اليوم العالمي للعمل الإنساني

حصة

تذكّر فرنسا بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني بالتزامها الراسخ بتقديم المساعدات الإنسانية. وفي ظلّ الأزمات الراهنة، اتخذت فرنسا العمل الإنساني دعامةً من دعائم سياستها الخارجية وعزّزت المساعدات المالية المقدّمة، بناءً على طلب من رئيس الجمهورية، في إطار استراتيجية فرنسا 2018-2022 إذ ضاعفت بمقدار ثلاثة أضعاف مبلغ المساعدات الإنسانية الإجمالي المقدّر بـ 150 مليون يورو ليبلغ 500 مليون يورو بحلول عام 2022.

وتشيد فرنسا في هذا العام إشادةً خاصة بجميع العاملين في المجال الإنساني والصحي ممن يعملون في أكثر المناطق خطورةً في جميع أنحاء العالم لتخفيف معاناة ضحايا النزاعات المسلّحة والكوارث الطبيعية ولمساعدة ملايين الأشخاص في حالات الطوارئ. وتحيي فرنسا شجاعة الجهات الفاعلة في المجال الإنساني وتفانيها لا سيّما أنها تعمل في سياق أصعب نظراً لزيادة النزاعات المسلّحة وعواقب جائحة فيروس كورونا.

وتكرّر فرنسا إدانتها الحازمة للاعتداءات التي استهدفت مؤخراً العاملين في المجال الإنساني والصحي، بما في ذلك الاعتداء الفتّاك الذي أودى بحياة ستة من مواطنينا ورفيقيهم في 9 آب/أغسطس في النيجر ومقتل بينوا ماريا مدير إحدى المنظمات غير الحكومية بغواتيمالا في 11 آب/أغسطس 2020. ويقوم العمل الإنساني على احترام مبادئ العمل الإنساني كالإنسانية وعدم التحيّز والاستقلال والحياد. فلا ينبغي لأي فاعل إنساني أن يدفع حياته ثمناً نظير اختياره تكريس حياته لمساعدة الآخرين.

ولذا، فإن فرنسا عاقدة العزم على التمسّك بواجب حماية العاملين في المجال الإنساني والمجال الصحي. وستواصل العمل بلا كلل لضمان إنفاذ القانون الدولي الإنساني بنجاعة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية بأمان وبدون عراقيل ولتتمكّن الجهات الفاعلة في المجال الإنساني من تنفيذ مهامها بأمان. وفي هذا السياق، تعتزم السلطات الفرنسية دراسة سبل تعزيز حماية العاملين في المجال الإنساني وتعبئة المجتمع الدولي لهذا الغرض لا سيّما في الأمم المتحدة. ومن هذا المنطلق، بادر وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيّد جان إيف لودريان إلى الإعلان السياسي المؤرخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2017 بشأن حماية العاملين في المجال الإنساني والطبي، كما استهلّ ونظيره الألماني الدعوة إلى العمل في المجال الإنساني في أيلول/سبتمبر 2019 في إطار التحالف من أجل تعددية الأطراف.

وضماناً لتنفيذ هذه الدعوة تنفيذاً عمليّاً، بادر وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان إلى مبادرة ترمي إلى تدريب الجهات الفاعلة الحكومية وبعض الجهات الفاعلة غير الحكومية في القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خطة تدريب وطنية في القانون الدولي الإنساني. وستواصل وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الحوار الذي تقيمه مع الجهات الفاعلة في المجال الإنساني بشأن هذا الموضوع الحيوي بلّ وستعمّقه في إطار المؤتمر الوطني الإنساني المقبل.

روابط هامة