الأهداف الإنمائية للألفية 7 ـ تأمين بيئة مستدامة

حصة


إدماج مبادئ التنمية المستدامة في السياسات والبرامج الوطنية

حصيلة المعاينة

بينما تواجه المفاوضات الدولية حول التغير المناخي صعوبات، فان زيادة غازات الاحتباس الحراري تتواصل بوتيرة مستمرة. إن شروط التنمية التي ادرجت الكربون تقوم بشكل خاص على ركيزتين لا مفر منهما: الخيارات المحلية البحتة والمساندة الدولية، لاسيما بأدنى مستوى معين من التنمية.

المساعدة للتنمية في ميدان المناخ


الالتزام الفرنسي

فرنسا هي جهة فاعلة أساسية في المساعدة للتنمية في ميدان المناخ بفضل نطاق التدخل الواسع، ومستوى الخبرة المعترف به ومستوى الالتزام المالي الأساسي(أكثر من 820 مليون أورو في 2008، بما فيها 730 مليوناً عبر الوكالة الفرنسية للتنمية). في منتصف 2009، جعلت اللجنة الوزارية المشتركة للتعاون الدولي والتنمية من مكافحة التغير المناخي أولوية من أولويات العمل الفرنسي في ميدان التنمية.

في إطار إتفاق كوبنهاغن، ستساهم فرنسا في برنامج التمويل المبكر ("البداية السريعة") بحدود 420 مليون أورو بالسنة على مدى ثلاث سنوات (2010، 2011، 2012) لتقديم العون للبلدان النامية، لاسيما الأكثر ضعفاً.

وتتمنى أن يكون جزء جوهري من برنامج "البداية السريعة" مخصصاً لأفريقيا و 20 في المئة للغابات. فضلاً عن ذلك، إنخرطت فرنسا إلى جانب الدول المتقدمة الأخرى لوضع موضع التنفيذ المساندة المالية الطويلة الأمد لصالح البلدان النامية بحدود 100 مليار دولار سنوياً بحلول 2020. ولتحقيق هذا الهدف، إنها تشارك بنشاط في التفكير الدولي حول عمليات التمويل المبتكرة.

العمل على خفض نصف نسبة السكان التي لا تتزود بشكل مستدام من مياه الشرب أو من خدمات الصرف الصحي الأساسية بحلول 2015

حصيلة المعاينة

نظراً للوتيرة الحالية، سيتم بلوغ هدف خفض نصف نسبة السكان التي لا تتزود بشكل مستدام من مياه الشرب، وحتى تجاوزها بحلول 2015، حيث أن معدل التغطية تجاوز 77 في المئة في سنة 1990 إلى 87 في المئة محققاً 89 في المئة من الهدف.

في حين أن الوضع متغير بحسب المناطق وهكذا يبقى اكثر من 880 مليون إنسان لا يحصلون على مصدر مياه محسنة، بما في ذلك أكثر من 300 مليون في افريقيا جنوب الصحراء الغربية الكبرى، أي ما يعادل 4 أفارقة من أصل 10. وملياران ونصف المليار من الناس ليس لديهم أجهزة الصرف الصحي، بما في ذلك أكثر من مليار في آسيا الجنوبية ونصف مليار في كل من شرق آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (نسبة التغطية 31 في المئة).

في هذه المنطقة، كان التقدم بنسبة 4 في المئة فقط خلال 18 سنة. إذاً هدف الصرف الصحي لن يتحقق إلا بالتسريع الشامل للجهود: وحدهم 61 في المئة من سكان العالم لديهم صرف صحي مقبول بينما الهدف هو بلوغ 77 في المئة.

تتسبب المياه غير الصحية كل عام في عدد الوفيات بقدر مرض السيدا أو أكثر. وتساهم في العديد من الأمراض وتضعف القوى العاملة، وتعطل المواظبة على التعليم. والنساء والأطفال هم الضحايا الرئيسيون: وفيات الرضع أكثر من مليونين و200 ألف، بما في ذلك مليون ونصف المليون بسبب الإسهال، حيث من الممكن تلافيها كل عام عبر تحسين الحصول على مياه الشرب والصرف الصحي. على الرغم من الفوائد الجمة المتولدة من حيث الصحة والنمو، يفتقر هذا القطاع للاهتمام السياسي ويبقى عموماً شحيح التمويل من قبل البلدان.

قطاع المياه أولوية في التعاون الفرنسي


الالتزام الفرنسي

جعلت فرنسا من قطاع المياه أولوية في التعاون الفرنسي، وذلك عبر مساندة خطة العمل من اجل المياه في مجموعة الثماني في مدينة إيفيان عام 2003، وعبر الاعلان فيها عن مضاعفة المساعدة في هذا القطاع.

المياه والصرف الصحي هما ليسا فقط عوامل الضعف البيئية (حماية الموارد المائية ومكافحة التلوث) لكنها ايضاً تحديات، ووسائل أو عوامل النجاح الأخرى للأهداف الانمائية للألفية: الصحة ( الحد من الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة بما في ذلك الاسهال لدى الأطفال والملاريا)، والتعليم ونوع الجنس ( تحسن الالتحاق بالمدارس المجهزة بالمياه والصرف الصحي، والحد من جلب المياه)، والأمن الغذائي ( تحسين إنتاجية المياه الزراعية)، والتنمية المستدامة (الحفاظ على المناطق الرطبة والتنوع البيولوجي، وتنمية الطاقة الكهرمائية، وتكثيف التباين الهيدرولوجي والمخاطر وسياسات التكيف مع التغيرات) ومساندة النمو. وسواء تعلق الأمر بالحصول على الخدمات وإدارة الموارد من المياه أو المياه المنتجة، فان هذه المقاربة المتكاملة تشكل حقلاً استراتيجياً للمساعدة الفرنسية في هذا القطاع.

هذه الأوجه المستعرضة التي تحدد النجاح، تشكل تقوية الحوكمة والقدرات أولوية إستراتيجية في كل مستويات القرار.

وجغرافياً، تم الإبقاء على أولوية أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وتبريرها بالتأخير المثبت في حصولها على مياه الشرب والصرف الصحي.

على الصعيد المالي، تحتل فرنسا المرتبة الخامسة في الجهات المانحة الثنائية في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الإقتصادي، في هذا المجال. كما أنها تساهم أيضاً بالجهد المتزايد لدى المؤسسات المتعددة الأطراف، وخصوصاً البنك الدولي(أكبر مساهم في المياه، 9 في المئة من الالتزامات في 2009)، والمفوضية الأوروبية (ساهمت فرنسا في تحديد المرفق الثاني الأوروبي للمياه الذي وهبته 200 مليون أورو من أصل عِشر صندوق التنمية الأوروبي)، والبنك الأفريقي للتنمية.

تساند فرنسا أيضاً المرفق الأفريقي للمياه (12 مليون أورو على مدى الأعوام ما بين 2005 و2010) والمبادرة من أجل المياه والصرف الصحي في الوسط الريفي (40 مليون أورو مدفوعة) التي تساند فيها إعادة البناء وتهدف إلى خدمة 80 في المئة من سكان الريف بحلول 2015.

تشجع فرنسا أيضاً تعبئة كل المهارات من خلال التعاون اللامركزي، وهو الجهة المانحة الجديدة عبر قانون أودان، والمنظمات غير الحكومية، والخبرة الخاصة والمؤسسات.

ومن خلال الوكالة الفرنسية للتنمية، تنوي الابتكار في هندسة التمويل للاستجابة على النحو الأنسب لحاجات القطاع في سياق ضغط الموازنات حيث انه يجب تركيز وسائل الاعانات المالية على التدخلات التي تحدث رافعة مالية قوية.

أخيراً، استضافت فرنسا المنتدى العالمي السادس للمياه في 2012 في مرسيليا، واقترحت عقد منتدى حول الحلول الموجهة نحو تسريع التقدم.


روابط هامة