مذكرة - ترشيح فرنسا لإعادة انتخابها ضمن الفئة "ب" في مجلس المنظمة البحرية الدولية

فرنسا، حيّزٌ بحريٌ رحبٌ يمتاز بتنوّعه البيولوجي

تضم فرنسا منطقة اقتصادية خالصة تبلغ مساحتها الإجمالية 11،5 مليون كيلومتر مربع تقريبًا، وهي ثاني أوسع منطقة اقتصادية خالصة في العالم، مما يضمن حضورها في كل بقاع الأرض. وتملك فرنسا أيضًا أهم مجال تحت سطح البحر في العالم. لكن رحابة هذا الحيّز تلقي على فرنسا مسؤولية مزدوجة في النُهج التي تتبعها في مجال حماية النُظم البيئية البحرية وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات وأمنهم على حدّ سواء.

فرنسا، رائدةٌ في الابتكار البحري

تُعدُّ فرنسا دولة رائدة في مجال التفكير والابتكار من أجل التصدّي للرهانات البيئية على وجه الخصوص. ويظهر ذلك جليًا من خلال عدّة مشاريع أُقيمت في فرنسا، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • أول سفينة كهربائية تُبحر بواسطة الطاقات المتجددة والهيدروجين ( أنرجي أوبسرفر "Energy Observer").
  • سفينة فريدة من نوعها تحوّل النفايات البلاستيكية غير القابلة للتدوير إلى طاقة ضرورية لتشغيل التجهيزات على متنها، وذلك بفضل وحدة التدفئة بالانحلال الحراري المنقولة على متن السفينة ( بلاستيك أوديسيه "Plastic Odyssey").
  • قوة الدفع الشراعي التي تعتمد على استخدام طاقة لا تنضب وتكنولوجيا مثبتة (سفينة شحن شراعية نيولاين "Neoline").
  • مشروع سيوينغ (SeaWing) الهادف إلى تطوير نظام سحب مساعد للسفن بواسطة شراع طائر وتسويقه.
  • نظام معالجة غازات العادم، وهو جهاز تنقية من دون مياه مُنظفة صُمِمَ على نحو مطابق لمعايير المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 وللمستقبل (SOLVAir® Marine).

فرنسا تحمي البيئة البحرية

تصبو فرنسا إلى تحقيق أهداف بحرية وبيئية هامة وتشارك على نحو فاعل في المحادثات الدولية، وتلتزم بحماية البيئة البحرية، ولا سيّما من خلال:

  • تدابير ترمي إلى تعزيز حماية البيئة البحرية في البحر الأبيض المتوسط (مشروع مناطق مراقبة الانبعاثات في المتوسط)،
  • اعتماد خطة لمكافحة التلوّث بالمواد البلاستيكية الذي يسبب ضررًا فادحًا للمحيطات،
  • استراتيجية حماية الثدييات البحرية،
  • خبرة في مجال مكافحة التلوّث (الوقود والمواد الضارة)،
  • مراكز العمليات الإقليمية المعنية بالمراقبة والإنقاذ (CROSS - MRCC) التي تعمل على جمع المعلومات بشأن التلوّث البحري والتي تسعى إلى تحديد هوية مرتكبي هذه الانتهاكات تحت إشراف السلطة القضائية،
  • مراكز أمن السفن التي تتولى الرقابة نيابة عن الدولة العَلَم ودولة المرفأ والتي تشارك في مراقبة الانبعاثات من السفن.

فرنسا، اقتصاد مستدام يعتمد على المرافئ

يضمن النقل البحري 78 في المائة من الواردات الفرنسية، ويمر عبر المرافئ الفرنسية 350 مليون طن من البضائع تقريبًا أي ما يمثّل نسبة 36 في المائة من حصة المبادلات التجارية في المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

وتُعدُّ فرنسا القوّة الأوروبية الخامسة من حيث المرافئ، إذ تعمل السلطات على تصوّر وتنفيذ رؤية طويلة الأجل لتأهيل المرافئ على نحو مستدام، وتلتزم بتطبيق إجراءات نموذجية في ما يخصّ المحافظة على البيئة.

وتلتزم المرافئ الفرنسية أيضًا بالانتقال في مجال الطاقة من خلال توزيع وقود بديل في المرافئ البحرية الفرنسية الأساسية.

فرنسا ناشطة في المنظمة البحرية الدولية منذ تأسيسها

تسعى فرنسا جاهدةً منذ زمن بعيد إلى صياغة معايير دولية تتعلّق بأمن النقل البحري وسلامته وإلى تجنّب تلوّث البحار بسبب السفن. وشاركت أيضًا في المفاوضات بشأن الصيغة الأولى للاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار (اتفاقية سولاس).
وتملك ممثلية دائمة قائمة في لندن ومكرسة للمنظمة البحرية الدولية والمنظمة الدولية للاتصالات البحرية بواسطة السواتل والصندوق الدولي للتعويض عن التلوّث النفطي. وإن شبكة الخبراء الفرنسيين الواسعة تتيح لفرنسا المشاركة على نحو فاعل في جميع جلسات اللجان واللجان الفرعية، وفي جميع أفرقة العمل وأفرقة المراسلات تقريبًا.

وتحرص فرنسا حرصًا شديدًا على أعمال المنظمة البحرية الدولية وعلى تنفيذ أنظمتها، وصدّقت على جميع صكوكها تقريبًا، بما فيها الصكوك الأخيرة، على غرار اتفاقية هونغ كونغ لإعادة التدوير الآمنة والسلمية بيئيًا للسفن. وفي عام 2018 صدّقت على اتفاق كايب تاون بشأن سلامة سفن الصيد، وعلى اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة والبروتوكول المتعلّق بها لعام 2005، كما صدّقت في عام 2019 على الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للعاملين على متن سفن الصيد. وبذلك تحتل فرنسا المرتبة الثالثة من حيث عدد الاتفاقيات التي صدّقت عليها.

وأخيرًا بما أن فرنسا تعي أهمية التعاون الفني لتنفيذ كامل معايير المنظمة، فهي تضع خبرتها ومعارفها في مجالي البحار والمرافئ تحت تصرّف الدول.

وعلاوة على ذلك، تقدم فرنسا للمنظمة مساهمة مالية طوعية لإدارة مياه الصابورة ولإجراء الدراسة الرابعة بشأن غازات الدفيئة على سبيل المثال.

نساء ورجال يسعون إلى تحقيق النمو في المجال البحري في فرنسا

تكيّف فرنسا نظامها التعليمي مع التطورات التكنولوجية والمقتضيات النظامية الجديدة وسوق العمل الذي يشهد تطوّرًا مطّردًا، وتوّفر تعليمًا متنوعًا. وتتولى النساء أكثر من منصب واحد من بين كلّ خمسة مناصب في القطاع البحري الفرنسي، في حين أنه ثمة بحارة واحدة من بين كلّ عشرة بحارين. ويشجّع التعليم في المجال البحري الفرنسي النساء على الحصول على وظائف في هذا المجال.

فرنسا تضمن أمن النقل البحري الدولي وسلامته

تضمن فرنسا بصفتها دولة ساحلية أمن الملاحة البحرية وحماية البيئة الطبيعية المميزة.

ففي عام 2017 خضعت 169 ألف سفينة تجارية في المياه الخاضعة لولاية المحاكم الفرنسية للرقابة من قبل مراكز العمليات الإقليمية المعنية بالمراقبة والإنقاذ.

وتتولى فرنسا أيضًا عمليات الإنقاذ البحري في مناطق المسؤولية الشاسعة في المحيط الأطلسي والمحيط الهندي والمحيط الهادئ والبحر الأبيض المتوسط.

وبادرت إلى صياغة أول مذكرة تفاهم أسهمت في تعزيز التوافق في مراقبة السفن في المرافئ وهي مذكرة تفاهم باريس. وشاركت أيضًا في مذكرة التفاهم المتعلقة بالمحيط الهندي وتلك المتعلقة بمنطقة البحر الكاريبي. وبصفتها دولة العلم، جرى تفتيش 10600 سفينة في عام 2017.

وأخيرًا تشارك فرنسا على نحو فاعل في عدّة عمليات دولية لمكافحة القرصنة البحرية.

فرنسا، عَلَمٌ يوحي بالثقة

يشتهر العلم الفرنسي على الصعيد الدولي لكونه أحد الأعلام الأكثر أمنًا في العالم. واحتلّ في عام 2017 المركز الثاني في تصنيف مذكرة تفاهم باريس وتميّز مجددًا في تقرير عام 2017/2018 الصادر عن غرفة الشحن البحري الدولية. وحاز السجل الدولي الفرنسي للسفن التجارية على علامة QUALSHIP 21st century التي تمنحها قوات خفر السواحل في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويُعدّ الأسطول الفرنسي حديثًا، إذ يبلغ متوسط عمر أسطول النقل 10،2 سنوات.

ويتولى مجهّزو السفن الفرنسيون، الذين يعملون في جميع حرف النقل البحري التقليدية، قيادة زهاء 900 سفينة تبلغ حمولتها ما يزيد على 100 UMS (وفق نظام القياس العالمي) وترفع أكثر من 400 منها العلم الفرنسي.

فرنسا، خبرة وخدمات معترف بها

توفر فرنسا نظام تدريب جيّد في جميع التخصصات البحرية، مما يمكّنها من تطوير نظام خدمات عالي الأداء والحفاظ عليه خدمةً لتنمية هذا القطاع.

  • تتسم المصارف الفرنسية بقدرتها على الاستقطاب وهي من بين المصارف الرائدة في سوق التمويلات البحرية؛
  • يُعدّ السماسرة البحّارون الفرنسيون من بين الأكثر شهرة وعراقة في العالم؛
  • تتميّز شركات التأمين البحري الفرنسية في السوق الدولية؛
  • يحتل مكتب فيريتاس (Veritas) للتصنيف المرتبة الثانية عالميًا من حيث عدد السفن المصنّفة؛
  • تجري فرنسا بحوثًا علمية وتقنية متقدّمة.

فرنسا، صناعة بحرية ناشطة

تحتل الصناعة البحرية الفرنسية المرتبة السادسة عالميًا والثانية أوروبيًا.

وتختصّ المعامل الفرنسية بتصنيع الوحدات الأكثر تعقيدًا ذات قيمة مضافة هامة مثل السفن السياحية.

ويشغّل قطاع الصناعات البحرية الفرنسية، الذي يضم الصناعة البحرية والطاقات البحرية المتجدّدة والصناعات والخدمات المائية وما وراء البحار، 115 ألف موظف ويبلغ حجم أعمال هذا القطاع 30 مليار يورو وتمثّل الصادرات 60 في المائة منها.

فرنسا، إدارة رشيدة للموارد

تمثّل حماية البيئة البحرية رهانًا هامًا للصيد البحري وتربية المائيات البحرية.

وتحرص فرنسا على أن يمارس أسطولها المؤلف من 7 آلاف سفينة صيدًا بحريًا مستدامًا وعلى أن يحظى قطاع تربية المحار والرخويات بمياه عالية الجودة.

ويحتل قطاع الصيد الفرنسي المرتبة الثالثة على الصعيد الأوروبي إذ يساوي حجم المائيات التي تُصطاد في فرنسا 12 في المائة من إجمالي الحجم الأوروبي.