Quelle a été l’action de la France dans les négociations sur le nucléaire iranien ? (22 juillet 2015)

يمثل الاتفاق المبرم في فيينا بين مجموعة الدول الأوروبية الثلاث /الاتحاد الأوروبي + 3 وإيرن، وبتنسيق من الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، خطوة أولى أساسية لإعادة الثقة بالطابع السلمي الحصري للبرنامج النووي الإيراني.

وكما يمثل إبرام هذا الاتفاق من خلال اقتراحه حلاً تفاوضياً بشأن أزمة كبرى للإنتشار، استجابة لإنشغالات المجتمع الدولي ومن شأنه أن يمهد الطريق لعودة إيران إلى الساحة الدولية.

ومن شأن تنفيذ إيران لجميع إلتزاماتها أن يساهم في تحقيق السلم والاستقرار في الشرق الأوسط. وكما ينبغي لهذا الاتفاق أن يقود إيران إلى اعتماد موقف مسؤول وبناء لتهدئة التوترات في المنطقة.

فيما يلي بعض المقتطقات من كواليس المفاوضات التي أفضت إلى إبرام الاتفاق بتاريخ 14 تموز/يوليو 2015.

كواليس الاتفاق

لماذا أصبح البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق للمجتمع الدولي ؟
ماذا كان رد فعل المجتمع الدولي ؟
ماذا كان هدف التفاوض بالنسبة لفرنسا وشركائها ؟

*****************************************

لماذا أصبح البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق للمجتمع الدولي ؟

أصبح البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق للمجتمع الدولي ابتداء من عام 2002، إذ تم الكشف عن موقعين سريين، موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم وموقع أراك يعمل بالماء الثقيل (والذي يحتوي على مصنع للإنتاج ومفاعل للأبحاث).

استمرت إيران إعتباراً من هذا التاريخ في تطوير برنامج نووي مثير للقلق للحصول على السلاح النووي وفق طريقتين وهما :

  • استعمال اليورانيوم (تقتضي صناعة السلاح النووي استعمال اليورانيوم العالي التخصيب) :

بالإضافة إلى منشأة نطنز، أنشأت إيران منشأة ثانية سرا، تحجبها الجبال، في فوردو، تم الكشف عنها في عام 2009. كما تطور إيران نماذج مختلفة لأجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم. وتخصب إيران اليورانيوم في يومنا هذا بمستويات تتوافق مع الاستعمال للأغراض المدنية، لكن قدراتها قد تتطور إلى درجة إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب. ولا يوجد أي مسوّغ ذي مصداقية في مجال الاستعمال للأغراض المدنية لتطوير هذه القدرات، إذ إن المفاعل النووي لتوليد الطاقة الوحيد الذي يعمل في إيران تزوده روسيا بالوقود؛

  • استعمال البلوتونيوم (يحتاج السلاح النووي عدة كيلوغرامات من البلوتونيوم)
    ) : تقوم إيران ببناء مفاعل للبحوث في أراك يعمل بالماء الثقيل، قد يملك القدرة على إنتاج كمية كافية من البلوتونيوم لصنع قنبلة نووية في غضون عام واحد.

وأثارت هذه الأنشطة وعمليات التمويه العديدة التي قامت بها إيران الشكوك بشأن طبيعة برنامج إيران النووي الحقيقية.

بيد أن إيران وقّعت على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في عام 1968، وصدّقت عليها في عام 1970، والتزمت في هذا الإطار بعدم صناعة الأسلحة النووية.

ماذا كان رد فعل المجتمع الدولي ؟

تزايد ضغط المجتمع الدولي على إيران تدريجيا على النحو التالي :

  • رفعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسألة برنامج إيران النووي إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 2006، إذ لم يكن بوسع الوكالة تأكيد الأهداف السلمية لهذا البرنامج
    . واعتمد مجلس الأمن العديد من القرارات منذ ذلك الحين، تلزم إيران بتعليق أنشطتها الحسّاسة وتفرض عليها العقوبات.
  • فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات شديدة جدا على إيران، وتم تشديد العقوبات كثيرا اعتبارا من عام 2012. وكانت هذه العقوبات ترتبط بصورة أساسية بقطاعات المالية والطاقة والنقل في إيران
  • فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على إيران منذ إعلان الجمهورية الإسلامية، وقامت بتشديد تلك العقوبات شيئاً فشيئاً بسبب أنشطة إيران النووية إلى درجة الحظر شبه الكامل للمبادلات التجارية بين الولايات المتحدة وإيران. كما
    اعتمدت الولايات المتحدة تدابير ذات تأثير يتعدى حدودها الإقليمية، ولا سيّما من أجل الحد من استيراد الدول المستهلكة للنفط الإيراني
  • اعتمدت العديد من الدول الأخرى أنظمة عقوبات مشابهة للأنظمة التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ومنها النرويج وكندا وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا

وجرت المرحلة الأولى من المفاوضات مع إيران بقيادة ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة من عام 2003 إلى 2005، تلاها فرض العقوبات وتشديدها ابتداء من عام 2006 بالاقتران بسياسة المصالحة، وفقا لمبدأ النهج المزدوج المسار. وانضمت الصين والولايات المتحدة وروسيا إلى الدول الأوروبية الثلاث في سعيها إلى التفاوض مع إيران في حل أزمة برنامج إيران النووي، مع دعم الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وأطلق على هذه المجموعة اسم "مجموعة 3 زائد 3" (أي ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وبتنسيق من الإتحاد الأوروبي). ومع أنه تم تقديم العديد من مقترحات التعاون إلا أن المفاوضات لم تثمر حتى شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2013.

ماذا كان هدف التفاوض بالنسبة لفرنسا وشركائها ؟

كان الهدف من المفاوضات بين مجموعة الدول الأوروبية الثلاث /الاتحاد الأوروبي + 3 مع إيران، والتي إنصبت على الملف النووي فقط، إبرامَ اتفاق طويل الأجل يضمن الطبيعة السلمية الحصرية لبرنامج إيران النووي.

إنخرطت فرنسا بتصميم في هذه المفاوضات بغية الوصول إلى اتفاق من شأنه أن يقدم مساهمة كبرى في نظام عدم إنتشارالأسلحة النووية ومن أجل تحقيق السلم والاستقرار في الشرق الأوسط.

دعمت فرنسا طيلة فترة المفاوضات تطوير برنامج نووي سلمي في إيران ولكنها رفضت بحزم حصول إيران على السلاح النووي. وفقاً لهذا المبدأ، كان ينبغي للاتفاق طويل الأجل أن يضمن لطبيعة السلمية حصرا لبرنامج إيران النوي بثلاثة وسائل :

  • الحد من القدرات الإيرانية الأكثر حساسية خصوصاً برنامج تخصيب اليورانيوم.
  • تحويل المواقع المثيرة للقلق، كمفاعل أراك وموقع فوردو تحت الأرض.
  • الشفافية الكاملة لإيران مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي

بالمقابل، اقترحت فرنسا مع شركائها الست، رفعاً للعقوبات محدداً بإطار ومشروطاً بتنفيذ إيران لتعهداتها. وكانت فرنسا مستعدة للمساهمة في تطوير البرنامج النووي المدني لإيران من خلال التعاون الدولي.

جرت هذه المفاوضات في الإطار الذي حدده الاتفاق المرحلي الذي عقد في جنيف في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2013. جمّد اتفاق جنيف أكثر الأنشطة المثيرة للقلق في برنامج إيران النووي وخصوصاً تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20% مقابل تعليق بعض العقوبات.

اجتمعت مجموعة الدول الست مع إيران مرات عديدة جداً في عام 2014 و 2015 مع تمديد أجل المفاوضات عدة مرات. وتوصلوا في لوزان بتاريخ 2 نيسان/أبريل 2015 إلى تفاهم سياسي يحدد إطار إتفاق طويل الأجل. وبقي تحرير هذا الاتفاق السياسي وتحديد الطرق العملية لتنفيذه وهذا ماتم بصورة نهائية في 14 تموز/يوليو 2015.

تم تحديث هذه الصفحة في : 17 تموز/يوليو 2015

إيران ـ اعتماد القرار رقم 2231 (2015) لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ـ تصريح السيد لوران فابيوس (2015.07.20)

Informations complémentaires

PLAN DU SITE