صدور تقرير الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان "الجرائم الجنسية والجنسانية المرتكبة ضد المجتمع الإيزيدي: دور المقاتلين الأجانب في تنظيم داعش" (2018.10.25)

أخذنا علمًا يوم أمس بالتقرير الذي أعدّته الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والذي يستعرض الجرائم الفظيعة المرتكبة منهجيًا ضد مئات النساء الإيزيديات اللواتي يستهدفهن تنظيم داعش بصفة خاصة.

وفي خلال المحادثات التي أجراها رئيس الجمهورية مع السيدة نادية مراد، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2018، أكّد السيد إيمانويل ماكرون مجددًا التزام فرنسا بمكافحة إفلات مرتكبي الجرائم في سورية والعراق من العقاب، علمًا أن العديد من الأشخاص يصنفونها جرائم ضد الإنسانية. وأعلن عن عدّة مبادرات هامة لفائدة السكان الإيزيديين.

وأتّخذ النشاط الفرنسي الحازم لمكافحة إفلات مرتكبي الجرائم في سورية والعراق من العقاب عدّة صيغ. ودعمت فرنسا مشاريع عدّة، منها تحقيق الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وتهدف هذه المشاريع إلى جمع الأدلة على الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بحق السكان الإيزيديين، وذلك بغية مقاضاة مرتكبيها. وشاركت فرنسا في رعاية القرار 2379 الذي صدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي يتضمن تشكيل فريق تحقيق مكرّس لجمع الأدلة المتعلقة بجميع الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش في العراق. ونذكّر أيضًا بالتزامنا بسياسة "عدم التسامح مطلقًا" مع أعمال العنف الجنسية، وفي عام 2019، ستجعل فرنسا من مكافحة العنف الجنسي محورًا من محاور التدخل ذات الأولوية في خلال فترة الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع، وذلك في سبيل تحديد مسارات العمل الرامية إلى تعزيز تفادي أعمال العنف وتيسير إعادة اندماج الضحايا في المجتمع.

وعلاوة على ذلك، أعلن رئيس الجمهورية في خلال زيارة السيدة نادية مراد أن فرنسا ستعزز مساعداتها الإنسانية في قضاء سنجار وستساعد في إعادة إعمار المنطقة على حد سواء. وقد حشدت فرنسا 7،5 ملايين يورو لمساعدة السكان الإيزيديين في العراق. وقرر الرئيس كذلك أن يرعى إطلاق السيدة نادية مراد صندوقًا لإعادة إعمار سنجار، من شأنه إنشاء البنى التحتية والمدارس والمستشفيات، ومن ثم تعزيز عودة السكان الإيزيديين الذين اقتلعوا من ديارهم. ودعا رئيس الجمهورية السيدة نادية مراد إلى عرض هذه المبادرة في منتدى باريس للسلام أمام عشرات رؤساء الدول والحكومات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وبناءً على اقتراح السيدة نادية مراد، أعلن رئيس الجمهورية أيضًا أن فرنسا ستستضيف مائة امرأة إيزيدية، وقعن ضحية تنظيم داعش وأُطلق سراحهن، لكنهن لا يزلن محتجزات دون رعاية صحية داخل مخيمات اللاجئين في إقليم كردستان العراق. ومن المتوقع استقبال عشرين امرأة منهن بحلول نهاية العام الجاري، على أن تُستقبل النساء الأخريات في عام 2019.

روابط هامة

خريطة الموقع