ريادة الأعمال والاستثمار في فرنسا

توفّر فرنسا العديد من المزايا للمنشآت الأجنبية والمستثمرين الأجانب،
فقدرتها على الاستقطاب الاقتصادي تزداد نموًا مما يساعدها على استقطاب المزيد من المستثمرين الأجانب. وبحسب التصنيف السنوي لشركة الاستشارات A.T. Kearney، دخلت فرنسا قائمة البلدان الخمسة الأكثر استقطاباً لأهم المستثمرين الدوليين. تصوير الاقتصاد الفرنسي بعيدًا عن الصور النمطيّة.

خمس حقائق عن الاقتصاد الفرنسي للتخلّص من الأفكار الخاطئة الشائعة!

1. فرنسا قوةٌ اقتصادية عالمية

تحتلّ فرنسا المرتبة الخامسة في قائمة الاقتصادات العالمية، بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان وألمانيا، وذلك بفضل الناتج المحلي الإجمالي الذي وصل إلى 2575 مليار يورو بالأسعار الجارية في عام 2017. كما إنها تحتل المرتبة الثانية بين الأسواق الأوروبية بفضل أكثر من 66 مليون مستهلك. وتضمّ فرنسا 29 منشأة من بين المنشآت الخمسمائة الأولى في العالم (بحسب تصنيف الثروات الخمسمائة العالمية في عام 2017). وفي الواقع لا يقتصر الاقتصاد الفرنسي على قطاعَي الترف والأغذية الزراعية اللذين يشتهر بهما، بل يشمل أيضًا قطاعات أخرى، كالمصارف والتأمين والطاقة وصناعة السيارات.

2. بلدٌ يفتح أبوابه أمام المستثمرين الأجانب

تملك أكثر من 28 ألف منشأة ذات رؤوس أموال أجنبية فروعًا لها في فرنسا، ويعمل موظّفٌ فرنسيٌ واحد من كلّ 9 موظّفين في فرع تابع لمجموعة أجنبية.
وتحتل فرنسا المرتبة العاشرة عالميًا من حيث مخزون استثمارها الأجنبي المباشر (بحسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في عام 2017)
وازدادت قدرة فرنسا على الاستقطاب في عام 2018 من خلال احتضان 1323مشروعًا استثماريًا أجنبيًا، بينما وصل عدد المشاريع في عام 2017 إلى 1298 مشروعًا وكان هذا الرقم حينذاك قياسيًا مقارنةً بالسنوات السابقة.
وتتبوأ فرنسا المرتبة الثالثة من بين المدن التي تحتضن العدد الأكبر من مقرّات المنشآت المُدرجة في قائمة المنشآت الخمسمائة الأولى في العالم (27 مقرًا)، وبذلك تحلُّ باريس وراء بيجين وطوكيو وأمام لندن ونيويورك.

تضطلع وكالة بزنس فرانس بالبحث عن المستثمرين الأجانب واستقبالهم في فرنسا، فضلًا عن إضفاء الطابع الدولي على الاقتصاد الفرنسي. وتخضع وكالة بزنس فرانس الحكومية لوصاية وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية والمفوضية العامة للمساواة بين الأقاليم. وتملك هذه الوكالة فروعًا في فرنسا وفي 70 بلدًا وتروّج قدرة فرنسا ومنشآتها وأقاليمها على الاستقطاب.
وتوفر وكالة بزنس فرانس، بفضل مكتب الترحيب جميع المعلومات المفيدة المتعلقة بريادة الأعمال والاستقرار المهني في فرنسا والإجراءات المطلوبة والتأشيرات والحياة اليومية وغيرها.

3. بلد نابض بالحيوية في قلب أوروبا

توفر فرنسا إمكانية ممتازة لولوج السوق الأوروبية الموحدة والبلدان الشريكة في الاتحاد الأوروبي، بصفتها عضوًا مؤسسًا للاتحاد الأوروبي ولمنطقة اليورو، فإن موقعها الجغرافي وشبكة المواصلات العالية الجودة التي تحظى بها يجعلان منها مركزًا محوريًا يتيح الوصول بسهولة إلى البلدان والقارات والمناطق الجغرافية الأخرى مثل منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا على سبيل المثال.

وتملك فرنسا زُهاء 56 قطبًا من أقطاب التنافس وتعمل جميعها في قطاعات متنوعة مثل الصناعات الجوية والفضائية، والزراعة والأغذية الزراعية، والتكنولوجيات الإحيائية والصحة، والكيمياء، والتكنولوجيات البيئية والبيئة، والطاقة، والبرمجيات، والتكنولوجيات الرقمية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والنقل وغيرها.

ويمكن للمنشآت المبتكرة أن تعوّل على شبكة واسعة من حاضنات المنشآت ومسرّعات نموّها المنتشرة في جميع أرجاء فرنسا ولا سيّما مجمع "ستاسيون إف" (Station F) وهو أكبر مجمع للشركات الناشئة في العالم.


تحتلّ فرنسا المرتبة العاشرة من بين 137 بلدًا من حيث المؤشر العالمي لريادة الأعمال.

وأصدر المعهد العالمي لريادة الأعمال والتنمية (GEDI) المؤشر العالمي لريادة الأعمال لعام 2018، ويقيّم هذا المؤشر قدرة 137 بلدًا على توفير بيئة ملائمة لريادة الأعمال ويصنّفها.
وتقدّمت فرنسا ثلاث مراتب في عام 2018 مقارنة بالعام الماضي وحلّت في المرتبة العاشرة. ويُظهر هذا التصنيف جودة النظام البيئي الفرنسي الملائم لريادة الأعمال وقدرته على الابتكار.

4. موارد بشرية عالية الكفاءة والإنتاجية

تستثمر فرنسا بكثافة في نظامها التعليمي، أي بنسبة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وتملك يدًا عاملة ماهرة للغاية قادرة على التأقلم وإتقان استعمال التكنولوجيات الحديثة الضرورية لنمو الإنتاجية. وإن نسبة 44،7 في المائة من السكان بين سن الخامسة والعشرين والرابعة والثلاثين ونسبة 33،5 في المائة من السكان بين سن الخامسة والعشرين والرابعة والستين يحملون شهادات جامعية. ومن جهة أخرى تحتل فرنسا المرتبة السابعة عالميًا من حيث الإنتاجية في الساعة لليد العاملة، متقدمة على ألمانيا (المرتبة الثامنة) والمملكة المتحدة (المرتبة الثامنة عشرة) (بحسب جمعية كونفرنس بورد في عام 2017).


ذكر 86 في المائة من رؤساء المنشآت الأجنبية الذين جرى استفتاؤهم أن المستوى العلمي لليد العاملة الفرنسية وكفاءتها تستقطب المنشآت الأجنبية.

5. بلدٌ مُبتكِرٌ

تُنفق فرنسا على الصعيد الداخلي 2،2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على البحث والتطوير، مما يضعها في المرتبة السادسة عالميًا وراء الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان وألمانيا وكوريا، وذلك بحسب الحولية العالمية السنوية للقدرة على التنافس لعام 2018. وتشمل فروع الاستثمار الخمسة الرئيسة في مجال البحث والتطوير كلًا من صناعة السيارات والصناعات الجوية والفضائية وصناعة الأدوية والأنشطة العلمية والتقنية، فضلًا عن الأنشطة المعلوماتية والخدمات الإعلامية. وتختصّ فرنسا في مجالات واعدة مثل التكنولوجيات الإحيائية أو التكنولوجيات البيئية.
وفي عام 2018، أُدرجت سبع منشآت فرنسية في تصنيف أكبر مائة منشأة مُبتكِرة في العالم وهي مفوضية الطاقة الذرية (CEA)، وشركات ألستوم، وإيرباص، وسافران، وسان غوبان، وتاليس، وتوتال.

واحتضنت فرنسا 78 مركزًا للبحث والتطوير في عام 2017 أي 27 مركزًا جديدًا مقارنة بعام 2016، وذلك بحسب دراسةٍ نشرتها شركة إرنست ويونغ في عام 2018. وينعكس التميّز العلمي الفرنسي في افتتاح فروعٍ لمراكز البحث والتطوير التابعة للعديد من المجموعات الكُبرى. وعلى سبيل المثال قررت عدّة جهات فاعلة أجنبية بارزة في المجال الرقمي افتتاح فرعٍ لها في باريس من أجل إنجاز أعمالها البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار شركة فيسبوك منذ عام 2015 وكذلك شركات غوغل وفوجتسو وسامسونغ ومايكروسوفت التي تطوّر بمعية مركز سيمبلون خطة تدريبية طموحة في الأراضي الفرنسية تهدف إلى إذكاء الوعي لدى أكثر من 400 ألف شخصٍ ذي خلفيات متنوعة برهانات الذكاء الاصطناعي.
ووضعت الحكومة الفرنسية في عام 2017 نُصب عينيها هدفًا يتمثّل في جعل فرنسا بلد الشركات الناشئة (Startup nation) وأنشأت في 15 كانون الثاني/يناير 2018 صندوقًا بقيمة 10 مليارات يورو لتمويل الابتكار وسيُموّل الصندوق عن طريق تحويل الأصول الحكومية.

خطة استثمارية كبيرة لفترة 2018-2022 بقيمة 57 مليار يورو لدعم الإصلاحات الهيكلية وتحضير فرنسا لمواجهة التحديات المستقبلية.
تقوم الخطة على أربع أولويات، وهي:
  • 20 مليار يورو لتسريع وتيرة الانتقال البيئي (تحسين التنقلات، وتعزيز القدرة على إنتاج الطاقات المتجددة)،
  • 15 مليار يورو لبناء مجتمع المهارات (إجراء تدريب وتحسين التدريب الأولي)،
  • 13 مليار يورو لترسيخ التنافس على الابتكار (دعم الامتياز العلمي، وتعزيز الابتكار في المنشآت)
  • 9 مليارات يورو لبناء دولة رقمية (تحسين جودة الخدمات الحكومية وسبل الانتفاع منها، وتسريع وتيرة رقمنة نظام الصحة والتماسك الاجتماعي)

كيف يمكن الاطلاع على إجراءات الاستقرار في فرنسا؟
يوفّر مكتب الترحيب الذي يستقبل المواهب الأجنبية والذي يتبع لوكالة بزنس فرانس جميع المعلومات الضرورية بشأن:
  • الحياة في فرنسا
  • شروط إقامتكم في فرنسا وولوج سوق العمل
  • النظام الضريبي الذي تخضعون له
  • الحماية الاجتماعية
  • وأي نصيحة أخرى تتعلق بالحياة اليومية كالتحاق الأولاد بالمدارس والسكن وقيادة السيارة، إلخ.

تم تحديث الصفحة: avril 2019

خريطة الموقع