الرقة - تحديات حقبة ما بعد داعش

حصة

نجحت قوات سورية الديمقراطية في تحرير مدينة الرقّة في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2017 بدعم من التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الذي يضم فرنسا.
وقدّمت القوات المسلّحة الفرنسية المنضوية في المشرق تحت لواء التحالف دعمًا لا يستهان به من أجل تحرير المدينة، وخاصةً من خلال المشاركة في الهياكل القيادية وجمع المعلومات الاستخبارية وتوجيه الضربات الجوية. ومثّل هذا الانتصار ضربة حاسمة لتنظيم داعش الإرهابي الذي كان قد نصّب مدينة الرقّة عاصمةً له في سورية ومركزًا للتحضير للعديد من الاعتداءات في الخارج.

وتمّ الشروع فوراً في إرساء الاستقرار بغية تمكين السكان من عيش حياة كريمة وآمنة وتجنّب انتشار الإرهاب مجددًا. والتزمت فرنسا بمنح عشرة ملايين يورو في نهاية آب/أغسطس 2017 من أجل التصدّي لحالة الطوارئ هذه، إذ خصصت ستة ملايين يورو للمساعدات الإنسانية للنازحين داخلياً وأربعة ملايين يورو لأنشطة إرساء الاستقرار. ومنذ عام 2018، ساهمت فرنسا مساهمةً كبيرة في الأنشطة الإنسانية وأنشطة إرساء الاستقرار في جميع أنحاء شمال شرق سورية لتلبية احتياجات السكّان المحررين في إطار برامج الطوارئ الثلاثة البالغة قيمتها 50 مليون يورو والتي اعتمدها رئيس الجمهورية لصالح سورية.

ومنذ عام 2017، بلغت المساهمة الفرنسية في الاستجابة الإنسانية وفي مبادرات إرساء الاستقرار في شمال شرق سورية أكثر من 82 مليون يورو.
وتدعم فرنسا عدّة منظمات غير حكومية ووكالات تابعة للأمم المتحدة تعمل على تقديم المساعدة في حالات الطوارئ للنازحين في مدينة الرقة، الذين التجأوا إلى مخيمات النازحين والمخيمات غير النظامية والقرى التي تحتضنهم.

وفضلًا عن المساعدات التي تقدّمها فرنسا للنازحين، فهي تموّل مشاريع أخرى في مجالات الصحة ونزع الألغام و المعونة الغذائية والمياه والنظافة الصحية والمرافق الصحية. وتوفّر الجمعيات المدعومة الرعاية الصحية الأولية أو المتخصصة لا سيّما في سياق جائحة فيروس كورونا، ومساعدات غذائية ومستلزمات النظافة الشخصية والمستلزمات الأساسية اللازمة لمواجهة فصل الشتاء القارس.