مؤتمر دولي بشأن ليبيا (2018.05.29)

التزمت الأطراف بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 10 كانون الأول/ديسمبر 2018. ويجب التحضير لهذه الانتخابات على نحو جيّد مع جميع المؤسسات الليبية، بغية المضي قدمًا في بلوغ الهدف المشترك المتمثّل في إرساء الاستقرار في ليبيا وتوحيد البلاد.

إعلان سياسي بشأن ليبيا
باريس، في 29 مايو 2018

تذكيرًا بالتزام المجتمع الدولي بدعم السلام والأمن والاستقرار في ليبيا،

وتذكيرًا بأنه لا يمكن أن يستمر الوضع السياسي والأمني الراهن في ليبيا على ما هو عليه،

وتذكيرًا بالنداء المدوّي الذي أطلقه الليبيون كافةً من أجل إجراء انتخابات شاملة وسلمية وتتحلى بالمصداقية،

وتماشيًا مع الاتفاق السياسي الليبي المؤرخ في 17 ديسمبر 2015،

وتماشيًا مع خريطة الطريق السياسية الشاملة التي طُرحت في الأمم المتحدة في 20 سبتمبر 2017 والتي حظيت بتأييد المجتمع الدولي،

وفي إطار العملية السياسية التي يقودها الليبيون دون سواهم والمشاركة الكاملة لجميع الأطراف الليبية المعنية، التزمنا٬ في باريس بتاريخ ٢٩ مايو ٢٠١٨ برعاية الأمم المتحدة وحضور ممثلين عن المجتمع الدولي٬ بالعمل على نحو بنّاء مع الأمم المتحدة من أجل إجراء انتخابات سلمية تتحلى بالمصداقية في أقرب وقت ممكن والتقيّد بنتائج الانتخابات بعد إجرائها. وكذلك، اتّفقنا على المبادئ التالي ذكرها، دعمًا للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل إرساء الاستقرار في ليبيا:

1) الإقرار بأهمية وضع أسس دستورية للانتخابات ودعم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في المشاورات التي يجريها مع السلطات الليبية بشأن تقديم اقتراح لاعتماد الدستور وتحديد المهلة الزمنية لذلك. وسيمثّل اعتماد الدستور مرحلة حاسمة في مسيرة تحقيق سيادة الأمة الليبية.
2) الاتفاق على إجراء انتخابات برلمانية٬ وكذلك انتخابات رئاسية٬ وفق ما يحدده الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالتشاور مع حكومة الوفاق الوطني ومجلس النوّاب والمجلس الأعلى للدولة والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات. واتفقت الأطراف على وضع الأسس الدستورية للانتخابات واعتماد القوانين الانتخابية الضرورية بحلول 16 سبتمبر 2018 وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 10 ديسمبر 2018. ويجب التحضير للانتخابات على نحو جيّد مع جميع المؤسسات الليبية، بغية المضيّ قدمًا في بلوغ الهدف المشترك المتمثّل في إرساء الاستقرار في ليبيا وتوحيد البلاد.

3) الالتزام رسميًا بقبول متطلبات الانتخابات التي عرضها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في إحاطته أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 21 مايو، بما في ذلك تنظيم دورة جديدة لتسجيل الناخبين على القوائم الانتخابية لمدّة إضافية تحددها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالتشاور مع الأمم المتحدة. يلتزم القادة الليبيون بقبول نتائج الانتخابات والتأكد من توفر الموارد المالية اللازمة والترتيبات الأمنية الصارمة. وسيتعرض كلّ من يقوم بخرق العملية الانتخابية أو تعطيلها للمحاسبة.

4) الاتفاق على العمل على نحو بنّاء مع الأمم المتحدة من أجل التأكد من توفّر الشروط التقنية والتشريعية والسياسية والأمنية المطلوبة لتنظيم الانتخابات الوطنية، بما في ذلك اعتماد مجلس النوّاب القوانين الانتخابية المطلوبة وتنفيذها وفقًا للجدول الزمني المُحدد ولآلية التشاور مع المجلس الأعلى للدولة التي تم الاتفاق عليها في الاتفاق السياسي الليبي.

5) تضطلع القوى الأمنية الرسمية الليبية بضمان سلامة العملية الانتخابية وحق جميع الليبيين في التعبير عن إرادتهم وتقرير مستقبل بلادهم سلميًا وديمقراطيًا، وذلك بدعم من الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والمجتمع الدولي وبالتنسيق معها. ولا يمكن القبول بأي تعطيل أو عرقلة لعملية الاقتراع، وستتعرّض كلّ جهة مسؤولة عن ذلك للمحاسبة.

6) الالتزام بتحسين الظروف العامة من أجل تنظيم الانتخابات الوطنية، بشتى الوسائل الممكنة، بما في ذلك، نقل مقر مجلس النوّاب، وفق ما ورد في الإعلان الدستوري، والعمل على إنهاء ازدواجية المؤسسات والهياكل الحكومية في المدى المنظور، وحثّ مجلس النوّاب والمجلس الأعلى للدولة على السعي فورًا إلى توحيد البنك المركزي الليبي والمؤسسات الأخرى.

7) الالتزام بدعم المساعي التي تبذلها الأمم المتحدة لبناء مؤسسات عسكرية وأمنية محترفة وموحّدة وخاضعة لمبدأ المحاسبة٬ فضلًا عن تشجيع حوار القاهرة الجاري، والعمل على نحو بنّاء من أجل توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية.

8) الاتفاق على المشاركة في مؤتمر سياسي شامل لمتابعة تنفيذ هذا الإعلان، برعاية الأمم المتحدة ومع الحرص على التقيّد بالجدول الزمني والشروط التي يحددها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مع المؤسسات الليبية.

وإذ يتعهّد القادة الليبيون بتنفيذ هذه الالتزامات، يقف المجتمع الدولي صفًّا واحدًا لدعم جميع الليبيين الذين يعملون على نحو بنّاء مع الأمم المتحدة من أجل إجراء انتخابات وطنية آمنة وسلمية وتتحلى بالمصداقية والسعي من أجل بناء مستقبل زاهر للشعب الليبي، عبر إدخال إصلاحات مناسبة وجوهرية على النظام الاقتصادي الليبي.

إعلان مشترك لفائز السرّاج وعقيلة صالح وخالد المشري وخليفة حفتر

خريطة الموقع