القوة المشتركة التابعة للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل والتحالف من أجل منطقة الساحل

حصة
Image Diaporama - 72ème AGNU

72ème AGNU

Évènement G5 Sahel avec les chefs d’État du Niger, de la Mauritanie, du Mali, du Burkina-Faso et du Tchad, en présence d’Alpha Condé, président de l’Union africaine, Moussa Faki Mahamat, président de la Commission de l’UA et Najim Elhadj Mohamed, secrétaire permanent du G5 Sahel, autour d’Emmanuel Macron, président de la République et d’Antonio Guterres, secrétaire général des Nations Unies (New York, ONU).
18/09/2017

© RP France auprès des Nations Unies/Martin Loper

يواجه بلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل (بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد) العديد من التحديات المتمثلة في تنامي التهديد الإرهابي والجريمة المنظمة، وتغير المناخ، والتوسّع السكاني، مما يتسبب في إضعاف المنطقة. لذا يجب التصدي لهذه التحديات المشتركة على الصعيد السياسي والعسكري والإنمائي. وأنشأ رؤساء دول المنطقة المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل في عام 2014 التي تمثل إطارًا للتعاون الحكومي الدولي بغية تنسيق أنشطتهم، والتصدي لمختلف التحديات على المستوى الإقليمي.

وتمثل القوة المشتركة التابعة للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل إحدى الهياكل التي أنشأتها البلدان الخمسة لمنطقة الساحل في عام 2017 في مجال الأمن.

أما التحالف من أجل منطقة الساحل، الذي استهلته كل من فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في عام 2017، والذي أضحى يضم اليوم 25 شريكًا من التقنيين والتمويليين، فأُنشئ بغية تعزيز فعالية المساعدات الإنمائية في المنطقة، وليمثل جهة محاورة مع البلدان الأعضاء في المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل في مجال التنمية. ولتحقيق ذلك، ينسق التحالف عمل الشركاء الأساسيين في المجال الإنمائي في المنطقة من أجل الإسراع في تنفيذ أنشطة إنمائية تلبي احتياجات السكان مباشرةً.

وتشارك فرنسا في حشد الجهود الدولية من أجل دعم هاتين المبادرتين النموذجيتين.

المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل: قرار سياسي أفريقي

تمثّل المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل التي اتّخذت من مدينة نواكشوط مقرًا لها إطارًا للتعاون الحكومي الدولي أُنشئ في 16 شباط/فبراير 2014 بتحفيز من الرئاسة الموريتانية والاتحاد الأفريقي.

وتنوي منظمة المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل مكافحة انعدام الأمن وتنفيذ أنشطة إنمائية في الآن معًا من أجل فكّ عزلة هذه المنطقة.

وأعلن رؤساء الدول الخمس في المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل بصفة رسمية تشكيل القوة المشتركة العابرة للحدود في مدينة باماكو في 2 تموز/يوليو 2017 بغية توحيد جهودهم في مكافحة التهديدات الأمنية في منطقة الساحل. وأقرّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تشكيل هذه القوة العسكرية المشتركة في القرار 2359 الذي أصدره في 21 حزيران/يونيو 2017 والذي حظي بدعم فرنسا.

وتتولى هذه القوة المشتركة التي يؤيّدها مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي مهمة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر في بلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل. وأجرت القوة المشتركة أولى عملياتها العسكرية في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بمشاركة القوات العسكرية لبوركينا فاسو ومالي والنيجر.

وستضمّ قدراتها العملياتية 5 آلاف عنصرٍ عند اكتمالها تنقسم إلى سبع كتائب موزعة على ثلاثة أقاليم في الغرب والوسط والشرق. وتنفّذ القوة المشتركة عملياتها العسكرية على مسافة تبعد 50 كيلومترًا من جانبي الحدود المشتركة. ومن المقرر نشر لواء لمكافحة الإرهاب تابع للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل في شمال مالي في مرحلة ثانية.

ويتولى البلد الذي يرأس المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل، أي بوركينا فاسو منذ عام 2019، توفير التحفيز السياسي للقوة المشتركة، في حين يضطلع وزراء الدفاع في بلدان المجموعة الخماسية بتحقيق الرقابة الاستراتيجية. وتتركّز عمليات القوة المشتركة التابعة لهذه المجموعة الخماسية في المناطق الحدودية وتمتد على ثلاثة أقاليم وهي إقليم الغرب ويقع موقع القيادة الخاص به في مدينة النعمة في موريتانيا، وإقليم الوسط ويقع موقع القيادة الخاص به في مدينة نيامي، عاصمة النيجر، وإقليم الشرق الذي يخضع لقيادة إنجمينا في تشاد. ويتولى مقر القوة المشتركة في باماكو تنسيق أعمال مواقع القيادة الثلاثة. ونجحت هذه القوة في تنفيذ أكثر من ما يناهز عشر عمليات مشتركة وما تزال تخطط لتنفيذ المزيد من العمليات في عام 2019.

وتمثّل قوة المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل منظومة مرنة قابلة للتأقلم مع تطور أنواع التهديدات ويمكن تطويعها بحسب أولويات التدخّل، لكنها لا تحلّ محل بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي التي تضطلع بمساعدة السلطات في مالي على إرساء الاستقرار في البلد بل تكمّل مهامها. وينظّم القرار 2391 الصادر في 8 كانون الأول/ديسمبر 2017 أوجه التنسيق بين القوة المشتركة وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، ويشير إلى أنه يتعيّن على بعثة الأمم المتحدة تقديم الدعم العملياتي واللوجستي للقوة المشتركة.

وتجدر الإشارة إلى أن الدعم المالي والمادي للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل يتحسّن، وأسهم المؤتمر الذي عُقد بمبادرة من فرنسا في لا سيل سان-كلو في 13 كانون الأول/ديسمبر 2017 بشأن ائتلاف منطقة الساحل في ترسيخ مستوى الدعم الدولي.
ونظّم في وقت لاحق كلٌّ من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل مؤتمر دعم مخصص لمنطقة الساحل في مدينة بروكسل في 23 شباط/فبراير 2018. ونتيجة هاتين الفعاليتين اللتين تظهران التزام المجتمع الدولي إزاء منطقة الساحل، قُدّمت مساهمات مالية تصل قيمتها الإجمالية إلى 414 مليون يورو. وسيُخصص هذا المبلغ لتدريب الجيش التابع للمجموعة الخماسية ولتزويده بالعتاد.

وفي إطار المهمة الإنمائية للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل وحرصًا على تحقيق استدامة الأنشطة الأمنية في المنطقة، أعدّت المجموعة الخماسية في عام 2014 برنامجًا استثماريًا ذا أولوية يتألف من أربعين مشروعًا إقليميًا تبلغ تكلفتها 2،4 مليار يورو. وتتركّز هذه المشاريع في المناطق الحدودية لمنطقة الساحل وتجسّد التضامن والتعاون بين هذه البلدان التي تواجه الأزمات عينها والتي اختارت التصدّي لها معًا. ويشمل البرنامج الاستثماري على وجه الخصوص مبادرات تُعنى بالبنى التحتية بهدف فك عزلة هذه المناطق (مثل تأهيل الطرق والجسور والخطوط الجوية وتوسيع تغطية شبكات الهاتف)، والانتفاع بالموارد (مثل المشاريع المائية والزراعية، والتزويد بالطاقة الكهربائية) والحوكمة (مثل إدماج المرأة، ودعم القضاء). ويتضمن أيضًا برنامج إرساء الاستقرار الطارئ الذي يجب تنفيذه فورًا في المناطق الأكثر هشاشةً.

وعُقد مؤتمر دولي للممولين في مدينة نواكشوط في 6 كانون الأول/ديسمبر 2018 بغية تمويل المشروع الاستثماري ذي الأولوية التابع للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل.
وبلغت التعهدات نحو ملياريّ يورو بعد أن قُدّرَت الاحتياجات مبدئيًا بمبلغ 1،7 مليار يورو. وتبلغ حصة أعضاء التحالف من أجل منطقة الساحل من هذا المبلغ قرابة 1,8 مليار يورو، يُخَصّص منها مبلغ 266 مليون يورو لتمويل برنامج طوارئ للتنمية يركز على القطاعات ذات الأولوية الثلاثة التالية :

  • الانتفاع بالمياه؛
  • تعزيز القدرة على الصمود؛
  • دعم التماسك الاجتماعي.

وأعلنت فرنسا في هذه المناسبة تقديم مساعدات بقيمة 220 مليون يورو من أجل العمل على تنمية المنطقة، وتخصص 90 مليون يورو منها لبرنامج إرساء الاستقرار الطارئ.


تدريب مشترك للقوات المسلحة لبلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل

ودرب معهد دفاع بلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل في مدينة نواكشوط الدفعة الأولى من الضباط المتدربين في عام 2019. وانتفع بهذا التدريب 36 ضابطًا من كبار الضباط من كل بلد من بلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل، وأضحوا يتمتعون بثقافة عسكرية مشتركة، من شأنها تعزيز التماسك بين مختلف القوات المسلحة الساحلية والتشغيل المشترك لها. واستهلت بلدان منطقة الساحل الخمسة مشروع هذا المعهد في عام 2018، وهو يحظى بدعم فرنسا وشركاء دوليين آخرين منذ إنشائه.

ويرتكز التدريب إلى دعامتين اثنين الأولى تشغيلية والثانية أكاديمية. وتتيح الدورات في الجغرافيا والتاريخ والجغرافيا السياسية وعلم الاجتماع، مع التركيز على منطقة الساحل، للضباط

معرفة منطقة الساحل وفهمها على نحو أفضل، وبالتالي اتباع نهج شامل في حل أزمات منطقة الساحل. ويخصص أخيرًا ما يفوق عن 16 أسبوعًا لتعلم الأساليب التشغيلية من خلال الدروس والتمارين العملية.
وستمدد هذه الفترة إلى 19 أسبوعًا للدفعة الثانية، وهو ما سيمكنها من الحصول على شهادة ماجستير سنة ثانية في مجالي الدفاع والعلاقات الدولية.

وستتمتع القوات المسلحة للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل بميزة جديدة بفضل هذا التدريب المشترك، وهو ما سيتيح لها مواجهة التهديدات المشتركة من خلال العمل معًا بصورة فعالة أكثر، ولا سيما في إطار القوة المشتركة التابعة للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل.

التحالف من أجل منطقة الساحل، مجموعةٌ ترمي إلى تنسيق دعم الممولين الذين يعملون يوميًا من أجل منطقة الساحل

ستصل الجهود المبذولة من أجل تحقيق الأمن في المنطقة إلى طريق مسدود ما لم تترافق مع مساعٍ مستدامة على الصعيد الإنمائي.

ومن باب الحرص على إرساء الاستقرار في المنطقة وتجنّب التطرف العنيف، يجب تهيئة الظروف المؤاتية للتنمية الاقتصادية القادرة على استحداث فرص عمل وخاصة لجيل الشباب الذي يشهد نموًا سريعًا.

ويَفترضُ ذلك بذل جهود إنمائية معززة خدمةً لهذه المنطقة بالذات. ويضمّ التحالف من أجل الساحل، الذي استُهلّ بتحفيز فرنسي وألماني في 13 تموز/يوليو 2017 في باريس وبحضور رئيس الجمهورية الفرنسية والمستشارة الألمانية والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المعنية بالشؤون الخارجية والسياسة الأمنية السيدة فيديريكا موغريني، الشركاء الرئيسيين في المجال الإنمائي الثنائيين والمتعددي الأطراف لدول منطقة الساحل. ويرمي ذلك إلى تجنّب تشتيت المساعدات وتسريع وتيرة توزيعها، بما في ذلك في المناطق الأكثر هشاشةً. ويضم التحالف من أجل منطقة الساحل اليوم 25 عضوًا وهم فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، والبنك الدولي، ومصرف التنمية الأفريقي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وإسبانيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، ولوكسمبورغ، والدنمارك، وهولندا، وبنك الاستثمار الأوروبي والنرويج. أما الولايات المتحدة واليابان وكندا وبلجيكا وفنلندا وسويسرا وأيرلندا ومؤسسة التمويل الدولية ومؤسسة بيل وميليندا جيتس ومعهد توني بلير للتغيّر العالمي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، فهم أعضاء يتمتعون بصفة المراقب.

ولا يُعدّ التحالف هيكلية جديدة أو محفلًا يدعو إلى جمع التبرعات المالية بل آلية ترمي إلى تعزيز التنسيق بين الشركاء بغية تقديم المساعدة على نحو أسرع وأنجع وأكثر تركيزًا على المناطق التي تعتريها الهشاشة. ويسعى التحالف إلى توجيه أنشطته نحو ستة قطاعات رئيسة، وهي تعليم الشباب وتوظيفهم، والزراعة والتنمية الريفية والأمن الغذائي، والطاقة والمناخ، والحوكمة، واللامركزية ودعم توفير الخدمات الأساسية، فضلًا عن الأمن الداخلي.

وسيتولّى الشركاء التقنيون والتمويليون المجتمعون تحت لواء التحالف من أجل منطقة الساحل تمويل أكثر من 873 مشروعًا في المنطقة يحمل علامة التحالف من أجل منطقة الساحل بقيمة إجمالية تصل إلى 17 مليار يورو. وتضطلع فرنسا بدور جوهري في تقديم هذا الدعم الإنمائي في منطقة الساحل. إذ خصصت الوكالة الفرنسية للتنمية 5،3 مليار يورو لمنطقة الساحل منذ عام 2012. ومنحت الوكالة الفرنسية للتنمية، التي تتركز أنشطتها في قطاعات الزراعة والمياه والصرف الصحي والتعليم والحوكمة والصحة، 471 مليار يورو وصرفت 350 مليار يورو في عام 2020 وحده.

ووقّعت المجموعة الخماسية اتفاق شراكة مع التحالف من أجل منطقة الساحل في تشرين الأول/أكتوبر 2018 بغية تعزيز التنسيق بين مساهمات الشركاء التقنيين والتمويليين واحتياجات بلدان منطقة الساحل، وهو ما يسهم في تحسين جدوى المساعدة الإنمائية في المنطقة.

تاريخ التحديث: أيار/مايو 2020