البيان المشترك الصادر بشأن سورية (نيويورك،2018.09.27)

نصدر بصفتنا وزراء خارجية ألمانيا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والأردن، والمملكة المتحدة، هذا البيان من أجل الدعوة إلى عقد اجتماع طارئ للجنة دستورية دعماً للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة بغية التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في سورية طبقاً للقرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ويدوم النزاع في سورية منذ أكثر من سبعة أعوام، وقد راح ضحيته مئات الآلاف من الأشخاص وأدى إلى نزوح الملايين قسراً بسبب أعمال العنف، داخل سورية وخارج حدودها. ومن الملح اتخاذ إجراءات دبلوماسية متضافرة وإبداء الإرادة السياسية لوضع حد لهذا النزاع على الصعيد الدولي. وليس ثمة حل عسكري للحرب أو أي إمكانية أخرى غير الحل السياسي. ونعلن بأشد العبارات أن كل الساعين إلى حل عسكري لن يسهموا سوى في زيادة خطر التصعيد واتساع نطاق الأزمة التي قد تستفحل في المنطقة بأكملها وحتى خارجها. لذا، يجب المضي قدماً في طرح حل سياسي يتماشى مع القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ولهذا الغرض، ندعو الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الخاص إلى سورية إلى الإسراع في عقد لجنة دستورية موثوق بها ومفتوحة للجميع لتباشر عملية صياغة دستور جديد لسورية وترسي الأساس لعقد انتخابات حرة ومنتظمة تحت إشراف الأمم المتحدة وفي جو من الأمن والحياد، وفتح باب المشاركة في تلك الانتخابات لفائدة السوريين المسجلين كافة، بمن فيهم سوريو المهجر. وندعو المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية فوراً إلى رفع تقرير إلى مجلس الأمن عن التقدم الذي أحرزه، وذلك في أجل أقصاه 31 تشرين الأول/أكتوبر.

ونشدد على أن الأمين العام ومجلس الأمن قد كلفا مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية، بعبارات صريحة، بالمضي قدماً من أجل عقد لجنة دستورية، ونحث جميع الجهات المعنية على تهيئة الأطراف السورية للمشاركة بفعالية في أعمال هذه اللجنة عندما تنعقد.

خريطة الموقع