المناخ - ختام أعمال الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر الأطراف (بون، من 6 وحتى 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2017)

أسهمت الدورة الثالثة والعشرون لمؤتمر الأطراف في إحراز تقدّم على مستوى جميع المواضيع المرتبطة بتنفيذ اتفاق باريس.

وتشيد فرنسا بقيادة جمهورية فيجي التي رأست الدورة المفاوضات قيادةً فاعلة وبنّاءة، مما أتاح التذكير بخطورة التحديات التي يفرضها تغيّر المناخ على البلدان الأكثر قابلية للتأثر وحقيقتها.

وأفضت هذه المفاوضات إلى إعداد الصيغة الأولى لمشاريع النصوص القانونية لجميع قواعد تطبيق اتفاق باريس. ومن المقرر الانتهاء من صياغة نص تطبيق اتفاق باريس واعتماده بحلول الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف التي ستُعقد في مدينة كاتوفيس في بولندا في أواخر عام 2018.

ومن جهة أخرى، أحرز تقدّم ملحوظ في عدّة مواضيع، واعتمد كذلك قرار بشأن الخسائر والأضرار وخطة عمل بشأن الجنسانية ومنصة للمجتمعات المحلية والسكان الأصليين.

وبعد إتمام هذه المرحلة، يجب الإسراع في إنجاز أعمال أخرى على عدّة مستويات، مثل:

  • المفاوضات بشأن الانتهاء من صياغة جميع قواعد تنفيذ اتفاق باريس في العام المقبل؛
  • الإجراءات المناخية، إذ يتعيّن على جميع الدول والجهات الفاعلة في المجتمع المدني تكثيف الجهود من أجل التصدّي للاحترار العالمي وآثاره؛
  • التمويل لأنه يجدر بالبلدان المتقدمة أن تفي بالالتزامات التي قطعتها بغية مساندة العملية الانتقالية في البلدان النامية والبلدان الأكثر قابلية للتأثر بتغيّر المناخ.

وبغية تعزيز الطموح لدى الجميع، استهلّت الرئاستان المغربية والفيجية لمؤتمر الأطراف "حوار تالانوا"، وهو حوار تيسيريٌ تقرر في الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف، وسيسهم هذا الحوار الذي سيبدأ في كانون الثاني/يناير 2018 في عرض النتائج الأولى للجهود المبذولة وسيحضّ الأطراف على الارتقاء بمستوى التزاماتها الوطنية، وسيراعي أيضًا الجهود التي تبذلها الدول في إطار اتفاق باريس وفي المرحلة التي تسبق عام 2020، والإجراءات التي تتخذها الجهات الفاعلة غير الحكومية. وستحتلّ نتائج التقرير الخاص الذي ستقدّمه الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في أيلول/سبتمبر 2018 والذي يتعلّق بالهدف المتمثّل في الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1،5 درجة مئوية، مكانة محورية في صلب هذا الحوار.

وعلاوة على ذلك، أظهرت الدورة الثالثة والعشرون لمؤتمر الأطراف الجهود التي بذلتها الجهات الفاعلة العاملة في إطار برنامج العمل الذي وُضع إبّان الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف، مثل إصدار كتيّب "Yearbook" الذي يعرض ملخّصًا توليفيًا عن شراكة مراكش، وتعيين بولندا توماس شروسكسوو بطلها للدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف، والعديد من الفعاليات التي نظّمتها فرنسا أو التي نُظّمت بمعيتها كالتظاهرات المخصصة للتحالف الدولي للطاقة الشمسية أو للمبادرة الخاصة بأنظمة الإنذار المسبقة (CREWS) أو المبادرة بشأن غابات أفريقيا الوسطى (CAFI)، فضلًا عن استهلال مبادرات جديدة على غرار التحالف من أجل الحد من استخدام الفحم الحجري أو الشراكة من أجل ضمان قدرة البلدان الأكثر قابلية للتأثر على تحمّل تغيّر المناخ.

خريطة الموقع