سورية - الوضع في إدلب (2018.09.03)

تعرب فرنسا عن قلقها إزاء احتمال أن يشنّ النظام السوري وحلفاؤه غارة واسعة النطاق على منطقة تخفيف التوتر في إدلب.

وقد تسفر هذه الغارة عن عواقب وخيمة، وقد تؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة وموجة نزوح عارمة، إذ من شأن هذه الغارة أن تهدد مباشرةً حياة ثلاثة ملايين مدني من المسجلين في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في المنطقة.

وذكر وزير أوروبا والشؤون الخارجية أنه لا يمكن استبعاد خطر تنفيذ النظام السوري هجومًا كيميائيًا في إدلب. وشرع البعض في القيام بحملة تضليل إعلامي تهدف إلى التشكيك في مسؤولية نظام دمشق المثبتة عن الهجمات الكيميائية التي استهدفت السوريين، ومنها الهجوم الكيميائي في دوما في نيسان/أبريل الماضي. وأكّدت آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مسؤولية القوات المسلحة السورية عن استخدام الكلور والسارين في أربع حالات على الأقل. وعلاوة على ذلك، أصدرت المنظمة 17 تقريرًا تؤكّد فيها الطابع الكيميائي لأكثر من ثلاثين هجومًا في سورية. وأورد رئيس الجمهورية في خطابه إبان مؤتمر السفراء في 27 آب/أغسطس الماضي أن فرنسا ستواصل فرض التقيّد بالخطوط الحمراء التي حددتها في ما يتعلّق باستخدام الأسلحة الكيميائية وأنها مستعدة لاتخاذ التدابير اللازمة في حال التحقق من استخدام تلك الأسلحة لأغراض فتاكة. وفي جميع الأحوال، ستواصل فرنسا حشد جهودها بمعية شركائها من أجل مكافحة إفلات مستخدمي الأسلحة الكيميائية ومرتكبي جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية في سورية من العقاب.

لذا تدعو فرنسا كلًا من روسيا وتركيا إلى الحفاظ على تدابير كبح تصعيد العنف التي تكفلتا بضمانها في المنطقة، وذلك بغية حماية المدنيين في المقام الأول. وسنواصل الحوار الوثيق الذي بدأناه مع هذين البلدين ومع الجهات الفاعلة الرئيسة الأخرى المعنية بالأزمة السورية من أجل التوصّل إلى حلّ سياسي شامل ودائم وموثوق به في سورية.

خريطة الموقع