الأولويات القطاعية

حصة

أبرز الأخبار

فرنسا جهة فاعلة بارزة في مجال التضامن من أجل توفير اللقاحات

أدت جائحة فيروس كورونا إلى وفاة ملايين الأشخاص وإلى إرباك حياة مليارات آخرين. لكن لا سبيل للتخفيف من أثر هذه الجائحة في الصحة العامة والاقتصاد سوى من خلال تلقي الجميع اللقاح على نحو منصف في العالم أجمع، فهو من شأنه أن يحمي العاملين في المجال الصحي والأشخاص الأشدّ عرضة للخطر بوجه خاص.
لذا حثّ رئيس الجمهورية منذ شباط/فبراير 2021 شركاءه (…)

اقرأ المزيد

تقوم فرنسا بأنشطتها وفقًا للأولويات الخمس الرئيسة التي حددتها اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بالتعاون الدولي والتنمية التي اجتمعت في شهر شباط/فبراير 2018، ألا وهي الاستقرار الدولي، والتعليم، والمناخ، والمساواة بين الجنسين، والصحة.

الاستقرار الدولي والتصدي لمواطن الضعف

يتطلب التصدي لمواطن الضعف والأزمات أن تتّبع فرنسا نهجًا شاملًا يربط بين الأدوات الطويلة الأجل المتعلقة بالأنشطة الديبلوماسية وتحقيق السلام والتنمية، وبين الأدوات القصيرة الأجل المتعلقة بالأنشطة في حالات الطوارئ وأنشطة الشؤون الإنسانية.

وتستند هذه الأنشطة إلى استراتيجيتين توطدان الإطار المبدئي الذي تقوم عليه المساعدات الفرنسية تم اعتمادهما في عام 2018، وهما :

  • استراتيجية الشؤون الإنسانية واستراتيجية مواطن الضعف، للفترة الممتدة بين عامي 2018-2022.
  • استراتيجية "الوقاية والقدرة على الصمود والسلام الدائم" للتصدي لمواطن الضعف، للفترة الممتدة بين عامي 2018-2022.

أما فيما يتعلق بالموارد، فقررت اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بالتعاون الدولي والتنمية التي اجتمعت في عام 2018، زيادة المبلغ السنوي، للمساعدات الثنائية والمتعددة الأطراف، المخصص للأنشطة في حالات الطوارئ الإنسانية والرامية إلى إرساء الاستقرار بعد انتهاء الأزمات، ليبلغ 500 مليون يورو بحلول عام 2022. وسيتم مضاعفة تمويل صندوق مينكا التابع لمجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية ليبلغ 200 مليون يورو بحلول عام 2020، وليُخصص جزء كبير منه لمنطقة الساحل، في إطار تحالف الساحل. فقد خصصت فرنسا في عام 2018، مبلغًا إجماليًا بقيمة 585 مليون يورو من المساعدة الإنمائية الرسمية (المدفوعات الإجمالية) للاستقرار الدولي وللتصدي لمواطن الضعف، بما في ذلك 105 مليون يورو من المساعدة الإنمائية الرسمية الثنائية.

أما في عام 2019، فبلغت مساعدات فرنسا الثنائية المخصصة للاستقرار الدولي وللتصدي لمواطن الضعف قيمة 139 مليون يورو، أي أنها سجلت زيادة بنسبة 12 في المئة مقارنةً بعام 2018.

التعليم

أعلنت اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بالتعاون الدولي والتنمية التي اجتمعت في عام 2018 عن إعادة التزام مهم في هذا القطاع خلال العهد. وقد اعتمدت فرنسا في عام 2017 استراتيجية دولية للتعليم والتدريب المهني والاندماج في البلدان النامية للفترة الممتدة بين عامي 2017-2021 لتوجيه هذه الأنشطة.
وتتمحور الالتزامات حول المحاور الثلاثة التالية فيما يتعلق بالتعليم الأساسي :

  • تعزيز الانتفاع بالتعليم الابتدائي والثانوي،
  • تحسين جودة التعلّم للقرن الحادي والعشرين،
  • تعزيز حوكمة التعليم لوضع نظم فعالة.

وبلغت قيمة التزامات المساعدة الإنمائية الرسمية الفرنسية في قطاع التعليم 1،2 مليار يورو في عام 2017، أي ما يمثل نسبة 13 في المئة من الإجمالي الصافي لالتزامات المساعدة الإنمائية الرسمية الفرنسية الثنائية. وتمثل الرسوم الدراسية نصف هذا المبلغ. اما باقي المبلغ، فيخصص أساسًا لأنشطة المساعدة الإنمائية الرسيمة الفرنسية والمنح.

إذ خصصت فرنسا في عام 2018 مبلغ 1،3 مليار يورو (إجمالي المساعدة الإنمائية الرسمية) لقطاع التعليم. وقد تم إيصال معظم التمويل الذي بلغ قيمة 1،1 مليار يورو عبر القناة الثنائية، بما في ذلك رسوم دراسية بقيمة 695 مليون يورو. أما في عام 2019، فيتوقع أن تبلغ المساعدة الإنمائية الرسيمة الفرنسية المخصصة للتعليم قيمة 1،4 مليون يورو، أي أن تسجل زيادة بنسبة 3،7 في المئة مقارنةً بعام 2018 (البيانات المؤقتة للمساعدة الإنمائية الرسمية لعام 2019).

مكافحة تغيّر المناخ

حدد اتفاق باريس في عام 2015، وهو الاتفاق العالمي الأول الذي يُبرم بشأن المناخ، إطار السياسة المناخية الفرنسية. فتُركز فرنسا مساعداتها على ما يلي :

  • وضع سياسات عامة مؤاتية لبلوغ الأهداف المحددة في كل مساهمة وطنية؛
  • حشد التدفقات المالية في القطاعين العام والخاص من أجل تمويل عملية الانتقال البيئي وتوجيه الاستثمارات نحو تنمية خفيضة الكربون وقادرة على التكيّف مع تأثيرات تغيّر المناخ؛
  • حماية الفئات السكانية الأكثر تعرضًا لتأثيرات تغيّر المناخ وآثاره الدائمة.

وكانت قد التزمت فرنسا في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ بتخصيص 5 مليار يورو للتمويل المناخي في عام 2020. ويشمل هذا الالتزام تخصيص 1،5 مليار سنويًا للتكيّف مع التغيّر المناخي في سياق رصد الالتزامات التي قُطعت خلال مؤتمر قمة الكوكب الواحد الذي انعقد في كانون الأول/ديسمبر 2017، مع إيلاء الأولوية لإفريقيا، وفي البلدان الأقل تقدمًا والبلدان الأكثر هشاشةً، ولا سيّما في القطاع الزراعي.
وقد تحقق هذا الهدف منذ عام 2018 من خلال توفير مبلغ 5،08 مليار يورو، خُصص 1،3 مليار يورو منه للتكيّف مع تغيّر المناخ.

وكانت قد قطعت الحكومة التزامًا خلال اجتماع اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بالتعاون الدولي والتنمية الذي عُقد في عام 2018، بأن يبلغ حجم التمويلات ذات الفوائد المناخية المشتركة نسبة 50 في المئة من التزامات مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية وأن يتم تعزيزها من خلال تمويلات ترمي إلى التكيف مع تأثيرات التغيّر المناخي تبلغ 1،5 مليار يورو سنويًا بحلول عام 2020. وقطعت مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية في إطار التدخل الشامل بشأن المناخ للفترة الممتدة بين عامي 2017-2022، أربعة التزامات متمثلة فيما يلي :

  • ضمان أنشطة تتماشى تمامًا مع التزامات اتفاق باريس،
  • زيادة حجم التمويل المخصص للمناخ،
  • الإسهام في إعادة توجيه التدفقات المالية والاستثمارات،
  • وضع حلول على نحو مشترك والتأثير في المعايير.

إذ شمل ما يناهز ربع التمويلات الثنائية الفرنسية الأهداف المناخية في عام 2018، أي ما يمثل نسبة 24 في المئة منها. فتكون قد خصصت فرنسا بذلك 874 مليون يورو من المساعدة الإنمائية الرسمية الثنائية للتكيّف مع تغيّر المناخ، ومبلغ 1،5 مليار للتخفيف من آثاره.
أما في عام 2019، فتم تخصيص 971 مليون يورو من المساعدة الإنمائية الرسمية الثنائية للتكيّف مع تغيّر المناخ و1،8 مليار للتخفيف من آثاره، أي ما يمثل زيادة بنسبة 11،1 في المئة ونسبة 20 في المئة على التوالي مقارنةً بعام 2018 (البيانات المؤقتة لعام 2019).

المساواة بين الجنسين

قرر رئيس الجمهورية جعل قضية المساواة بين الجنسين "قضية العهد الكبرى". إذ تمثل هذه القضية مبدأً توجيهيًا وشاملًا للأنشطة التي تقوم بها فرنسا في الخارج، وذلك في سياق الاستراتيجية الدولية التي تنتهجها فرنسا من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين للفترة الممتدة بين عامي 2018-2022.

وقررت اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بالتعاون الدولي والتنمية خلال الاجتماع الذي عُقد في عام 2018، أنّ نسبة 50 في المئة من حجم التزامات مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية السنوية ستُخصص للجنسانية بوصفها هدفًا رئيسًا أو مهمًا، وأن تحدد نسبة 100 في المئة من مشروعات مجموعة الوكالة وبرامجها في البيانات المرسلة إلى منظمة التنمية والتعاون في الميدان الاقتصادي ضمن وسم "النوع الجنساني" التابع لها، والذي يرمي إلى قياس حجم تأثيرها في تحقيق المساواة بين الجنسين.

وكان قد خُصص 2،6 مليار يورو في عام 2017 أساسًا أو على نحو ملحوظ ضمن المؤشرات الجنسانية المتعلقة بالالتزامات الثنائية، أي ما يمثل نسبة 28 في المئة من إجمالي المساعدات التي نقدمها. وستعمل فرنسا على تعزيز أهداف تحقيق المساواة بين الجنسين في المؤسسات المتعددة الأطراف الكبرى التي تمولها، والتي يخصص معظمها استراتيجيات لهذا الشأن. ويستدعي القيام بنشاطها العمل مع صندوق "ماسكوكا" الفرنسي الذي يرمي إلى خفض عدد وفيات الأمهات والرضع والأطفال والمراهقين، بالشراكة مع أربع هيئات تابعة للأمم المتحدة.

ومثلت حصة المساعدات الفرنسية الثنائية التي شملت تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة نسبة 13 في المئة من المساعدة الإنمائية الرسمية في عام 2018، ويُتوقع أن تبلغ نسبة 22 في المئة في عام 2019، وهو ما يقربها من متوسطلجنة المساعدة الإنمائية، الذي بلغ نسبة 38 في المئة في الفترة الممتدة بين عامي 2016-2017. ويُتوقع أن تخصص فرنسا في عام 2019 مبلغ 1،7 مليار يورو من المساعدة الإنمائية الرسمية الثنائية لتعزيز المساواة بين الجنسين، أي ما يمثل نسبة 27 في المئة من مساعداتنا الثنائية (البيانات المؤقتة لعام 2019).

الصحة

جعلت فرنسا من مجال الصحة محورًا أساسيًا لأنشطتها على المستوى الدولي، وذلك من خلال ما يلي :

  • تعزيز النظم الصحية،
  • تعزيز التغطية الصحية الشاملة للجميع،
  • مكافحة الجوائح مثل فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز والسل والملاريا،
  • تعزيز الحق في الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية،
  • دعم صحة الأمهات والرضع والأطفال والمراهقين، بما في ذلك مكافحة نقص التغذية.

وقد اختارت فرنسا استثمار ما يزيد عن 500 مليون يورو سنويًا في الصناديق المتعددة الأطراف المتخصصة في مجال الصحة مثل الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين وآلية التمويل الخاصة به، ومرفق التمويل الدولي للتحصين، والمرفق الدولي لشراء الأدوية، وهو ما يمثل أكثر من ثلثي مساعدتنا الإنمائية الرسمية في هذا القطاع.

وكانت قد قطعت فرنسا التزامًا في مؤتمر تجديد موارد الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا الذي عُقد في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019، بزيادة مساهمتها بنسبة 20 في المئة لتبلغ 1296 مليار يورو للفترة الممتدة بين عامي 2021-2023. فتظل تحتل فرنسا بذلك المرتبة الثانية في قائمة الجهات الممولة التاريخية للمنظمة، بعد الولايات المتحدة الأميركية.
وتتصدر فرنسا قائمة الجهات المانحة للمرفق الدولي لشراء الأدوية، الذي يضطلع بتسريع وتيرة التصدي للأوبئة مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والسل والملاريا، من خلال ابتكارات مكيّفة على نحو أفضل، وأكثر فعاليةً وأقل تكلفةً، من خلال ما يناهز نسبة 60 في المئة من موارد المرفق المتراكمة منذ إنشائه في عام 2006. إذ بلغت مساهمة فرنسا فيه 90 مليون يورو في عام 2018. وتحتل فرنسا أيضًا المرتبة السادسة في قائمة الجهات المانحة للتحالف العالمي للقاحات والتحصين للفترة الممتدة بين عامي 2016-2020، بعد المملكة المتحدة ومؤسسة بيل وميليندا غيتس والنرويج والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا، وكانت قد التزمت بالمساهمة بمبلغ 350 مليون يورو خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021-2026، بما في ذلك 100 مليون يورو إضافية لتمويل شراء جرعات اللقاح المرتقب ضد فيروس كورونا، فضلًا عن الالتزام السابق الذي قطعته من خلال مرفق التمويل الدولي للتحصين.

وخصصت فرنسا 932 مليون يورو، أي ما يناهز مليار يورو، من المساعدة الإنمائية الرسمية لقطاع الصحة في عام 2018، الذي تم إيصال نسبة 78 في المئة منه عبر القناة الثنائية. ويُتوقع أن تبلغ قيمة المساعدة الإنمائية الرسمية الفرنسية المخصصة لقطاع الصحة 980 مليون يورو في عام 2019، أي ما يمثل زيادة بنسبة 5 في المئة مقارنةً بعام 2018 (البيانات المؤقتة لعام 2019).

مجالات التدخل المهمة الأخرى المتمثلة في الأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة

تستند الأنشطة التي تقوم بها فرنسا من أجل الأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة إلى الاستراتيجية الدولية للفترة الممتدة بين عامي 2019-2020. وتدعم فرنسا الأهداف الخمسة الرئيسية التالية وفقًا لهذه الاستراتيجية :

1. تعزيز حوكمة الأمن الغذائي والتغذية على المستوى العالمي؛
2. تطوير النظم الزراعية والغذائية المستدامة؛
3. تعزيز أنشطة فرنسا في مجال التغذية؛
4. دعم تنظيم قطاعات التربية الزراعية المستدامة من أجل تشجيع توليد فرص العمل اللائق في المناطق الريفية، ولينتفع بها الشباب بوجه خاص؛
5. تعزيز أنشطة المساعدة الغذائية للفئات السكانية الضعيفة.

إذ تمثل فرنسا جهة فاعلة تاريخية في هذه الموضوعات على المستوى الدولي وتنخرط في هذه الإشكاليات على المستويات العديدة التالية: من خلال أنشطتها الدبلوماسية، ومعاهد البحث الخاصة بها، والمشروعات والأنشطة الميدانية من خلال عمل مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية أو جهاز المعونة الغذائية الفرنسية المقررة.


تاريخ التحديث: كانون الثاني/يناير 2021

روابط هامة