ليبيا- الاتجار بالبشر (2017.11.20)

تدين فرنسا بأشد العبارات المعاملة اللاإنسانية وأعمال العنف التي يعانيها المهاجرون في ليبيا. تثير هذه الممارسات البغيضة استنكار فرنسا وتصدم الضمير العالمي. أُحيطت فرنسا علمًا بفتح السلطات الليبية تحقيقا وتأمل في أن يتوصّل هذا التحقيق إلى نتائج مجدية في أسرع وقت ممكن

وعلى غرار ما قاله وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان لوزير الداخلية الليبي في 4 أيلول/سبتمبر، تذكّر فرنسا السلطات الليبية بواجبها في حماية المهاجرين الموجودين في أراضيها ومساعدتهم، والحاجة إلى التعاون التام مع المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اللتين تتمتعان بدعم فرنسا المطلق، وذلك لا من باب التعاطف الإنساني فحسب، بل إن مصداقية كل من حكومة الوفاق الوطني وجميع الجهات الفاعلة الليبية التي تستطيع مساعدة المهاجرين على المحك.

ووفقا لالتزامات مؤتمر قمة باريس في 28 آب/أغسطس، تؤكد فرنسا من جديد عزمها على مكافحة الاتجار بالمهاجرين بجميع أشكاله وتفكيك النموذج الاقتصادي لمرتكبي الاتجار بالتعاون مع شركائها الأوروبيين والأفريقيين. وبالإضافة إلى ذلك، أوفد المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية بعثة حماية إلى النيجر للاستماع إلى ملتمسي اللجوء الذين قامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإجلائهم من ليبيا. وتندرج هذه المهمة في إطار خلاصات هذه القمة.

لن تكون الاستجابة لأعمال العنف والاتجار بالمهاجرين عن طريق الشبكات الإجرامية مستدامة إلا في إطار حل سياسي شامل وبدعم من جيش موحّد بإشراف السلطة المدنية. واستمرارا لاجتماع لاسيل سان-كلوفي 25 تموز/يوليو، وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين، تبذل فرنسا ما بوسعها من جهود في هذا الاتجاه دعما لوساطة الأمم المتحدة.

وأخيرا، فإن مكافحة الاتجار بالبشر تقتضي من المجتمع الدولي ولا سيما من الأمم المتحدة التزاما أقوى من أي وقت مضى. وفي هذا الصدد، نرحّب بالاجتماع الذي تنظمه الأمم المتحدة غدا في طرابلس بشأن مسألة الهجرة.

خريطة الموقع