جائزة نوبل للطب لعام 2011 : مكافأة فرنسي

حصة


مُنحت جائزة نوبل لعلم وظائف الأعضاء والطب لعام 2011 للفرنسي جول هوفمان، مدير أبحاث في المعهد الوطني للبحث العلمي، والبروفسور في جامعة إستراسبور، عن أعماله حول كيفية عمل نظام المناعة. ويتقاسم جائزة نوبل مع عالمي بيولوجيا، الأميركي بروس بوتلر والكندي رالف ستاينمن. ورحبت الحكومة الفرنسية قائلة: " هذا التمييز الاستثنائي ُيشرِّف هذا الباحث الذائع الصيت عالمياً وكذلك الأسرة العلمية الفرنسية باسرها".

نال الفرنسي جول هوفمان والأميركي بروس بوتلر والكندي رالف ستاينمن جائزة نوبل لعلم وظائف الأعضاء والطب لعام 2011. وأشارت لجنة التحكيم في بيان إن الذين حازوا على الجوائز هذه السنة " أطلقوا ثورة في كنه نظام المناعة عبر اكتشاف المبادئ الأساسية لتنشيطه". ولقد تقاسم جول هوفمان وبروس بوتلر نصف الجائزة على اكتشافهما المتعلق بتنشيط المناعة الفطرية. ورالف ستاينمن الذي أُعلِن عن وفاته بعد ساعات قليلة من تسميته، نال الجائزة على أعماله عن الخلايا المتشعبة الجذور ودورها في المناعة المتأقلمة.

وهكذا فاز جول هوفمان الباحث الشهير في معهد علم الأحياء الجزئية والخلوية في إستراسبور الذي انضم إليه عام 1964، بجائزة جديدة تضاف إلى لائحة طويلة من الجوائز. ففي عام 2010 تسلم جائزة روزنسييل للمناعة، وفي 2011 تلقى التكريس الكبير ووابل من الجوائز: جائزة كييو للطب، وجائزة غيردنير للعلوم الطبية، وجائزة شو لعلوم الأحياء والطب، والسعفة الذهبية ذات الاعتبار التي يمنحها المعهد الوطني للبحث العلمي. ويلاحظ وزير التعليم العالي والبحث بان جائزة نوبل هذه "تشهد على التفوق العلمي للبحوث الفرنسية".

ولد جول هوفمان في لوكسمبور عام 1941، وفي عام 1970 حصل على الجنسية الفرنسية. ولقد خصص البروفسور في جامعة إستراسبور، وهو العالم الأحيائي، جل مدة عمله على دراسة آليات علم الوراثة والجزيئيات المسؤولة عن المناعة الفطرية لدى الحشرات، حيث أصبح اختصاصيا عالمياً ذائع الصيت. فالباحث كان رئيساً للأكاديمية الفرنسية للعلوم في 2007 و 2008، وكذلك عضواً في أكاديميات العلوم في الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا.

وفي أواخر الثمانينات، قرر جول هوفمان تكريس كل جهوده لدراسة ذبابة صغيرة جداً، والمعروفة منذ قرن في مختبرات العالم بالهمجة أو بذبابة الخل. فيكتشف أنها، بعكس الإنسان، ليست في حاجة إلى لقاح لأن لديها مناعة فطرية. في الواقع إن هذه الحشرة هي مثابة نظام حي مبسط يمتلك العديد من الخصائص المشتركة مع الثدييات. ومن خلال تحديده اللاقط المسؤول عن عملية الدفاع لدى الهمجة، فان العالم الأحيائي جدد كنه نظام المناعة لدى الفقريات.

ولقد أدت أعماله في ميدان المناعة المنفذة بالتعاون مع بروس بوتلر ورالف ستيانمن إلى اكتشاف أجهزة الاستقبال التي لم تكن معروفة حتى ذلك الوقت في ميدان المناعة: اللواقط أو أجهزة الاستقبال "تي إل إر". وسمح هذا الاكتشاف الأساسي بفهم أكبر للتنشيط الفوري لدفاعات الجسم في حال الاعتداءات الوبائية مثل الربو ومرض الكرون أو التهاب المفاصل الروماتويدي.

هائلة هي التطبيقات العملية لهذا الاكتشاف على الصحة البشرية. ولقد أشارت لجنة التحكيم بأن أعمال الذي فازوا بالجائزة "تفتح الطريق أمام الوقاية والمداواة ضد العدوى، ومرض السرطان والأمراض الناجمة عن الالتهابات. يمكن إذاً لهذه الاكتشافات أن تشجع التلقيح ومحاربة السرطان.

وشدد رئيس الحكومة على أن جائزة نوبل للطب " تشكل اعترافا جديداً وعظيماً بتفوق الباحثين الفرنسيين وقدرتهم على المساهمة في الأعمال الطليعية على المستوى العالمي". وكان آخر الفرنسيين الذين نالوا هذه الجائزة هما لوك مونتانييه وفرنسواز باري ـ سينوسي في 2008. وتشهد هذه الجائزة الجديدة على ديناميكية ونوعية الأبحاث الفرنسية في ميدان الطب.

وسيتسلم الفائزون جوائزهم في أثناء حفل رسمي في إستوكهولم في السويد في العاشر من كانون الأول / ديسمبر 2011. أما قيمة جائزة نوبل فهي 10 ملايين كورون ( 1،08 مليون أورو).
آنيك بيانشيني

مواقع الإنترنيت:

المركز الوطني للبحث العلمي

جامعة استراسبور