سورية (2018.09.13)

سؤال - أعلن الوزير يوم أمس أن فرضية ارتكاب جرائم حرب في إدلب ليست مستبعدة. إذا كان الحال كذلك، فما الذي تعتزم باريس القيام به؟ وهل ثمة إجراء أممي مرتقب؟

جواب - تعرب فرنسا عن قلقها إزاء تطور الأوضاع في إدلب. ونأسف لعدم توصل البلدان التي تكفّلت طوعاً بكبح التصعيد إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار. وقد يؤدي شن هجوم واسع النطاق في إدلب إلى عواقب وخيمة، وإلى كارثة إنسانية جديدة وموجة نزوح عارمة، إذ من شأن هذا الهجوم أن يهدد مباشرةً حياة ثلاثة ملايين مدني من المسجلين في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في المنطقة.

ولا نستثني خطر وقوع جرائم حرب لأن التفجيرات التي نفّذها النظام وروسيا في الأيام الأخيرة تنذر بالأسوأ إزاء السكان المدنيين.

ونتحلى بدرجة عالية من اليقظة إزاء احتمال معاودة النظام السوري استخدام أسلحة كيميائية. وكما ذكّر وزير أوروبا والشؤون الخارجية، فإن فرنسا ستواصل فرض احترام خطوطها الحمراء فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية، كما أنها مستعدة لاتخاذ التدابير اللازمة في حال التحقق من استخدام تلك الأسلحة لأغراض فتاكة بالتنسيق الوثيق مع أقرب شركائها. وفي جميع الأحوال، ستواصل فرنسا حشد جهودها بمعية شركائها من أجل مكافحة إفلات مستخدمي الأسلحة الكيميائية ومرتكبي جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية في سورية من العقاب.

لذا، فإننا ندعو الجهات الكفيلة إلى مواصلة محادثاتها للحفاظ على وقف إطلاق النار. وعليه، تدعم فرنسا دعوة كل من الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص السيد ستافان دي مستورا إلى الحوار، ومطالبتهما بحماية السكان المدنيين.

وكما ذكّر رئيس الجمهورية، فإن المخرج الوحيد الموثوق به والدائم للنزاع السوري هو التوصّل إلى حل سياسي شامل وقائم على التفاوض ومقبول من جميع الأطراف، برعاية الأمم المتحدة وطبقاً للقرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن.

خريطة الموقع