العراق

أبرز الأخبار

العراق (2017.12.11)

سؤال - بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي الانتصار على تنظيم داعش، ما هي الخطوات المقبلة التي تنوي فرنسا اتخاذها؟
جواب - سنواصل بذل جهودنا من أجل مواكبة العراق في التحديات التي عليه التصدي إليها في المجال الأمني وفي ما يتعلّق بالمصالحة الوطنية وإعادة إعمار البلاد واعتماد حوكمة شاملة خدمةً لجميع السكان، وستكون هذه المرحلة في غاية الأهمية من أجل منع تجدد انتشار الإرهاب على نحو دائم.
وفي هذا السياق وقّع السيد جان إيف لودريان إبّان زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى باريس في 5 تشرين الأول/أكتوبر اتفاقية تقضي بمنح العراق قرض دعم للميزانية الحكومية بقيمة 430 مليون يورو، (…)

اقرأ المزيد

مقدمة

تعرّض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى انتقادات من معظم الطبقة السياسية التي اتهمته بتأجيج الشرخ الطائفي في البلاد، مما أرغمه على التخلي عن منصبه في آب/أغسطس 2014 للسيد حيدر العبادي. وأجرى حيدر العبادي مفاوضات مكثفة قبل أن يؤلّف حكومة الوحدة في أيلول/سبتمبر 2014، حول برنامج إصلاح يولي النهوض الاقتصادي والمصالحة الوطنية الأولوية. ويُعتبر إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع العراقي، وإعادة إدماج السنة في الحياة السياسية والمؤسسات والحياة الاقتصادية والاجتماعية، عاملين حاسمين نظرا إلى ظل ازدهار تنظيم داعش بفعل الإحباط لدى السكان السنّة، الذين تعرّضوا للتهميش طيلة سنوات في ظل الحكومة السابقة. ومن جهة أخرى، تسعى الحكومة العراقية إلى التوصل إلى اتفاق دائم مع حكومة إقليم كردستان لتسوية الخلافات المتعلقة بالمسائل الإقليمية والمالية والنفط.

ونظرا إلى خطورة الأزمتين الأمنية والإنسانية واتساع نطاقهما، وتفاقمهما بفعل العمليات الهجومية التي شنّها تنظيم داعش الإرهابي في حزيران/يونيو وآب/أغسطس 2014، تموضعت فرنسا في الصفوف الأمامية للتحرك الدولي. فتوجّه وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية السيد لوران فابيوس إلى أربيل، في 10 آب/أغسطس، للإشراف على وصول باكورة المساعدات الإنسانية. وكان رئيس الجمهورية الفرنسية أول رئيس دولة يذهب إلى بغداد، في 12 أيلول/سبتمبر، بعد تنصيب حيدر العبادي، وحملت هذه الزيارة قيمة رمزية كبيرة وأهمية سياسية بالغة. وشارك الشركاء الذين يضطلعون بدور أساسي في حل الأزمة العراقية في المؤتمر بشأن السلام والأمن في العراق، الذي عقد في 15 أيلول/سبتمبر في باريس. واستضافت باريس الاجتماع الوزاري المصغّر للتحالف المنعقد في 2 حزيران/يونيو 2015، الذي أكّد وحدة التحالف في سعيه إلى هزم تنظيم داعش ودعم الحكومة العراقية في تنفيذ برنامجها للمصالحة الوطنية بفعالية. ومن جهة أخرى، نظّمت فرنسا بالمشاركة مع العراق الاجتماع الرفيع المستوى بشأن إرساء الاستقرار في الموصل، الذي انعقد في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2016 في باريس، بحضور 26 بلدا ومنظمة. وافتتح رئيس الجمهورية هذا الاجتماع الذي حدّد الأولويات الثلاث التالية: حماية المدنيين، وتوفير المساعدة الإنسانية، وصياغة السلطات العراقية لخطة لإرساء الاستقرار في مدينة الموصل ومنطقتها ولإدارتهما، بغية تلبية تطلعات السكان المحليين على تنوع انتماءاتهم وفي ظل احترام وحدة العراق وسيادته.

ولا يقتصر دعم فرنسا العازم للسلطات العراقية الجديدة على الجوانب السياسية والدبلوماسية والإنسانية، بل يشمل الجانب العسكري أيضا. ففرنسا تساند قوات الأمن العراقية وقوّات البشمركة (الكردية) عبر تزويدها بالسلاح، وشنّ الغارات الجوية الذي بدأ في 9 أيلول/سبتمبر 2014 بناء على طلب الحكومة العراقية الصريح، وفي إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.

يضم الموقع الإلكتروني لسفارة فرنسا في العراق معلومات مفيدة يمكن الاطلاع عليها لاستكمال المعلومات الواردة في هذه البطاقة.

خريطة الموقع