بيان مشترك صادر عن الناطقين باسم وزارات الشؤون الخارجية لكلّ من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة (10 أيلول/ سبتمبر 2022)

حصة

تتفاوض حكومات كلّ من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بحسن نية مع إيران منذ نيسان/ أبريل 2021 بهدف إعادة إرساء خطة العمل الشاملة المشتركة مع مشاركين آخرين في هذا الاتفاق والولايات المتحدة الأمريكية. وقدّم منسّق خطة العمل الشاملة المشتركة، بعد مرور عام ونصف على المفاوضات، مجموعة من النصوص النهائية في بداية آب/ أغسطس، تتيح لإيران استئناف الامتثال لالتزاماتها في خطة العمل وللولايات المتحدة الأمريكية الانضمام مجددًا إلى الاتفاق.

وتجسّد التعديلات الإضافية التي أجراها المنسق في النسخة النهائية. وللأسف، اختارت إيران ألا تنتفع بهذه الفرصة الدبلوماسية الحاسمة. واستمرت، علاوةً على ذلك، بتطوير برنامجها النووي لأغراض تتجاوز كل المبررات المدنية المقبولة.

وبينما أننا كدنا نتوصل إلى اتفاق، أعادت إيران فتح مسائل منفصلة ترتبط بالتزاماتها الدولية الملزمة قانونًا بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق ضمانات تلك المعاهدة المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتثير هذه المطالب الأخيرة شكوكًا جدية بشأن نوايا إيران وتصميمها على تحقيق نتيجة إيجابية بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة. ولا يتناسب موقف إيران مع التزاماتها الدولية الملزمة قانونًا ويعرّض آفاق إعادة إرساء خطة العمل للخطر.

واعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حزيران/ يونيو الماضي قرارًا بأغلبية ساحقة يدعو إيران إلى اتخاذ إجراء عاجل بغية معالجة الأسئلة العالقة التي طرحتها الوكالة. ومرّت ثلاثة أشهر بدون أن تأخذ إيران أي إجراء، وفقًا لما أكّده المدير العام لوكالة الطاقة الذرية في تقريره الأخير.

إن موقفنا واضح وثابت، فيجب على إيران، أن تتعاون بحسن نية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصورةٍ كاملة وبدون أي تأخير. ويقع على عاتقها أن تأتي بأجوبة ذات مصداقية على الصعيد التقني على الأسئلة التي تطرحها الوكالة الدولية للطاقة الذرية المرتبطة بتحديد موقع جميع المواد النووية الموجودة في الأراضي الإيرانية. ولا يمكن أن تُستخدم خطة العمل الشاملة المشتركة بأي حالٍ من الأحوال لتتخلى إيران عن التزاماتها الدولية الملزمة قانونًا والأساسية في النظام الدولي لعدم انتشار الأسلحة النووية.

ونظرًا إلى أنّ إيران ترفض إبرام الاتفاق المقترح، سنتشاور مع شركائنا الدوليين بشأن كيفية الرد على التصعيد النووي المتواصل لإيران وغياب تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب اتفاق الضمانات الذي أبرمته تطبيقًا لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.