تنفيذ السياسة الإنمائية وقنواتها

حصة

تُنفذ فرنسا السياسة الإنمائية التي تنتهجها من خلال صكوك ثنائية ومتعددة الأطراف، في إطار استراتيجيات متعددة السنوات، وقطاعية وشاملة تضعها الدولة التي توجّه أنشطة الوكالات التنفيذية.

الأنشطة الثنائية

تحتل المساعدة الإنمائية الرسمية التي تُسدد مباشرةً للدول النامية، مكانةً جوهريةً في السياسة الإنمائية التي تنتهجها فرنسا، إذ سُددت نسبة 61 في المئة من إجمالي المساعدة الإنمائية الرسمية التي قدمتها فرنسا في عام 2019، أي مبلغ بقيمة 6،6 مليار يورو، عبر القناة الثنائية.

وتنفذ الوكالات التنفيذية التابعة للدولة جُلّ المساعدة الإنمائية الرسمية، ولا سيّما الوكالة الفرنسية للتنمية في المقام الأول، فهي تقدم مساعدتها على شكل هبات وقروض ميسّرة على حد سواء. وتمنح الوكالة الفرنسية للتنمية عبر وكالتها الفرعية بروباركو وصندوق الاستثمار لدعم المنشآت في أفريقيا، قروضًا وضمانات وتقدم مساهمات مباشرة دعمًا منها للقطاع الخاص في الدول النامية.

وتُنفذ وزارة الشؤون الخارجية جزءً من المساعدة الإنمائية الرسمية الثنائية من خلال صندوق التضامن من أجل المشاريع المبتكرة، والخبرة الفنية، والقروض المخصصة لإدارة الأزمات وإنهائها، والمعونة الغذائية المقررة، وصندوق دعم تدابير أنشطة السلطات المحلية والإقليمية التطوعية والتعاونية اللامركزية والمنح التي تُقدّم لطلاب البلدان النامية.

وتسهم الوزارة المعنية بمجال الاقتصاد من خلال القروض الميسرة للخزينة، وصندوق الدراسات والمساعدة للقطاع الخاص، ومنح المساعدات الشاملة للميزانية وتخفيف عبء الديون.

ويجري إيصال جزء من المساعدة الإنمائية الرسمية الثنائية التي تقدمها كل من وزارة الشؤون الخارجية والوكالة الفرنسية للتنمية عبر منظمات المجتمع المدني. وتسهم كذلك برامج التعاون اللامركزي التي تروجها السلطات المحلية والإقليمية في المساعدة الإنمائية الرسمية الثنائية التي تقدمها فرنسا.

ويتكوّن جُلّ المساعدة الفرنسية الثنائية من ما يلي :

  • الدعم المخصص للمشاريع الذي مثل نسبة 37 في المئة في عام 2019 أي مبلغ بقيمة 2،5 مليارات يورو،
  • الدعم للميزانية الذي يمثل نسبة 15 في المئة من المساعدة الإنمائية الرسمية الثنائية أي مبلغ بقيمة 1،014 مليار يورو،
  • الدعم الفني الذي يمثل نسبة 8 في المئة من المساعدة الإنمائية الرسمية الثنائية أي مبلغ بقيمة 560 مليون يورو.

وتمثل القارة الأفريقية الجهة المستفيدة الأولى من المساعدة الثنائية التي تقدمها فرنسا من خلال انتفاعها بنسبة 40 في المئة من التمويلات أي 2،7 مليارات يورو في عام 2019، خُصصت نسبة 29 في المئة منها أي مبلغ بقيمة ملياري يورو لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

صندوق التضامن من أجل المشاريع المبتكرة الذي يمثل الصك الأبرز في الدعم المخصص للمشاريع

تتمثل الأدوات المميزة التي تستخدمها وزارة أوروبا والشؤون الخارجية من أجل المساعدة الإنمائية وسياسة التأثير التي تنتهجها في صندوق التضامن من أجل المشاريع المبتكرة، والمجتمعات المدنية، والفرنكوفونية.

ويمكن ترويج المشاريع على الصعيدين الوطني أو الإقليمي، فهي مشاريع تتيح للسفارات الاضطلاع بأنشطة مبتكرة وذات أثر سريع وتبرز منافعها على السكان المحليين بوضوح.

وتمتد فترة المشاريع لمدة أقصاها سنتين وقد يُخصص حتى مليون يورو للمشروع إذا استوفى بعض الشروط، وهي مشاريع صُممت لتستعيد زمام إدارتها بنية محلية أو جهات فاعلة في مجال التنمية على نطاق أوسع بعد انقضاء هذه الفترة.

أما المشاريع الجاري تنفيذها في عام 2020 التي يبلغ عددها 195 مشروعًا والتي تضم مشاريع صندوق التضامن من أجل المشاريع المبتكرة لعامي 2019 و2020، والموزعة في 70 بلدًا مؤهلًا، فتغطي مروحةً واسعةً جدًا من الموضوعات، ألا وهي المساواة بين الجنسين، والصحة، والتعليم والتدريب، والتنمية، والفرنكوفونية، ودعم المجتمع المدني وما إلى ذلك.

واستهل صندوق التضامن من أجل المشاريع المبتكرة الدعوة لتقديم المشاريع لعام 2021 وقد رفعت قيمة موارده لتبلغ 70 مليون يورو في عام 2021. ويمكن للمشاريع التي يتم اختيارها الشروع في العمل في الميدان اعتبارًا من النصف الأول من عام 2021.

العناصر التي ينبغي أن تتضمنها المشاريع في إطار صندوق التضامن من أجل المشاريع المبتكرة هي:
  • جهات فاعلة محلية تبادر بالمشروع وتتولى توجيهه،
  • مشروع من أجل التنمية البشرية المتمثلة في مجال التعليم أو الزراعة أو الصحة وما إلى ذلك،
  • صرف الأموال الممنوحة على وجه السرعة ويبرز أثرها على نحو سريع وتعود بالمنفعة الفورية على السكان المحليين،
  • اضطلاع المشروع بدور أولي يتيح تمهيد الطريق للجهات الفاعلة في مجال التنمية الأخرى،
  • إجراء خبراء خارجيين تقييم نهائي للمشروع.

يُرجى الاطّلاع على ما يلي للاستزادة :

الأنشطة المتعدّدة الأطراف

تتيح الأنشطة المتعددة الأطراف لفرنسا مضاعفة أثر المساعدة التي تقدمها من أجل حماية المنافع العامة العالمية، وهو ما يتطلب الاضطلاع بأنشطة منسقة بين جميع البلدان المعنية.
ومثلّت هذه الأنشطة نسبة 39 في المئة من المساعدة الإنمائية الرسمية التي قدمتها فرنسا في عام 2019 أي مبلغ بقيمة 4،3 مليار يورو. وتمثل المساهمة الفرنسية في المساعدة الأوروبية التي تبلغ قيمتها 2،3 مليار يورو أكثر من نصف هذه المساعدة المتعددة الأطراف.

وتمثل أنشطة المتعددة الأطراف الأداة التكميلية الكفيلة بتنفيذ المساعدة الإنمائية الرسمية تنفيذًا ثنائيًا، وهي تتيح لفرنسا مضاعفة أثر مساعدتها من خلال تبادل الوسائل وممارسة تأثيرها والاضطلاع بمسؤوليتها في النظام الدولي على نحو كامل. وتمكّن القناة المتعددة الأطراف فرنسا من المشاركة في جهود التضامن الدولية التي تبذل في المناطق الجغرافية والقطاعات التي تتعذر عليها المشاركة فيها من خلال القناة الثنائية.

ويُخَصص نصف المساعدة الإنمائية الرسمية المتعددة الأطراف الفرنسية التي بلغت قيمتها 2،3 مليار يورو في عام 2019، لصكوك التعاون التابعة للاتحاد الأوروبي. واحتلت فرنسا المرتبة الثانية في قائمة الجهات المساهمة في صندوق التنمية الأوروبي للفترة 2014-2020، إذ تمثلت مشاركتها في مساهمتها في ميزانية الاتحاد الأوروبي وفي تمويل الصكوك الأوروبية الأخرى المخصصة لتحقيق التنمية. وأصبح صك التنمية والتعاون الدولي الموجّه لبلدان الجوار صك الاتحاد الأوروبي الوحيد فيما يتعلق بأنشطته الخارجية، وهو يشمل جُلّ الصكوك الأوروبية المخصصة لتمويل التنمية، وذلك في الإطار المالي المتعدد السنوات التابع للاتحاد الأوروبي للفترة 2021-2027.

وتسهم فرنسا في رؤوس أموال المصارف الإنمائية المتعددة الأطراف وتشارك في صناديق التنمية المرتبطة بها، مثل المؤسسة الدولية للتنمية التي تمثل جناح التمويل بشروط ميسرة التابع للبنك الدولي.

وتموّل الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، ما يُسمى الصناديق "العمودية"، مثل الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، أو الصندوق الأخضر للمناخ، أو الشراكة العالمية من أجل التعليم، التي يتيح جميعها تمويل المشاريع المرتبطة بالقضايا العالمية على نطاق عالمي.

ووضعت فرنسا في عام 2017 استراتيجية للمساعدة المتعددة الأطراف، تحدد الأولويات الفرنسية التي تروجها في المحافل المتعددة الأطراف وتبرز وسائل تحسين تنسيق المساعدات الثنائية والمتعددة الأطراف وتقليص تجزُئها.

الاطّلاع على الاستراتيجية الفرنسية للمساعدة المتعددة الأطراف

مارس / آذار 2021

روابط هامة