الأسلحة الكيميائية (2018.09.13)

سؤال - أبرمت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا اتفاقاً في 14 أيلول/سبتمبر 2013 بشأن خطة للقضاء على الأسلحة الكيميائية. فكيف تقيّمون تنفيذ هذا الاتفاق عشية الذكرى الخامسة لإبرامه؟ وهل يظل هذا الاتفاق مهماً من أجل تسوية النزاع السوري؟

جواب - الاتفاق الروسي الأمريكي الذي أُبرم في عام 2013، والذي أيده القرار 2118 الصادر عن مجلس الأمن، طلب من النظام السوري تدمير جميع مخزوناته من الأسلحة الكيميائية. لكن سرعان ما تصدًّع هذا الاتفاق بعد اكتشاف أن سورية ما زالت تستخدم أسلحة كيميائية في عام 2014 رغم الإعلان عن تدمير ترسانتها بالكامل.

ونعتقد اليوم أن سورية قد استبقت قدرات سرية. وما فتئت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تشكك في نزاهة البيان الأولي لسورية بشأن مخزوناتها، الصادر في عام 2013 بموجب هذا الاتفاق.

ولا شك في مسؤولية القوات المسلحة وقوات الأمن السورية في الحالات المتعددة التي استخدمت فيها تلك الأسلحة. وأكدت آلية التحقيق المشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة مسؤوليتها ثلاث مرات عن استخدام الكلور ومرة واحدة عن استخدام السارين.

ونأسف لاعتراض روسيا ثلاث مرات على مشاريع قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تنص على عقوبات ضد سورية لإخلالها بالتزاماتها واعتراضها أيضاً على تجديد ولاية الآلية، مما يحرمنا من هذه الأداة الضرورية لإثبات الحقائق والمسؤوليات في سورية.

وستواصل فرنسا فرض احترام خطوطها الحمراء فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية، بالتنسيق الوثيق مع أقرب شركائها. وكما ذكّر السيد جان إيف لودريان، فإن استخدام تلك الأسلحة استخداماً مؤكداً ومحققاً وفتاكاً سيؤدي إلى النتائج عينها المسجلة في نيسان/أبريل الماضي.

خريطة الموقع