فرنسا تستقبل مؤتمر قمة شراكة الحكومات المنفتحة من 7 إلي 9 ديسمبر 2016

حصة

ما هي شراكة الحكومات المنفتحة؟

شراكة الحكومات المنفتحة هي مبادرة مبتكرة اتخذتها ثماني دول (البرازيل وإندونيسيا والمكسيك والنرويج والفلبين وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية) قبل خمس سنوات، وتضم حاليا سبعين دولة، كما يتهيأ أعضاء جدد للانضمام إليها.

ويتمثّل مشروع الشراكة الأساسي في بناء ديمقراطية القرن الحادي والعشرين، القائمة على الانفتاح والمشاركة والوضوح.
وترمي الشراكة بوجه خاص إلى تحقيق ما يلي:

  • تعزيز الوضوح في العمل الحكومي والحوكمة المنفتحة،
  • تحسين مشاركة المواطنين في رسم السياسات العمومية،
  • تعزيز النزاهة في الحيّز العام ومكافحة الفساد، ولا سيّما باستخدام التقانات الجديدة والأدوات الرقمية.

وتضم الشراكة حاليا سبعين بلدا عضوا، ومنظمات غير حكومية، وممثلين عن المجتمع المدني، وتوفّر للقائمين على عمليات الإصلاح في مختلف الدول عبر العالم إمكانية تبادل الأفكار بشأن تجاربهم وممارساتهم الجيدة، وتنسيق أنشطتهم.

وتسهم الشراكة على الصعيد الوطني في البلدان الأعضاء في إذكاء الحوار بين الدولة والمجتمع المدني، بواسطة صياغة "خطط عمل وطنية" ترمي إلى تحديث العمل الحكومي، وإحراز التقدم فيما يخص الوضوح ومشاركة المواطنين.

أولويات فرنسا في مؤتمر قمة شراكة الحكومات المنفتحة

تتمثل أولويات فرنسا الثلاث في ما يلي:

الوضوح في الحياة العامة والاقتصادية

يُعتبر الوضوح شرطا ضروريا لتحقيق الديمقراطية، مما يعني السعي إلى تعريف الجميع بالقرارات الصادرة في الحيّز العام، أي الصادرة بالأساس عن مجالس النوّاب أو الحكومات، والتحقّق من أن الجميع يفهمها. بالإضافة إلى السعي إلى تطبيق الوضوح في الميدان الاقتصادي على نحو يمكّن من محاسبة متخذي القرارات التي تعنينا على أفعالهم، ومن ضمنها الأفعال المتعلقة بمصالحهم الشخصية.

التنمية المستدامة

كيفية إسهام مشاركة المواطنين وتعبئتهم وانخراطهم والجمعيات التي يكونونها في تحقيق انتفاع الجميع بالمياه والكهرباء. وأن تمكّننا هذه المشاركة من اختيار الخيارات المستنيرة والمسؤولة إزاء التزاماتنا بصون كوكب الأرض. ويقتضي هذا أيضا توفير الحد الأقصى من المعلومات لكي يعرف كل مواطن عندما يتخذ قرارا يعنيه أن هذا القرار سيؤثر في كوكب الأرض، ولكي يكون مطلعا على جميع المعلومات والبيانات للتصرف على نحو مستنير.

مشاركة المنافع العامّة الرقمية

السعي إلى أن تصبح هذه الاختراعات المذهلة وهذه التقانات، التي تتيح نشر المعلومات، بحد ذاتها طريقة لاتخاذ القرارات والمشاركة والمراقبة والتصرف. إذ إن بقاء هذه المنافع الرقمية حكرا على البعض عوضا عن انتفاع الجميع بها، وسيطرة الجهات ذات النفوذ الاقتصادي على التقانات، سيسفر عن لا مساواة سافرة بين المواطنين.

الخطوات التي تتخذها فرنسا فعلا لتحقيق الحكومة المنفتحة

انضمت فرنسا إلى شراكة الحكومات المنفتحة في عام 2014، تعبيرا عن التزامنا بزيادة الوضوح في العمل الحكومي، وتعبيرا عن رغبتنا في تحسين مشاركة المواطنين في عملية اتخاذ القرارات.

استهلت فرنسا فعلا الخطوات اللازمة من أجل…
… زيادة الوضوح في الحياة العامة

السلطة العليا للوضوح في الحياة العامة - أنشئت هذه السلطة في عام 2013 وهي معنية بمراقبة إفصاح المسؤولين العموميين الرفيعي المستوى عن ذممهم المالية ومصالحهم. الهدف: تمكين الجميع من معرفة ما يملكه الأشخاص الذين يتخذون القرارات باسمهم. وبناء عليه تنقل جميع بيانات الإفصاح عن الذمم المالية والمصالح إلى السلطة العليا للوضوح في الحياة العامة. وأقيمت هذه السلطة بناء على رغبة رئيس الجمهورية، وهي تجمع عشرة آلاف إفصاح وتنشر إفصاح الوزراء والنواب التشريعيين.

مكافحة الفساد
أحدث القانون المعروف باسم قانون "سابان الثاني" وكالة جديدة لمكافحة الفساد، تعمد إلى حماية مرسلي الإنذارات الذين يبلغون عن تضارب المصالح التي تضر بالصالح العام (على غرار فضيحة دواء معالجة السكري "مدياتور" أو أوجه الخلل الخطيرة التي تشوب عمل المصارف أو مكاتب الاستشارة).

ومن المتوخى أن تستوفي فرنسا، عبر مشروع القانون هذا، أعلى المعايير الدولية في مجال الوضوح ومكافحة الفساد.

… زيادة المشاركة
مشاورة المواطنين في عملية اتخاذ القرارات - استُهلت عدة تدابير من أجل زيادة مشاركة المواطنين في صياغة مشاريع القوانين. وفي هذا الصدّد حقّق مشروع القانون الخاص بالجمهورية الرقمية نجاحا فيما يخص مشاركة المواطنين، على غرار مشروع قانون المساواة والمواطنة.

وعلى نفس المنوال، وضع العديد من مجالس الحكم المحلية والإقليمية الفرنسية - وفي مقدمتها باريس - ميزانيات مخصّصة لمشاركة المواطنين أو مشاورات تفتح المجال للمواطنين للإفصاح عن القضايا التي يولونها الأولوية، وحتى حدّدت بعض النفقات في بعض بنود الميزانية بناء على قرار المواطنين ذاتهم. فقد قامت مدينة باريس بهذه الخطوات فعلا، كذلك بعض المجالس الإقليمية، كما استهلت بعض البلديات هذه العملية.

فتح الاطّلاع على البيانات
يتعيّن على البيانات العمومية أن تُستخدم لإقامة المنشآت، وتحسين الخدمات، واستحداث خدمات جديدة لمكافحة التلوث، وتطوير النقل، ومساعدة الأشخاص الأضعف، وتحقيق المساعدة المتبادلة المحلية.

ما هي النتائج المرتقبة من مؤتمر القمة هذا؟

1- جمع الجهات الفاعلة فيما يخص الحكومات المنفتحة:

تكوّنت شبكة مبتكرين من القطاع العام والمجتمع المدني قبل خمسة أعوام حول شراكة الحكومات المنفتحة، وتضم هذه الجماعة الجهات التالية:

  • المؤسسات والإدارات المشاركة في كل بلد من البلدان؛
  • جهات الاتصال الوطنية، وحلقات الوصل التنفيذية لشراكة الحكومات المنفتحة في كل بلد عضو، الذين يتبادلون تجاربهم ومواردهم؛
  • منظمات المجتمع المدني الأعضاء في الشراكة؛
  • جماعة الباحثين الذين يرصدون هذه الحركة وتأثيراتها ويحللونهما؛
  • القائمون على مشاريع المواطنين التي تسهم في أنشطة الحكومة المنفتحة في كل بلد من البلدان.
    ومؤتمر القمة هو اللقاء الأهم لهذه الجماعة التي تجتمع من أجل استعراض التزاماتها ومبادراتها، والبحث عن الشركاء وإقامة التحالفات، والاستلهام المتبادل.

2- توسيع الجماعة

أعلنت الرئاسة الفرنسية للشراكة طموحها الكبير المتمثل في توسيع نطاق الشراكة إلى أعضاء جدد، ولا سيّما الأعضاء الفرنكوفونيين والأوروبيين. وستُعلَن عضوية الأعضاء الجدد رسميا إبّان مؤتمر القمة.
كما ستحضر بلدان غير أعضاء في الشراكة مؤتمر القمة بصفة مراقب.

3- تجديد الطموح

عمليا سيتخذ التزام البلدان الأعضاء ومنظمات المجتمع المدني صبغة رسمية عبر إصدار إعلان مشترك.
وسيعتمد أعضاء اللجنة التوجيهية لشراكة الحكومات المنفتحة نهائيا في 7 كانون الأول/ديسمبر "إعلان باريس بشأن الحكومات المنفتحة"، الذي يضع رؤية الشراكة وأولوياتها للسنوات المقبلة.
وسيُعتمد الإعلان رسميا إبّان الجلسة الافتتاحية العامة للمؤتمر.

4- تسريع وتيرة الحركة

دعما لهذا الاتفاق، ستعلن فرنسا وشركاؤها "برنامج الحلول" إبّان مؤتمر القمة، الرامي إلى تسريع وتيرة تنفيذ هذه الطموحات، الذي يضم الجزأين التاليين:

الأنشطة الجماعية: إقامة التحالفات وتعزيز أوجه التعاون
هذه الأنشطة الجماعية هي عبارة عن برامج تعاون عملية بين الحكومات والمجتمع المدني، في زهاء عشرين موضوعا بغية الانتقال فورا إلى اتخاذ خطوات فعلية لتنفيذ هذه البرامج.

أقيمت منصة إلكترونية عنوانها https://paris-declaration.ogpsummit.org في بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر، من أجل جمع التزامات الشركاء في شراكة الحكومات المنفتحة فيما يخص هذه الخطوات، فالمطلوب من الحكومات ومجالس الحكم المحلي والإقليمي ومنظمات المجتمع المدني أن تودع مساهماتها الطوعية في هذه المنصة، بصيغة مشاريع عملية وموارد مشتركة، وإقامة تحالفات من أجل توسيع نطاق تأثير الخطوات المتخذة.

تدشين بوابة إلكترونية للحلول الرقمية للحكومات المنفتحة في ختام المؤتمر
ستُدشّن منصة تشاركية تجمع الأدوات الرقمية للحكومات المنفتحة من جميع أنحاء العالم في ختام المؤتمر، لمساندة برامج التعاون وأنشطة المجتمع المدني، وتنفيذ التزامات البلدان الأعضاء في شراكة الحكومات المنفتحة الواردة في خطط عملها الوطنية فعليا.

ويرمي هذا الفهرس إلى تحقيق الأهداف التالية في آن معا:

  • توفير الأدوات الضرورية للإدارات والمجتمع المدني،
  • تيسير تنفيذ الالتزامات التي قطعتها الحكومات في إطار خطط عملها الوطنية،
  • تشجيع تشاطر الموارد والتجارب وأوجه التعاون بين الأعضاء في الشراكة.
الإطار: ابتكار أدوات الحكومات المنفتحة وتشاركها - #OGPToolbox

ستُدشّن هذه المنصة التشاركية، التي عمدت وحدة "إيتالاب" (التي تتولى تطوير الخدمات الإلكترونية للحكومة الفرنسية) إلى تطويرها منذ شهر نيسان/أبريل، بالتعاون مع شراكة الحكومات المنفتحة والنظم البيئية للتقانات في خدمة المواطنة، رسميا في ختام مؤتمر القمة #OGP16.

وتمت دعوة المشاركين قبل عدة أشهر، ولا سيّما في أثناء الهاكاثون الذي يحتل موقعا مركزيا في أيام انعقاد مؤتمر القمة الثلاثة، إلى استعراض مراجع الأدوات التي يستخدمونها أو يطورونها أو كليهما، من أجل إجراء المناقشات، والمشاورات، وصياغة الميزانيات المخصّصة لمشاركة المواطنين، وتقييم السياسات العامة، واستحداث سجّلات البيانات، وغيرها.

وإذ تم تصميم هذه المنصة من أجل تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، فستوفّر للمشاركين إمكانية استخدام الأدوات القائمة بغية تنفيذ التزاماتهم في مجال الحكومات المنفتحة على نحو أسرع.
للاستزادة انظر/ي: ogpsummit.org/the-open-government-toolbox/

برنامج مؤتمر القمة

الفقرات الرئيسة

يوم الأربعاء الموافق 7 كانون الأول/ديسمبر، سيفتتح المؤتمر رسميا في جلسة عامّة للمؤسسات في قاعة بلييل.

يوم الخميس 8 كانون الأول/ديسمبر ستُعقد جلسة خاصة بشأن "البرلمانات المنفتحة"، وبموازاة ذلك ستقام المحاضرات وورشات العمل في قصر طوكيو وقصر يينا، ويقام هاكاثون سيجري في أثنائه استعراض الأدوات التي طوّرتها فرنسا أي "صندوق العدّة".

في 8 كانون الأول/ديسمبر مساء ستقام ليلة الديمقراطية، وهي عبارة عن فقرة لتبادل الأفكار وإقامة الحوار بين الخبراء في المجال الرقمي، والفلاسفة، وعلماء الاجتماع، والصحافيين، وممثلي المجتمع المدني.

يوم الجمعة الموافق 9 كانون الأول/ديسمبر ستستمر المحاضرات والمناقشات، في حين تنعقد "جلسات مجالس الحكم المحلي والإقليمي" في بلدية باريس.

تم تحديث هذه الصقحة في: ديسمبر 2016