أنشطة فرنسا الدولية الرامية إلى محاربة الإرهاب

يمثل الإرهاب الدولي أحد أخطر التهديدات للسلام والأمن الدوليين. ونظرًا إلى أن هذا التهديد لم يكن في السابق بهذه الخطورة، أخذت فرنسا تحشد جهودها على مختلف الأصعدة بالتعاون مع شركائها الدوليين بغية محاربة الشبكات الإرهابية على أراضيها وفي الخارج


لذا تتعدد الأهداف المنشودة وتتمثّل في:

  • الحد من سيطرة المجموعات الإرهابية على الأراضي
  • محاربة شبكات التمويل والشبكات الإنسانية واللوجستية والدعاية الإرهابية
  • تجنّب التطرّف
  • حماية المصالح الفرنسية والفرنسيين المقيمين في الخارج.

وحرصًا على تحقيق هذه الأهداف، تتضمن أنشطة فرنسا الدولية الرامية إلى محاربة الإرهاب ما يلي:

  • إجراءات عسكرية حازمة
  • إرساء الاستقرار في المناطق المحررة وتوفير الحلول السياسية للنزاعات
  • النهوض بجهود الاتحاد الأوروبي
  • تعزيز التعاون الدولي ولا سيّما في مجال مكافحة تمويل الإرهاب

إجراءات عسكرية حازمة

سعت عدّة مجموعات إرهابية في السنوات الماضية إلى بسط سيطرتها الميدانية على أفغانستان والعراق وسورية وأفريقيا على وجه الخصوص. ويمثل وجود ملاذات آمنة يلتجئ إليها الإرهابيون تهديدًا للمجتمع الدولي، إذ أمست بؤرًا تبعث الرعب في نفوس السكان المحليين وتفرض عليهم ممارسات قمعية، وأقطابًا تبثّ الإيديولوجيات الإجرامية، فمن تلك المواقع بالذات خطط الإرهابيون العديد من الهجمات مستهدفين السكان المحليين وبلدان أجنبية أخرى على حد سواء.

فرنسا تحارب الإرهاب على الجبهات كافة

منطقة الساحل

أدت فرنسا دورًا رياديًا في منطقة الساحل من أجل كبح تقدّم المجموعات الإرهابية وذلك بفضل حضورها في المنطقة منذ عام 2013 (عملية سيرفال في مالي). وتقدّم القوات الفرنسية التابعة لعملية برخان دعمًا جوهريًا لبلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل (موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) في سعيها إلى محاربة الإرهاب.

اطلع على المزيد من المعلومات عن الحضور الفرنسي في منطقة الساحل

سورية والعراق

شاركت فرنسا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في آب/أغسطس 2014 من خلال عملية شمال بهدف دعم السلطات العراقية في حربها ضد التنظيم الإرهابي. وفي أيلول/سبتمبر 2015، وفي ظل التهديد الإرهابي على فرنسا، قررت فرنسا توسيع نطاق مناطق تدخّل عملية شمال ليشمل سورية بغية تفكيك سيطرة تنظيم داعش الميدانية في البلاد.
ومنذ عام 2014، أسهمت إجراءات فرنسا العسكرية في تحرير كامل الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي في العراق وسورية تقريبًا.

إرساء الاستقرار في المناطق المحررة وتوفير الحلول السياسية للنزاعات

بموازاة إجراءات فرنسا العسكرية، تسعى الدبلوماسية الفرنسية وشركاؤها على نحو فاعل إلى التوصّل إلى حلول سياسية كفيلة في وضع حدّ نهائي ودائم للنزاعات ومنع ظهور مجموعات إرهابية أو تنامي قوتها.
وتعمل فرنسا على تحقيق هدفين أساسيين في العراق ألا وهما إرساء الاستقرار وإعادة إعمار البلاد. وإلى جانب ضرورة تدمير قدرة تنظيم داعش العسكرية، تمثل المصالحة الوطنية وإعادة إعمار البلاد وإرساء الاستقرار مراحل أساسية في مسيرة تحقيق النصر الدائم على الإرهاب. وستواصل فرنسا دعم الجهود التي تبذلها السلطات العراقية تحقيقًا لهذه الغاية.
أمّا في سورية فتدعم فرنسا العديد من المشاريع التي تساعد في إرساء الاستقرار في المناطق المحررة من قبضة تنظيم داعش الإرهابي وتقدّم لها التمويل اللازم، كما تعمل على المستوى الدبلوماسي لإيجاد حلّ سياسي موثوق به للأزمة السورية برمتها. فهي بالفعل الوسيلة الوحيدة لمعالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى ظهور الإرهاب في سورية.

للاستزادة

ترتكز استراتيجية فرنسا في منطقة الساحل على نهج متكامل سياسي وأمني وإنمائي. وتمثّل المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل التي أُنشئت في شباط/فبراير 2014 بناءً على مبادرة رؤساء الدول في المنطقة، إطارًا مؤسسيًا لمتابعة التعاون الإقليمي ومُخصصًا لتنسيق السياسات الإنمائية والأمنية الخاصة بالدول الأعضاء في المجموعة. ويسعى التحالف من أجل منطقة الساحل الذي استُهلّ في تموز/يوليو 2017 إلى استكمال الآلية، من خلال استهداف خمسة قطاعات رئيسة، وهي توظيف الشباب، والتعليم والتدريب، والزراعة والتنمية الريفية والأمن الغذائي، والطاقة والمناخ، والحوكمة، وأخيرًا اللامركزية ودعم توفير الخدمات الأساسية.

Opération Chammal

النهوض بجهود الاتحاد الأوروبي

تعمل فرنسا أيضًا على المستوى الأوروبي من أجل تعزيز الأدوات التي يملكها الاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الإرهاب. وأُحرزت عدّة إنجازات بارزة في غضون السنوات الماضية بفضل الجهود التي بذلتها فرنسا وشركاؤها:

  • استحداث نظام سجل أسماء المسافرين الذي يتيح مراقبة التنقلات الجوية على نحو أفضل،
  • تعزيز التعاون مع المنصات الرقمية من أجل مكافحة استخدام الإنترنت لأغراض إرهابية في إطار منتدى الاتحاد الأوروبي للإنترنت،
  • النهوض بالأدوات الأوروبية المكرسة لتجميد الأصول وحجزها.
  • تعزيز تدابير مكافحة الاتجار بالأسلحة،
  • وضع قواعد جديدة ترمي إلى منع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب،
  • تعزيز مكتب الشرطة الأوروبية (يوروبول)، ولا سيّما مركز مكافحة الإرهاب.

تعزيز التعاون الدولي

لئن المجموعات الإرهابية تمثّل تهديدًا عالميًا في وقتنا الحاضر، فإن فرنسا تسعى إلى حشد جهود شركائها من أجل تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، وذلك على عدّة أصعدة:

  • تجنّب التطرف ومكافحة الدعاية الإرهابية
    تقيم فرنسا حوارًا رفيع المستوى مع شركائها الرئيسين لتناول مسألة تجنّب التطرّف وتشارك في محادثات متعددة الأطراف بشأن المسألة عينها.
    وتمثّل مكافحة استخدام الإنترنت لأغراض إرهابية محورًا أساسيًا من محاور نشاطنا في مجال محاربة الإرهاب. وتجري فرنسا حوارًا رفيع المستوى مع المنشآت المتخصصة في المجال الرقمي، ولا سيّما من أجل إزالة المحتويات الإرهابية المتوافرة على الشبكة نهائيًا وعلى وجه السرعة (في غضون ساعة كحدٍّ أقصى).
  • مكافحة ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب
    تشارك فرنسا في أعمال مختلفة ترمي إلى ضبط التهديدات التي يفرضها المقاتلون الإرهابيون الأجانب، وذلك داخل المحافل الدولية المعنية كالأمم المتحدة على وجه الخصوص والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي يضم 29 بلدًا إضافةً إلى الاتحاد الأوروبي.
  • مكافحة تمويل الإرهاب
    تعمل فرنسا بمعية شركائها على حشد جهودها من أجل تحديد جميع مصادر تمويل الإرهاب واستنزافها. وبناءً على مبادرة رئيس الجمهورية، نُظّم مؤتمر دولي في باريس يومي 25 و26 نيسان/أبريل الماضي بعنوان "لا لتمويل الإرهاب" يهدف إلى مكافحة تمويل تنظيمَي القاعدة وداعش. وحضر المؤتمر ممثلون عن سبعين دولة ومسؤولون في زهاء عشرين منظمة دولية وإقليمية ووكالة متخصصة. والتزمت الدول الأعضاء في البيان الختامي بالنهوض بالأطر القانونية الخاصة بكلّ منها وتعزيز تعاونها في مجال المعلومات، كما حُدّدت عدّة أولويات واضحة واتُّخذت مجموعة من التدابير الملموسة. وتسعى فرنسا عبر شبكتها الدبلوماسية إلى حشد جهود شركائها بغية تحقيق تلك الأولويات والتدابير. وسيُنظم مؤتمر لمتابعة نتائج هذا المؤتمر في أستراليا في النصف الأول من عام 2019.
  • تعزيز قدرات شركائنا على محاربة الإرهاب
    تقيم فرنسا برامج تدريبية موجّهة لشركائها ودورات تأهيل لمحققي الشرطة القضائية والقضاة والدوائر العاملة في مجال مكافحة الإرهاب.

تم تحديث هذه الصفحة في: Octobre 2018

في نفس الموضوع

خريطة الموقع