سورية - الأسلحة الكيميائية (2017.11.17)

تعرب فرنسا عن خيبة أمل إزاء نتائج التصويت على تمديد ولاية آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي أُنشأت في عام 2015 بناءً على قرار صوّت عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع وتلبيةً للمبادرة الأمريكية والروسية. ونأسف لاستعمال روسيا حق النقض على مشروع القرار المتوازن وغير التصادمي هذا.

وإنها المرّة الرابعة التي تلجأ فيها روسيا إلى حق النقض على ملف الأسلحة الكيميائية السورية والمرة العاشرة التي تلجأ فيها إلى حق النقض على الملف السوري في هذا المحفل.

وأثبتت آلية التحقيق المشتركة جدارتها وفعاليتها ومهنيتها في أساليب التحقيق الخاصة بها. وتشيد فرنسا بمحافظة الآلية ورئيسها الحالي السيد إدمون موليه وفريق عمله على التحلي بكفاءات عالية وموقف حيادي ثابت وسلوك نزيه. وخَلُص تقريرها الصادر في 26 تشرين الأول/أكتوبر بدون أدنى شك إلى تحمّل النظام السوري مسؤولية هجوم خان شيخون الذي أودى بحياة أكثر من ثمانين شخصًا في 4 نيسان/أبريل وإلى تحمّل تنظيم داعش مسؤولية الهجوم الذي وقع في قرية أم الحوش في 16 أيلول/سبتمبر 2016.

وتُضاف هذه النتائج إلى التقارير السابقة التي أصدرتها آلية التحقيق المشتركة التي حددت في عام 2016 مسؤولية النظام السوري عن استخدام غاز الكلور كسلاح كيميائي في ثلاث هجمات على الأقل في عامي 2014 و2015 ومسؤولية تنظيم داعش عن استخدام غاز الخردل في عام 2015. وتُثبت هذه النتائج أيضًا انتهاكات النظام السوري الفادحة للالتزامات الدولية التي قطعها في عام 2013.

وكان من المفترض أن تواصل آلية التحقيق المشتركة العمل على توثيق استخدامات الأسلحة الكيميائية أيًّا كانت الجهة التي تستخدمها.

وإن الدفاع عن هذه الآلية يعني بالنسبة إلى فرنسا صون نظام عدم انتشار الأسلحة الكيميائية وبالتالي المحافظة على أمننا المشترك، وحماية حقوق الإنسان لأن الهجمات بالأسلحة الكيميائية تعدّ جرائم حرب، وضمان الحقيقة لأنه لا سبيل لإرساء السلام الدائم في سورية في ظل عدم معاقبة المجرمين.

وستواصل فرنسا التزامها بهذا الملف وستستكمل العمل مع شركائها في نيويورك ولاهاي من أجل مكافحة انتشار الأسلحة الكيميائية وإفلات المجرمين في سورية وسواها من العقاب.

سؤال - استعملت روسيا يوم الخميس الماضي حق النقض على قرار تجديد ولاية آلية التحقيق المشتركة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية. فما يمكن لفرنسا وحلفائها القيام به من أجل إحراز تقدّم في هذا الملف في سياق معارضة روسيا.

جواب - أحيلكم إلى التصريح الذي أدليته هذا اليوم.

خريطة الموقع