سورية - الوضع الإنساني (2018.02.01)

تدين فرنسا القصف الذي استهدف في 29 كانون الثاني/يناير مستشفى تديره منظمة أطبّاء بلا حدود وسوقًا في مدينة سراقب، وفي 30 كانون الثاني/يناير سوقًا في مدينة أريحا، والذي أسفر عن مقتل العديد من المدنيين وتدمير مستشفى المنظمة، فمن غير الممكن القبول بمثل هذه الهجمات ولا بالهجمات التي تستهدف يوميًا الغوطة الشرقية ومحافظة إدلب.

لذا بات من المحلّ أن تتخذ روسيا وإيران، راعيتا محادثات السلام في الأستانة وحليفتا نظام دمشق، التدابير اللازمة من أجل وقف القصف وتوصيل المساعدات الإنسانية على نحو آمن وكامل وبدون عراقيل إلى السكان المحتاجين.

وعلاوة على ذلك، تذكّر فرنسا بالقلق الذي يساورها إزاء التدخّل التركي في عفرين. فلا يجوز لهذا التدخّل أن يفاقم الوضع الإنساني الذي يعاني منه السوريون، حتّى وإن كانت المخاوف الأمنية التركية المشروعة تسوّغ مثل هذا التدخّل.

وتشير فرنسا أيضًا إلى أن الهجمات التي تتعمد استهداف المدنيين والمراكز الصحية والعاملين فيها تمثّل انتهاكًا فادحًا للقانون الدولي الإنساني. ويقضي القرار 2286 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي أيّدنا اعتماده على نحو فاعل، بحماية المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي في مناطق النزاع. وتدعو فرنسا إلى التنسيق المحكم بين الحلفاء والشركاء بغية التصدي للوضع الراهن.

وتستدعي الأعمال القتالية المتواصلة ميدانيًا مواصلة الجهود المبذولة في سبيل التوصّل إلى حلّ سياسي دائم قائم على التفاوض برعاية الأمم المتحدة ووفقًا للقرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن.

خريطة الموقع