إضافية تتعلق بمختلف هذه الفعاليات التي تنظّمها جهات فاعلة متنوعة الأطياف.

لا يجب الخلط بين مجلس الاتحاد الأوروبي:

  • والمجلس الأوروبي الذي يضمّ رؤساء الدول والحكومات في الدول الأعضاء والذي يحدد التوجّهات والأولويات السياسية العامة للاتحاد الأوروبي. ويترأس السيد شارل ميشال المجلس الأوروبي حاليًا.
  • ومجلس أوروبا، وهو منظمة حكومية دولية تضمّ 47 دولة عضوًا. وترمي هذه المنظمة التي أنشئت في عام 1949 إلى ترويج تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون. ويقع مقرها في ستراسبورغ وأمينتها العامة هي السيدة ماريا بيشينوفيش بوريش.

للاستزادة:
موقع الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي
موقع Toute l’Europe
موقع مجلس الاتحاد الأوروبي