تمويل مكافحة تغير المناخ

ستكون مسألة تمويل مكافحة تغيّر المناخ إحدى ركائز الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف. وسيكون تأثير الصندوق الأخضر الذي بلغت رسملته الأولية 9,3 مليار دولار (بلغت مساهمة فرنسا مليار دولار) حاسما لبناء الثقة وتعبئة المستثمرين من القطاع الخاص.

الصندوق الأخضر للمناخ:

تمثل رسملة الصندوق الأخضر للمناخ بقيمة 9,3 مليار دولار حصيلة عملية طويلة استُهلت في مؤتمري الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ في كوبنهاغن وكانكون. ويجب على الصندوق، الموجّه للبلدان النامية، أن ييسر تنفيذ أنشطة التخفيف والتكيّف الواسعة النطاق. وسيصبح الصندوق حجر الزاوية في هيكلية تمويل مكافحة تغيّر المناخ.

تعهدت ألمانيا وفرنسا بالمساهمة في الصندوق بقيمة مليار دولار لكل منهما، ثم تبعتهما المملكة المتحدة التي قدّمت مساهمة ملحوظة بلغت زهاء 1,2 مليار دولار. وأخيرا أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية المساهمة بقيمة 3 مليارات دولار. وقامت عدة بلدان بضخ مبالغ متواضعة أكثر في الصندوق، في مؤتمر الرسملة الأول للصندوق في برلين، مثل بنما التي تعهدّت بتقديم مليون دولار.

وبلغ مجموع البلدان التي تعهدت بتمويل ميزانية الصندوق للسنوات الأربع المقبلة اثنين وثلاثين بلدا. وتبقى عملية الرسملة الأولية مفتوحة لجميع المساهمين المعنيين.
تعهد فرنسا
تعهدت البلدان المتقدمة بصورة جماعية، في إطار اتفاقات كوبنهاغن وكانكون، بتعبئة الأموال للبداية السريعة ("fast start") في مكافحة تغيّر المناخ في البلدان النامية، بقيمة 30 مليار دولار للفترة 2010-2012. وتعهد الاتحاد الأوروبي بالمساهمة بسخاء في هذا الجهد، عبر تعبئة 7,2 مليار يورو في إطار البداية السريعة للتمويل في خلال ثلاث سنوات. وأوفت فرنسا بتعهداتها الدولية، مثلها مثل شركائها الأوروبيين، إذ عبّأت أكثر من 420 مليون يورو في السنة بين عامي 2010 و 2012 للبداية السريعة للتمويل.

والتزمت الوكالة الفرنسية للتنمية، في إطار خطتها الإنمائية الاستراتيجية للفترة 2012-2016، بتخصيص 50٪ من المنح المالية السنوية التي تقدّمها للبلدان النامية لمشاريع في مجال المناخ. وأعطت مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية الإذن في عام 2012 بقطع تعهدات بقيمة 2,4 مليار يورو لتمويل 54 مشروعا في مجال المناخ ( مشاريع إنمائية ذات فوائد مشتركة في مجال مكافحة تغيّر المناخ) في البلدان النامية والأقاليم الفرنسية ما وراء البحار.

فرنسا وتشجيع أوجه التمويل المبتكرة من أجل المناخ:

عمدت فرنسا إلى تشجيع التمويل المبتكر للتنمية منذ عدة سنوات. وأثبتت هذه الآليات فعاليتها في مجال الصحة والتعليم ومن شأنها أن تسهم، بالاقتران مع موارد أخرى، في بلوغ هدف تعبئة 100 مليار دولار في السنة لمكافحة تغيّر المناخ اعتبارا من عام 2020.

وتشدّد فرنسا بوجه خاص على ضريبة الصفقات المالية والأدوات المستندة إلى آليات السوق في مجالي النقل الجوي والبحري الدوليين، للسببين التاليين:

  • من شأن ضريبة الصفقات التجارية أن تعبأ موارد مالية لا يستهان بها. ويجب أن تقدّم الضريبة الفرنسية للصفقات التجارية التي اعتُمدت في 29 شباط/فبراير 2012 نموذجا في سبيل تعميم هذه الآلية على المستوى العالمي. وسيخصّص جزء من عائدات هذه الضريبة للصندوق الأخضر للمناخ.
  • تؤيد فرنسا فكرة تسعير الكربون (فرض ضريبة أو العمل بموجب نظام الحصص) في مجالي النقل الجوي والبحري الدوليين، من أجل تقليص انبعاثات الغازات المتزايدة بشدة في هاذين القطاعين بفعالية على الصعيد العالمي، وجني إيرادات ملحوظة تستعمل من أجل المناخ. واتفقت الجمعية العامة لمنظمة الطيران المدني الدولي في دورتها الماضية على إجراء مفاوضات في عام 2016 بشأن وضع نظام عالمي يستند إلى آليات السوق، ويدخل حيّز النفاذ في عام 2020.