اليوم الدولي لتعددية الأطراف (2019.04.29)

تحتفل الأمم المتحدة اليوم للمرة الأولى باليوم الدولي لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام، وتذكِّرنا هذه المناسبة بألا نعتبر على الإطلاق هذا الصرح المتعدد الأطراف، المشيَّد بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، والمؤسس على مبادئ الامتثال للقانون الدولي والتعاون بين الدول، حقاً مكتسباً.

فنتيجةً لصعود النزعات الشعبوية والقومية، أصبح المبدأ القائل بالتعاون بين الدول واحترام مبدأ المساواة أمام القانون والرغبة في التفاوض بنية حسنة من أجل التوصل إلى حلول تحظى بموافقة الكل وامتثالهم لها، عُرضةً للتشكيك، إذ لم يسبق لنا مواجهة هذا الكمِّ من التحديات الماثلة أمامنا اليوم، التي لا يمكن لأي دولة الادعاء بإمكانية تسويتها منفردة، مثل: مدة النزاعات وتعقيدها، وتفاقم أوجه عدم المساواة على الصعيد العالمي، والحالة المناخية والبيئية الطارئة، وبروز تهديدات جديدة غير متناظرة، وتطور التكنولوجيات الجديدة.

وللتعامل مع هذه التحديات الطارئة، يجب دعم وتحديث المنظمات الدولية، كما يجب أن تتمكن هذه المنظمات من العمل ضمن "شبكات" مع تعزيز صلاتها بالمجتمع المدني بصورة عامة، مثل القطاع الخاص والشباب والبرلمانات والأوساط الأكاديمية، لكي يتاح لها العمل عن كثب والتعامل مع شواغل الشعوب. وقد كانت هذه رسالة الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش، لهذا اليوم. وفرنسا تجدد دعمها له في الإصلاحات التي شرع بها من أجل تحديث المنظمة، التي لا تزال ركناً أساسياً من أركان التعاون الدولي وأمننا الجماعي.