سورية - الوضع في جنوب غرب البلاد (2018.06.28)

تعرب فرنسا عن قلقها العارم إزاء الهجوم الذي نفّذه النظام السوري والجهات المساندة له في جنوب غرب سورية، ولا سيّما في محيط مدينة درعا، والذي ينتهك اتفاق تخفيف التوتر الذي من شأنه ضمان الاستقرار في المنطقة. وتهدد هذه الهجمات بتصاعد التوتر وزعزعة الاستقرار الإقليمي.

وفي هذا السياق، نتابع عن كثب تداعيات هذا الهجوم على الوضع الإنساني للسكان المدنيين، وكذلك الهجمات التي طالت البنى التحتية الطبية والصحية، وتمثّل جميعها انتهاكات جسمية للقانون الدولي الإنساني. وأرغمت هذه الهجمات زهاء 45 ألف شخص على الفرار، ويُضاف هؤلاء النازحون الجدد إلى نحو مليون شخص نزحوا من جراء نزاعات مطلع عام 2018. وتُعدّ موجة النزوح هذه الأكبر منذ اندلاع الحرب التي أرغمت أكثر من نصف السوريين على مغادرة منازلهم.

لذا تدعو فرنسا روسيا إلى التقيّد بالالتزامات التي قطعتها بشأن وقف إطلاق النار في جنوب غرب البلاد.

وتذكّر هذه الأحداث الأخيرة بالحاجة الملحّة إلى استهلال عملية سياسية ذات مصداقية برعاية الأمم المتحدة وتماشيًا مع القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن، مما يتيح للأطراف السورية وللجهات الفاعلة الدولية الأساسية التوافق على مقوّمات إنهاء الأزمة على نحو دائم. ومن هذا المنطلق، تدعم فرنسا جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة الرامية إلى تشكيل لجنة دستورية وتحقيق التقارب في وجهات النظر داخل المجتمع الدولي.

خريطة الموقع