البعثة الأوروبية للمراقبة البحرية في مضيق هرمز - البيان السياسي الصادر عن ألمانيا وبلجيكا والدانمرك وفرنسا واليونان وإيطاليا وهولندا والبرتغال

حصة

في عام 2019 انتشرت موجة عارمة من انعدام الأمن والاستقرار في الخليج ومضيق هرمز تجلّت في العديد من الحوادث البحرية وغير البحرية الناتجة عن اشتداد التوترات الإقليمية. وتعيق هذه الحالة السائدة حرية الملاحة وسلامة السفن والطواقم الأوروبية والأجنبية منذ أشهر عديدة، كما إنها تقوّض المبادلات التجارية وإمدادات الطاقة، مما قد يترتب عليه عواقب اقتصادية في العالم أجمع.

وإن الأحداث التي وقعت مؤخرًا في الشرق الأوسط تثير الكثير من المخاوف لأنها تؤجج التوترات وتزيد من مخاطر نشوب نزاع محتمل واسع النطاق قد يلقي بثقله على المنطقة بأسرها. ويستدعي السياق الراهن اتخاذ مبادرات جدّية لتخفيف حدّة التوترات من أجل عرقلة التوجّه الحالي.

وتقدم كلٌّ من ألمانيا وبلجيكا والدانمارك وفرنسا واليونان وإيطاليا وهولندا والبرتغال الدعم السياسي لإنشاء البعثة الأوروبية للمراقبة البحرية في مضيق هرمز، لأنها ترى أن الوضع الراهن في الخليج ومضيق هرمز لا يزال غير مستقر في منطقة ضرورية لتحقيق الاستقرار العالمي ولأنها تؤيّد اتباع نهج لتخفيف حدّة التوترات في ما يخصّ المسائل الأمنية الإقليمية. وتشيد بجميع المساهمات التشغيلية التي أعلنتها الدانمارك وفرنسا واليونان وهولندا الداعمة لهذه المبادرة وتنوّه بقطع التزامات جديدة في الأيام المقبلة.

وترمي أعمال البعثة الأوروبية للمراقبة البحرية في مضيق هرمز إلى ضمان بيئة آمنة للملاحة البحرية وإلى تهدئة التوترات الإقليمية الراهنة، في سياق متابعة الأنشطة والمبادرات الحالية الأخرى في مجال الأمن البحري في المنطقة، ولا سيّما التحالف الدولي لأمن الملاحة البحرية.
وستعمل البعثة على نحو عملي من أجل تعزيز الاطلاع على أوضاع البحار ومراقبتها من خلال توفير معدات إضافية للمراقبة البحرية في الخليج وبحر العرب، وذلك في ظل الامتثال التام للقانون الدولي ولا سيّما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ونعرب عن امتناننا للإمارات العربية المتحدة التي اقترحت احتضان مقر البعثة في أراضيها.
وتُعدّ البعثة الأوروبية للمراقبة البحرية في مضيق هرمز أداةً مفيدة لصون حرية الملاحة من خلال ضمان توافر التنسيق المناسب وآليات تبادل المعلومات بين جميع الشركاء الفاعلين في هذا المجال ولا سيّما في مجال الصناعة البحرية. وعلاوة على ذلك، ترمي البعثة إلى الحثّ على تهدئة التوترات ومؤازرة الجهود الدبلوماسية الأساسية الهادفة إلى تحقيق المزيد من الاستقرار وإلى إقامة حوار إقليمي مفتوح في هذا السياق الحرج.