بيان صادر عن وزراء الشؤون الخارجية لكلٍّ من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بشأن وفاة السيد جمال خاشقجي (2018.10.21)

كان ثمة خشية من وفاة السيد جمال خاشقجي بطريقة وحشية في مقر القنصلية العامة السعودية في اسطنبول منذ عدّة أيام، لكن خبر تأكيد وفاته وقع كالصاعقة. فما من أمر يبرر اغتياله وإننا ندين هذا الفعل إدانة صارمة، إذ يمثل الدفاع عن حرية التعبير وحرية الصحافة أولوية أساسية من أولويات فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.

ولا يمكن القبول بالتهديدات أو الاعتداءات أو الاغتيالات التي يتعرّض لها الصحفيون مهما كانت الظروف، فهي تثير قلقًا عارمًا في بلداننا الثلاثة.

ونشعر اليوم بالأسى تجاه أسرة السيد جمال خاشقجي وخطيبته وأصدقائه الذين أعربوا منذ عدّة أسابيع عن قلقهم عليه، وإننا نتقدم بأصدق تعازينا إليهم جميعًا.

ولقد أخذنا علمًا بتصريح المملكة العربية السعودية التي تعرض فيه استنتاجات أولية. بيد أنه يبقى من الملح توضيح ملابسات ما جرى بالتحديد يوم الثاني من تشرين الأول/أكتوبر، بصرف النظر عن الفرضيات التي أُثيرت حتى الآن في إطار التحقيقات السعودية والتي يجب إسنادها إلى وقائع ملموسة لكي يصبح من الممكن تصديقها. لذا نشدد على ضرورة بذل جهود إضافية من أجل إثبات الحقيقة على نحو مستفيض وشفاف وموثوق به، ونترقب من الجهات المعنية القيام بذلك. وفي نهاية المطاف سنعرب عن موقفنا بناءً على مدى موثوقية التفسيرات الإضافية التي ستردنا بشأن ما حدث، وعلى قناعتنا بأن فعلًا مشينًا كهذا لا يمكن أن يتكرر، بل ولن يتكرر أبدًا. ولذا نطالب بمتابعة التحقيق على نحو معمّق حتى تُحدد المسؤوليات بوضوح وحتى يخضع مرتكبو هذا الفعل للمساءلة في إطار محاكمة فعلية.
ولهذا الغرض، سنبقى على اتصال وثيق مع السلطات السعودية.

وكذلك ترتكز جودة العلاقات التي تربطنا مع المملكة العربية السعودية وأهميتها على احترام المعايير والقيم التي نلتزم بها نحن وشركاؤنا السعوديون، بموجب القانون الدولي.

روابط هامة

خريطة الموقع