ليبيا ـ بيان مشترك من حكومات فرنسا وألمانيا وايطاليا واسبانيا والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة (2015.06.30)

حصة

تعرب حكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها العميق إزاء العنف الدائر حاليا في ليبيا واستفحال الإرهاب فيها. وإننا ندرك أن الشعب الليبي يرغب في إحلال السلام والاستقرار في البلاد.

إننا نشيد بجولة المحادثات التي جرت في إطار الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة في صخيرات، في المغرب. ونكرّر دعمنا التامّ للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا السيد برناردينو ليون. ونحثّ جميع الأطراف الليبية على التوقيع في الأيام المقبلة على الاتفاق السياسي الذي قدّمته الأمم المتحدة. وإننا نعتبر هذه الوثيقة أساسا مدروسا ومتوازنا للاتفاق، تلبي التطلعات الملّحة للشعب الليبي وتؤمّن وحدة ليبيا. ونكرّر أنه لا يوجد أي حل عسكري لهذه الأزمة ونشدّد على أن الوضع الاقتصادي والإنساني لا ينفك يتدهور كل يوم. وإننا على استعداد لدعم تطبيق هذا الاتفاق من أجل مساعدة حكومة الوفاق الوطني وجميع المؤسسات الجديدة في أداء مهامها بفعالية.

كما نشيد بمبادرات السلام التي تتخذ في بعض المناطق في ليبيا، وخصوصا في الغرب، ومن ضمنها اتفاقات وقف إطلاق النار على المستوى المحلي، وتبادل الأسرى، وعودة النازحين. وتمثّل هذه المبادرات تطورات إيجابية، ونموذجا يحتذى به لعزم الشعب الليبي على إيجاد حلول سلمية لوضع انعدام الأمن الراهن. وتتطلب هذه المبادرات، إلى جانب مسيرة الأمم المتحدة، دعم جميع الليبيين في طول البلاد وعرضها. وإننا ندين بشدة جميع محاولات تقويض مسيرة الأمم المتحدة أو مبادرات السلام المحلية، وخاصة من خلال التهديد باستعمال العنف.

وندعو جميع متخذي القرارات في ليبيا إلى التحلي بالمسؤولية وروح القيادة والشجاعة في هذه اللحظات الحاسمة. وإن المجتمع الدولي على استعداد لتوفير قدر ملحوظ من المساعدة الإنسانية والاقتصادية والأمنية لليبيا الموّحَدة حالما يتم الاتفاق على تأليف الحكومة الجديدة. كما أن المجتمع الدولي على استعداد لمحاسبة كل من يهدّد سلام ليبيا واستقرارها وأمنها عبر فرض العقوبات.