فرنسا تترشّح لعضوية مجلس حقوق الإنسان

حصة

تتعرّض حقوق الإنسان للكثير من الإساءة في العديد من مناطق العالم، في حين يخضع جميع الأشخاص الذين ينادون بحقوق الإنسان للمزيد من التهديدات. ففي هذا السياق بالذات، تقدم فرنسا ترشيحها لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2021-2023.

يحتل مجلس حقوق الإنسان مكانة مميزة في صلب ذاك الصرح الدولي الذي يُعنى بتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها

تعرّضت حقوق الإنسان للكثير من الإساءة في العديد من مناطق العالم في خلال العقد المنصرم، وغالبًا تحت ذريعة ضرورات اعتُبرت سامية، على غرار سيادة الدول والخلفية الثقافية. وبرزت تهديدات جديدة تتمثّل في ظهور الإرهاب الجماعي، وتراجع الحقوق الأساسية في العديد من دول العالم، وازدياد التفاوت الاقتصادي والاجتماعي، وانعدام المساواة بين الجنسين.

ويتعرّض كل من ينادي بحقوق الإنسان والديمقراطية، وخاصةً الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان، اليوم للتهديد أكثر وأكثر وغالبًا ما يدفعون حياتهم ثمن هذا الالتزام. وعمومًا تطال الإساءة في يومنا هذا قيم تعددية الأطراف، إضافةً إلى المؤسسات التي تجسّدها.

وتعرّض مجلس حقوق الإنسان، وهو الهيئة الحكومية الرئيسة التي تضطلع بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها والتي حلّت محل لجنة حقوق الإنسان في عام 2006، للهجمات المتكررة في غضون السنوات الماضية. لذا لا بدّ من تمكين المجلس من مواكبة التبدلات الشاملة التي يشهدها العالم.

فرنسا تترشّح لعضوية مجلس حقوق الإنسان (2021-2023)

شاركت فرنسا في عضوية مجلس حقوق الإنسان من عام 2011 ولغاية عام 2016، وما تزال اليوم تؤثّر في أعماله بصفتها بلدًا مراقبًا، فهي تحرص على تطبيق الآليات التي وضعها المجلس تطبيقًا صارمًا، وتشارك في الأعمال المتعلقة بترسيخه، وتسعى جاهدةً إلى التصدّي لكل محاولات المساس بالطابع العالمي لحقوق الإنسان.

وها هي فرنسا تقدّم ترشيحها لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2021-2023، كونها تعقد العزم على مواصلة التزامها بمناصرة حقوق الإنسان، وعلى بلورة دبلوماسية إنسانية ناجعة تراعي رهانات القرن الحادي والعشرين.