التزام فرنسا من أجل الأراضي المحرّرة من تنظيم داعش في شمال شرق سورية

حصة

في آذار/مارس 2019، أتاح تحرّك التحالف الدولي ضد تنظيم داعش وشركائه في قوات سورية الديمقراطية إمكانية تحرير آخر المعاقل الميدانية التي كانت لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش.
بيد أن التنظيم الإرهابي لا يزال يهدّد المنطقة. ولذا تظلّ فرنسا ملتزمة في إطار التحالف الدولي لمنع عودة ظهور تنظيم داعش وتحقيق النصر الكامل والدائم عليه.

ومنذ تحرير الرقة في تشرين الأول/أكتوبر 2017، شاركت فرنسا في تقديم المساعدة إلى السكّان الذين عانوا طغيان تنظيم داعش وفي إعادة تأهيل الأراضي المُحرّرة. ومن ثمّ، حظيت عشرات المشاريع التي تنفّذها المنظمات غير الحكومية المحلية منها والدولية أو وكالات الأمم المتحدة بدعم إجمالي يربو على 82 مليون يورو منذ عام 2017.

وترمي هذه المساعدات إلى ما يلي:

  • إغاثة النازحين،
  • تسهيل عودة السكّان،
  • الإسهام في إرساء الاستقرار في المنطقة لمحاربة عودة ظهور تنظيم داعش.

وفي عام 2019، ساهمت فرنسا بمبلغ 14 مليون يورو كاستجابة طارئة للسكّان النازحين بعد التدخل العسكري التركي في شمال شرق سورية.
وتتمحور المساعدات الإنسانية ومساعدات إرساء الاستقرار التي تقدّمها فرنسا في شمال شرق سورية حول المحاور الآتية:

إعادة بناء البنى التحتية الصحية

تولي فرنسا أولوية لمجال الصحة في شمال شرق سورية. وأتاحت المشاريع المدعومة إعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية وإنشاء مؤسسات جديدة مثل العيادات المتنقّلة ومراكز الرعاية الصحية الأولية بما في ذلك في مخيّمات النازحين.
وموّلت فرنسا إعادة فتح مستشفى الرقة الوطني وتدعم اليوم تشغيل سبع خدمات رعاية في المستشفى. كما تُساهم فرنسا في برامج تدريب العاملين المحليين في المجال الطبي في مدينتي ديرك والرقة.
ولمواجهة المخاطر المتعلّقة بفيروس كورونا، موّلت فرنسا شراء معدات الوقاية وأسرّة العناية المركّزة كما موّلت تدريب العاملين تدريباً متخصّصاً.

نزع الألغام والتدريب على نزعها

أتاحت المساعدات الفرنسية نزع الألغام في 30 قرية على امتداد أكثر من 7 آلاف هكتار في الحسكة وفي ضواحي الرقّة وفي دير الزور.
وتساعد فرنسا في تدريب خبراء محليين مستقلين في مجال نزع الألغام وفي تنظيم أنشطة تعليمية لإذكاء الوعي بالمخاطر الناجمة عن الألغام لدى أكثر من 74 ألف شخص في المناطق المحررة من قبضة تنظيم داعش.

تقديم المعونة الغذائية ودعم الزراعة

بفضل دعم فرنسا، تمّ توزيع مخزونات غذائية في عدد من البلدات وفي مخيم العريشة للنازحين.
واستفاد أكثر من 500 ألف شخص من الفئات السكانية الضعيفة من المعونة الغذائية الفرنسية في غضون الأشهر الماضية.
وكذلك تقدم فرنسا المساعدة للاقتصاد المحلي من خلال دعم 600 شخص من أصحاب المنشآت الصغيرة، كما تدعم القطاع الزراعي من خلال تقديم منح صغيرة للمزارعين والإسهام في تأهيل المخابز.

التزويد بالمياه

تدعم فرنسا تزويد سكان مدينة الرقة وضواحيها بمياه الشرب بفضل تركيب صهاريج وخزانات مياه وتأهيل محطات الضخّ. وجرى تأهيل 21 محطة في محافظتَي الرقة ودير الزور. كما أنها مولت إعادة ضخ المياه في قناة صور التي تروي 4000 هكتار من الأراضي الزراعية في منطقة دير الزور.

توفير مستلزمات النظافة الصحية لمخيمات النازحين

تدعم فرنسا أنشطة المنظمات غير الحكومية والوكالات الدولية التي تمدّ يد العون للنازحين في شمال شرق سورية من خلال تزويدهم بمستلزمات النظافة الصحية وإيوائهم. وينتفع 67 ألف شخص بهذه المساعدات في عام 2020 مع إيلاء اهتمام خاصّ لسياق جائحة فيروس كورونا.

حماية الأطفال وتعليمهم

تضرر قطاع التعليم ضرراً بالغاً بسبب الحرب التي تستمرّ منذ عشر سنوات وطغيان تنظيم داعش، ولكنه يحظى بالدعم بفضل عددٍ من المشاريع التي تساهم فيها فرنسا. وأتاحت هذه المشاريع ترميم أو إنشاء مدارس متعددة الأديان ومرافق للدعم النفسي الاجتماعي والمساعدة في الإدماج التعليمي لا سيّما للسكّان النازحين. وينتفع ما يربو على 5 آلاف و600 طفل ووليّ أمر في منطقتي الرقة والحسكة من برامج الاستلحاق التعليمي ومن مواكبة نفسية واجتماعية.

دعم المجتمع المدني ووسائط الإعلام

تساهم فرنسا في تعزيز عددٍ من منظمات المجتمع المدني المحلية ووسائط الإعلام المحلية المستقلة وبثّ الروح المهنيّة فيها. وتدعم فرنسا المشاريع الرامية إلى تشجيع الحوار بين مجتمعات شمال شرق سورية بشأن قضايا الحوكمة والتمثيل المحلّي.