كازاخستان

استُهلت العلاقات السياسية بين فرنسا وكازاخستان غداة استقلال كازاخستان (إقامة العلاقات الدبلوماسية في 25 كانون الثاني/يناير 1992). وأجرى الرئيس فرانسوا ميتران زيارة إلى كازاخستان في أيلول/سبتمبر 1993.

وتم بعث الحيوية في علاقاتنا عبر توقيع معاهدة شراكة استراتيجية بين البلدين في حزيران/يونيو 2008، وإنشاء لجنة رئاسية فرنسية كازاخستانية في عام 2010، يلتقي فيها رئيسا البلدين لقاء سنويا، بعد لقائهما إبّان زيارة الرئيس نور سلطان نزارباييف إلى باريس في عام 2008. ومن ثم تعدّدت الزيارات الرفيعة المستوى كما يتضح فيما يلي: التقى رئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند نظيره الكازاخستاني أول مرة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 في باريس، ثم في 24 آذار/مارس 2014 بموازاة مؤتمر القمة بشأن الأمن النووي المنعقد في لاهاي، وأجرى رئيس الجمهورية زيارة رسمية إلى أستانا وألماتي في 5 و 6 كانون الأول/ديسمبر 2014 واستقبل الرئيس نور سلطان نزارباييف عندما أجرى رئيس كازاخستان زيارة رسمية إلى باريس من 4 إلى 6 تشرين الثاني/نوفمبر؛ واستقبل رئيس الوزراء نظيره في باريس في 11 حزيران/يونيو 2012، و 20 أيلول/سبتمبر 2013، و 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2014؛ وأجرى وزير الدفاع زيارة إلى كازاخستان في 15 و 16 تموز/يوليو 2012، كما أجرى وزير الشؤون الخارجية زيارة إلى أستانا في 1 آذار/مارس 2013 حيث أجرى مشاورات مع نظيره السيد إرلان إدريسوف واستقبله الرئيس نور سلطان نزارباييف ورئيس الوزراء السيد سيريك أحمدوف. أما وزيرة التجارة الخارجية فأجرت زيارة إلى كازاخستان في 24 أيّار/مايو 2013، ثم تبعتها الوزيرة المفوضة المكلفة بالفرنكوفونية بزيارة في 17 و 18 أيلول/سبتمبر 2013، وتلاها سكرتير الدولة المكلّف بشؤون التجارة الخارجية، وتشجيع السياحة، والفرنسيين في الخارج في 16 و 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. واستقبل السيد الوزير لوران فابيوس السيد إرلان إدريسوف في 10 حزيران/يونيو 2014 في باريس.

ترتكز الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا وكازاخاستان على المجال الاقتصادي بالأساس، فكازاخستان تتصدر قائمة شركاء فرنسا التجاريين في منطقة آسيا الوسطى (بلغ حجم المبادلات التجارية 6 مليارات يورو في عام 2014، منها 666 مليون يورو حجم الصادرات الفرنسية). وبلغت واردات فرنسا من كازاخستان 4,22 مليار يورو أي أنها تحتل المرتبة الخامسة من بين عملاء كازاخستان (6,4% من مبيعات كازاخستان). وتحتل فرنسا المرتبة الثالثة في قائمة الاستثمارات بفعل استثمارات المنشآت الفرنسية (11 مليار يورو مخزون الاستثمار في نهاية أيلول/سبتمبر 2014 - مقارنة بالاستثمارات الكازاخستانية في فرنسا التي بلغت أقل من 3 ملايين دولار أمريكي في نفس التاريخ). وتسهم اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي من جهة ومجلس الأعمال من جهة ثانية، اللذان يلتئمان كل عام، في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ووقّع البلدان اتفاقا ثنائيا بشأن النقل عبر السكك الحديدية والنقل الجوي بدون استراحة لمعداتنا العسكرية العائدة من أفغانستان، في تشرين الأول/أكتوبر 2009، واستُكمل هذا الاتفاق في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 بتوقيع بروتوكول يضع مطار شيمكينت الواقع في جنوب كازاخستان تحت تصرفنا، لاستخدامه منصة تجمع بين المطار ومحطة السكك الحديدية، لتيسير مناولة هذه المعدات. وقد انتهى العمل بهذه الطريق الآن.

ونقلت فرنسا سفارتها، على غرار شركائها الأوروبيين، من مدينة ألماتي إلى عاصمة البلاد الجديدة أستانا، في عام 2008. وتم تعزيز حضورنا في كازاخستان في عام 2010 من خلال تحويل سفارتنا السابقة في ألماتي إلى قنصلية عامّة.

ويرتكز تعاوننا العلمي والتعليمي والثقافي على معاهدة الصداقة والتفاهم والتعاون المؤرّخة في أيلول/سبتمبر 1992 واتفاق التعاون في مجال الثقافة والفنون المؤرّخ في أيلول/سبتمبر 1993.

وتعمد السفارة إلى تعزيز الشبكة الثقافية الفرنسية (فروع الأليانس فرانسيز) وترويج اللغة الفرنسية عبر تخصيص ميزانية بلغت 731 364 يورو في عام 2014 وتم تجديدها بنفس المبلغ في عام 2015، بغية الوصول إلى جمهور جديد، ولا سيما عبر تنظيم التظاهرات مثل الأيام الثقافية "لقاءات الخريف" و "أسبوع الفرنكوفونية". وأقيم موسما الملتقيات الثقافية بين فرنسا وكازاخستان في عامي 2013 و 2014. وأحرز الموسم الثقافي الفرنسي الذي أقيم في خريف 2013 نجاحا باهرا ومثّل تظاهرة مرموقة تضمنت حفلين موسيقيين للأوركسترا الوطنية لمدينة ليل، وعروضا راقصة لفرقة باليه بريجلوكاج، ومعرضا عن نابليون، وحفلا موسيقيا للمغنية باتريسيا كاس. أما الموسم الكازاخستاني في خريف 2014 فاستُهل بعرض باليه لفرقة باليه أستانا في قصر المؤتمرات في باريس، تلاه عدة تظاهرات مرموقة التي شملت حفلا موسيقيا لفرقة أوبرا أستانا في قاعة الأوبرا باستيل في باريس، واستعراضا لقرية تقليدية كازاخستانية في ميدان بالي روايال.

أما تدريب النخب الذي يعتبر أولوية في التعاون بين البلدين فيستند إلى الشراكات (برنامج المنح الرئاسي بولاشاك*، ومؤسسة سوروس، والمنشآت الفرنسية، والجامعات الكازاخستانية). وتمخّض برنامج التدريب للموظفين العموميين الرفيعي المستوى بين أكاديمية الوظيفة العمومية في كازاخستان والمعهد الوطني للإدارة في فرنسا عن شهادة ماجستر مشتركة بين المؤسستين في عام 2011. وبادر الكاتب الفرنسي مارك ألتير إلى مشروع "معهد السوربون في كازاخستان" في نهاية عام 2012، الذي تمثّل عمليا في توقيع مذكرة بين قطب البحوث والتعليم العالي سوربون باريس سيتي والجامعة الوطنية التربوية آباي في ألماتي، في أيلول/سبتمبر 2013، وأسفر عن إنشاء معهد السوربون في كازاخستان الذي يمنح شهادتي ماجستر (في العلاقات الدولية وقيادة التغيير). ويدرس خمسون طالبا في المعهد اعتبارا من بداية العام الدراسي 2014، ويتلقون دروسا في الفرنسية ومنحة من الحكومة الكازاخستانية. وتم توقيع واحد وعشرين اتفاقا بين مؤسسات التعليم العالي الفرنسية والكازاخستانية إبّان زيارة رئيس الجمهورية إلى كازاخستان في كانون الأول/ديسمبر 2014، التي دشّن فيها معهد السوربون في كازاخستان رسميا. وعقدت الدورة السادسة للمنتدى الجامعي الفرنسي الكازاخستاني في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2015،وشاركت فيها خمس وعشرون مؤسسة تعليم عال كازاخستانية وزهاء ثلاثين مؤسسة فرنسية.
ويَستكمل الدعم الممنوح للتعاون اللامركزي منظومة التعاون الفرنسي الثقافي والتقني مع كازاخستان (استئناف برامج التوأمة بين مدينتي ألماتي ورين، والتقارب بين مديتني أوسكمان وليون ومدينتي أتيراو ومارسيليه، وأنشطة مدينة نيس في مجال التدريب في موضوعي الفندقة والسياحة، وأنشطة مدينة كان في مجال تنظيم الأحداث الكبرى).

*أنشأ الرئيس نور سلطان نزارباييف برنامج "بولاشاك" في عام 1996 وهو برنامج منح تتولى مؤسسة بولاشاك إدارته، ويبتعث الطلاب الكازاخستانيين اللامعين للدراسة في الخارج وخصوصا إلى أمريكا الشمالية وأوروبا. ويفد زهاء أربعين طالبا للدراسة في فرنسا كل عام في إطار هذا البرنامج، يحصلون على تعليم بمستوى شهادة الإجازة (في التخصصات غير الموجودة في جامعة نزارباييف)، والماجستر والدكتوراة في عدة تخصصات (الإدارة والاقتصاد، والهندسة، والقانون، والاتصالات، والفنون، وعلم الزراعة).

تم تحديث هذه الصفحة: في 13/11/2015

روابط هامة