سورية (2018.02.09)

سؤال - كرر الرئيس إيمانويل ماكرون (إلى جانب الرئيس فلاديمير بوتين) والوزير أكثر من مرّة إن فرنسا وضعت خطًا أحمر بشأن توصيل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في سورية. فهل يمكننا اعتبار أنه جرى تجاوز هذا الخط الأحمر، وماذا تقترح فرنسا مقابل ذلك إذا كانت تعتقد أنه جرى تجاوز هذا الخط الأحمر الثاني؟

جواب - لا يمكن القبول بالوضع الإنساني الراهن في سورية، ولا سيّما في الغوطة الشرقية وفي محافظة إدلب. وازدادت كثافة القصف الذي ما يزال يتعمّد استهداف المرافق الحيوية والمدنيين، وأُرغم الآلاف منهم على الفرار من منازلهم. وما زال النظام يفرض الحصار على 400 ألف شخص في الغوطة الشرقية، وأمسى من الملحّ إجلاء العديد منهم لأسباب طبية طارئة. ويعدّ اللجوء إلى الحصار كسلاح حرب وسيلة مرفوضة. ويساورنا القلق أيضًا إزاء التدخّل التركي في عفرين الذي يجب ألا يؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية.

ولم تتقيّد الأطراف بمناطق تخفيف التوتر المنصوص عليها في اتفاق الأستانة، ويقع على عاتق الدول الراعية لهذا الاتفاق مسؤولية كبيرة في ما يخص الوفاء بالالتزامات ولا سيّما التخفيف من حدّة أعمال العنف وتوصيل المساعدات الإنسانية في مناطق تخفيف التوتر التي تشمل إدلب والغوطة الشرقية. ويتعيّن عليها حتمًا أن تمارس الضغوط على النظام من أجل الوفاء بالتزاماته. ويجب إتاحة المجال أمام قوافل الأمم المتحدة لدخول المدن المحاصرة على نحو آمن وكامل ومن دون عراقيل وتوصيل المساعدات للسكان المحتاجين.

وتسعى فرنسا بمساعدة حلفائها وشركائها إلى تحسين الأوضاع الراهنة، وتعمل من داخل المحافل الدولية على اتخاذ التدابير الملموسة والمناسبة في أقرب وقت ممكن وعلى محاسبة منتهكي القانون الدولي الإنساني أمام القضاء. ونلتزم على نحو فاعل بالبحث عن حلّ سياسي قابل للتفاوض برعاية الأمم المتحدة ووفقًا للقرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن، فهو القرار الوحيد الكفيل في إعادة إرساء السلام في سورية.

خريطة الموقع