الشراكة من أجل الإعلام والديمقراطية

حصة

تلبي الشراكة من أجل الإعلام والديمقراطية الحاجة إلى توفير بيئة مؤاتية تتيح للمواطنين الانتفاع بإعلام موثوق، وهو ما يتيح لهم بلورة آراء مستنيرة في سياق أمسى فيه التضليل الإعلامي الواسع النطاق على الإنترنت يسهم في تقويض الثقة في المؤسسات والعمليات الديمقراطية، وباتت فيه الجهات الفاعلة في القطاع الخاص والخارجة عن النطاق الديمقراطي تمارس نفوذًا متزايدًا، وأمسى الإعلام المهني واهنًا والسيطرة السياسية على وسائط الإعلام مطردة في العديد من بلدان العالم.

واستهلّت فرنسا، استنادًا إلى أعمال اللجنة الدولية التي أسستها منظمة مراسلين بلا حدود، بمعية أحد عشر شريكًا، وهم بوركينا وكندا وكوستاريكا والدانمرك ولاتفيا ولبنان وليتوانيا والنرويج والسنغال وسويسرا وتونس، مبادرة تدعو الدول إلى حشد جهودها، وذلك بمناسبة الدورة الأولى لمنتدى باريس للسلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2018. وقد أُعدّت الصيغة النهائية لنصّ بعنوان "الشراكة من أجل الإعلام والديمقراطية" في حزيران/يونيو 2019 ووقّعته الدول رسميًا في نيويورك في 26 أيلول/سبتمبر 2019.

ويضع هذا النصّ المبادئ والأهداف المتعلقة بتعزيز الانتفاع بالإعلام الموثوق. وتلتزم الدول المشاركة بالنهوض بالأُطر القانونية الوطنية والدولية التي تشجّع على ممارسة حرية الرأي والتعبير وعلى الانتفاع بالإعلام الموثوق. وتدعو المنشآت التي تنظّم الحيّز العالمي الخاص بالإعلام والتواصل إلى التقيّد بمبادئ الشفافية والمسؤولية والحياد وضمان أن تراعي أنشطتها حقوق الإنسان بغية تعزيز الإعلام الموثوق.

استُهلّ منتدى يحشد جميع الأطراف الفاعلة إبّان الدورة الثانية من منتدى باريس للسلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، بغية مواكبة تنفيذ الشراكة من خلال صياغة توصيات، بناءً على مبادرة منظمة مراسلين بلا حدود وتحالف يضمّ عددًا من المنظمات المستقلة. ونشر المنتدى من أجل الإعلام والديمقراطية أول تقرير في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بشأن مكافحة "استشراء الأخبار الكاذبة" وتقرير آخر في حزيران/يونيو 2021 بشأن ضمان استدامة الصحافة على الصعيد الاقتصادي.

وجمع وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان بعد استهلال الشراكة من أجل الإعلام والديمقراطية في أيلول/سبتمير 2019، بدعم من منظمة مراسلين بلا حدود، الدول الأعضاء في الشراكة، ومسؤولين في منظمات دولية، وممثلين عن المجتمع المدني، وجهات فاعلة في القطاع الرقمي الخاص، في أول مؤتمر قمة وزاري يعقد من أجل الديمقراطية، نظّم على هامش الأسبوع الرفيع المستوى للدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في 14 أيلول/سبتمير 2021. وتناولت أعمال مؤتمر القمة الموضوعات الثلاثة التالية بوجه خاص:

  • المتطلبات الديمقراطية من حيث تنظيم المحتويات على شبكات التواصل الاجتماعي من أجل مكافحة آفة استشراء الأخبار الكاذبة على نحو أفضل،
  • ضمان استدامة الصحافة على الصعيد الاقتصادي التي يهدد تطور المنصات الرقمية النموذج التي تقوم عليه،
  • نظام المسؤولية التي تترتب على شبكات التواصل الاجتماعي ومستخدميها، ولا سيّما فيما يتعلق بالحسابات التي تحظى بنسبة عالية من المتابعة.
  • وأعرب جميع المشاركين كذلك عن تدهور الحيز العام المثير للقلق في جميع أنحاء العالم بفعل التلاعب بالمعلومات، والقيود المتنامية على حرية التعبير والصحافة، وهو ما فاقمه تفشي جائحة فيروس كورونا. ودرسوا كذلك التحولات الجذرية التي نجمت عن تطور شبكات التواصل الاجتماعي.

وأُعلن خلال مؤتمر القمة عن إنشاء حلف يضم قرابة أربعين منظمةً غير حكومية. ويرمي ذلك إلى حشد المزيد من الجهود من أجل الانتفاع بمعلومات موثوقة صادرة عن وسائط إعلامية حرة ومستقلة وإنشاء مرصد دولي من أجل الإعلام والديمقراطية، يُكلّف بإعداد تقارير منتظمة بشأن تطوّر الحيز الإعلامي العالمي. وعقدت أول حلقة عمل بغية تقديم أهداف المرصد إبان منتدى باريس للسلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

قائمة المشاركين (حتى 3 أيار/مايو 2022):

جنوب أفريقيا، وألمانيا، وأندورا، والأرجنتين، وأرمينيا، وأستراليا، والنمسا، وبلجيكا، وبنن، وبلغاريا، وكندا، وشيلي، وقبرص، وكوريا الجنوبية، وكوستاريكا، وكرواتيا، والدانمرك، وإسبانيا، وإستونيا، وفنلندا، وفرنسا، وجورجيا، واليونان، والهند، وآيسلندا، وإيطاليا، ولاتفيا، ولبنان، وليختنشتاين، وليتوانيا، ولكسمبرغ، ومالطا، والجبل الأسود، والنروج، وهولندا، والبرتغال، والجمهورية التشيكية، ورومانيا، والسنغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، والسويد، وسويسرا، وتونس، والمملكة المتحدة.

تم تحديث هذه الصفحة في أيار/مايو 2022